تسوية أوضاع المطلوبين في الخارج… هل تشمل الخطوة المقبلة الداخل الجزائري؟ - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تسوية أوضاع المطلوبين في الخارج… هل تشمل الخطوة المقبلة الداخل الجزائري؟ - جريدة هرم مصر, اليوم السبت 24 يناير 2026 01:13 مساءً

لا يزال قرار تسوية وضعية الجزائريين المقيمين خارج البلاد في أوضاع هشّة وغير قانونية يثير جدلاً واسعاً في الجزائر.

وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون قد وجّه، قبل أيام، عبر بيان لاجتماع مجلس الوزراء، نداءً إلى الشباب الجزائريين في المهجر المتابعين في قضايا تتعلق بالنظام العام، دعاهم فيه للعودة إلى الوطن مع التعهّد بتسوية أوضاعهم.

ويرى محللون أن القرار يفتح آفاق التهدئة أمام شباب يوجدون بعيداً عن أهاليهم، عبّر كثير منهم في مناسبات عدّة عن استيائهم من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد، فيما اعتبر آخرون أن الأولوية في العفو ينبغي أن تشمل أيضاً الموجودين في السجون الجزائرية بسبب آرائهم أو نشاطهم الإعلامي على وجه الخصوص.

وفي هذا السياق، يؤكد المحلل السياسي عبد النور بوجمعة، في تصريح لـ"النهار"، أن "القرار يجمع بين رغبة السلطات، وعلى رأسها الرئيس تبون، في اتخاذ إجراءات تهدئة على مختلف المستويات، تمسّ بالدرجة الأولى غير القادرين على العودة إلى الوطن لسبب أو لآخر، خاصة أولئك الصادرة في حقهم أحكام قضائية"".

ويضيف أن "بعض هؤلاء اتخذوا مواقف غير سليمة من الناحيتين الوطنية والأخلاقية، تمثلت في سبّ وشتم كل ما هو جزائري، بحجة معارضتهم للنظام".

ويعرب بوجمعة عن اعتقاده أن "الكثير من هؤلاء الجزائريين وقعوا ضحية استغلال من شبكات إجرامية وأطراف معادية للجزائر"، مشيراً إلى أن "فتح الدولة ذراعيها لعودة أبنائها، مهما كانت أخطاؤهم، يُعدّ بادرة سياسية جادة وإيجابية".

ويُعدّ هذا القرار خطوة مهمة في مسار الإصلاحات السياسية التي باشرتها السلطات، لا سيما بعد الإعلان عن إطلاق حوار سياسي وطني، بحسب بوجمعة، الذي لفت إلى الأبعاد السياسية والاجتماعية والأمنية للقرار، قائلاً إن "القرار يعكس إدارة حكيمة للملفات الداخلية والخارجية، والتزاماً بحماية المواطنين أينما وجدوا، كما يساهم في رأب الصدع بين السلطة وهذه الفئة من الشباب، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى تعزيز جبهتها الداخلية".

 

السلطات الجزائرية أظهرت خلال السنوات الأخيرة عناية كبيرة بمواطنيها. (رويترز)

السلطات الجزائرية أظهرت خلال السنوات الأخيرة عناية كبيرة بمواطنيها. (رويترز)

 

من جهتها، تطرقت الإعلامية المتابعة للشأن السياسي لمياء سيريدي إلى تداعيات القرار على المتابعين والمسجونين داخل البلاد، مؤكدة في تصريح لـ"النهار" أن قرار تسوية وضعية الشباب الجزائري في الخارج يُعد خطوة مهمة "غير أن الأهم هو أن يُستكمل بقرار مماثل يشمل المتابعين والموجودين في السجون بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو آراء إعلامية".

وتضيف أن "اكتمال هذه الخطوة من شأنه أن يُدخل الجزائر مرحلة جديدة أكثر تصالحاً مع ذاتها، وأكثر تماسكاً، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الخارجية بقوة داخلية متماسكة".

وتشير سيريدي إلى أن التعاطي المسؤول مع هذا الملف الإنساني الحساس ينبغي أن يكون متوازناً بين الداخل والخارج "حتى نقطع الطريق أمام التداعيات السلبية، من خلال ضمان العدالة والانسجام، خاصة وأن السلطات الجزائرية أظهرت خلال السنوات الأخيرة عناية كبيرة بمواطنيها".

وكانت أحزاب سياسية عدة قد رحّبت بالقرار، واعتبرته خطوة من شأنها التخفيف من معاناة الشباب الجزائري في المهجر، والحد من محاولات أطراف خارجية استغلالهم أو توظيفهم للإساءة إلى صورة الجزائر أو المساس باستقرارها.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه الجدل قائماً حيال القرار، أظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي توجّه عدد من الشباب المعنيين، المقيمين في عواصم أوروبية بالأساس، نحو القنصليات الجزائرية، معربين عن رغبتهم القوية في العودة إلى الوطن، ومطالبين بإسقاط جميع التهم العالقة في حقهم تمهيداً لذلك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق