نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إدارة ترامب تدرس فرض "حصار بحري" شامل على كوبا للإطاحة بنظامها الشيوعي - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 23 يناير 2026 10:56 مساءً
كشف موقع بوليتكو أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تدرس تكتيكات جديدة للدفع نحو تغيير النظام في كوبا، بما في ذلك فرض حصار شامل على واردات النفط إلى الدولة الكاريبية، وفقاً لما صرح به ثلاثة أشخاص مطلعين على الخطة الخميس.
وبحسب إثنين من المصادر الثلاثة، الذين مُنحوا حق عدم كشف هويتهم لمناقشة مداولات حساسة، فإن هذا التصعيد قد سعى إليه بعض منتقدي الحكومة الكوبية داخل الإدارة، وحظي بدعم وزير الخارجية ماركو روبيو.
وأضافت المصادر أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن الموافقة على هذه الخطوة، لكنها قد تكون ضمن حزمة من الإجراءات المحتملة التي ستُعرض على الرئيس دونالد ترامب لإجبار الحكومة الشيوعية في كوبا على السقوط.
ويعد منع شحنات النفط الخام إلى الجزيرة خطوة متقدمة على تصريح ترامب الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة ستوقف واردات كوبا من النفط الفنزويلي، الذي كان المورد الرئيسي لها.
لكن المصادر الثلاثة أكدت وجود نقاشات جارية داخل الإدارة حول ما إذا كان من الضروري الذهاب إلى هذا الحد؛ إذ إن فقدان الشحنات الفنزويلية -وإعادة بيع بعض تلك الشحنات التي كانت هافانا تستخدمها للحصول على العملات الأجنبية- قد أدى بالفعل إلى خنق الاقتصاد الكوبي المتعثر.
ومن شأن الحصار الشامل لواردات النفط أن يتسبب في أزمة إنسانية، وهو احتمال دفع البعض داخل الإدارة إلى معارضته.
ومع ذلك، تُظهر هذه المداولات المدى الذي يذهب إليه المسؤولون داخل إدارة ترامب في التفكير بالإطاحة بقادة أمريكا اللاتينية الذين يعتبرونهم خصوماً.
الطاقة كلمة السر
وقال أحد المطلعين على الخطة: "الطاقة هي الخناق الذي سيقتل النظام"، مضيفاً أن الإطاحة بالحكومة الشيوعية -الموجودة في السلطة منذ ثورة 1959- هي "حدث سيتحقق بنسبة 100% خلال عام 2026" من وجهة نظر الإدارة.
وأضاف المصدر أن هذا المسعى سيتم تبريره بموجب قانون "ليبرتاد" لعام 1994، المعروف باسم قانون "هلمز-بيرتون"، الذي يقنن الحظر الأمريكي على التجارة والمعاملات المالية مع كوبا.
ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تستورد كوبا نحو 60% من إمداداتها النفطية. وقد كانت تعتمد بشكل كبير على فنزويلا حتى بدأت إدارة ترامب في مصادرة الشحنات الخاضعة للعقوبات.
وفي الآونة الأخيرة، أصبحت المكسيك المورد الرئيسي مع جفاف الشحنات الفنزويلية، إلا أن المكسيك تتقاضى ثمناً مقابل هذا النفط، ولا يتوقع أن تسد شحناتها بالكامل النقص المتفاقم في الطاقة بكوبا.
أزمة هجرة
ومنذ العملية الأمريكية التي أدت لاعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وجهت الإدارة اهتمامها نحو كوبا، معتبرة أن اقتصاد الجزيرة في أضعف حالاته، مما يجعله ناضجاً لتغيير النظام قريباً.
وأعرب كل من ترامب والوزير ماركو روبيو -وهو ابن لمهاجرين كوبيين- عن تفاؤلهما بسقوط الحكومة الشيوعية في وقت قصير نظراً لفقدان الدعم الاقتصادي الفنزويلي.
ورغم تفاقم الأوضاع في الجزيرة واندلاع انقطاعات في الكهرباء ونقص في السلع الأساسية، إلا أن النظام صمد أمام عقوبات أمريكية قاسية وحظر تجاري شامل لعقود، ونجا من سقوط الاتحاد السوفيتي.
وفي الوقت نفسه، لا تزال هناك مخاوف من أن يؤدي الانهيار المفاجئ للحكومة الكوبية إلى أزمة هجرة إقليمية وزعزعة استقرار منطقة الكاريبي.
ومن المرجح أن يرحب منتقدو الحكومة الكوبية بالمقترح إذا نفذه البيت الأبيض، حيث تبنى الجمهوريون "الصقور" بالفعل فكرة منع وصول النفط إلى كوبا تماماً.
وقال السيناتور ريك سكوت في مقابلة قصيرة الأسبوع الماضي: "يجب ألا يصل سنت واحد، ولا قطرة نفط واحدة.. لا ينبغي لأي شيء أن يصل إلى كوبا أبداً".














0 تعليق