مات "واعظاً" على المنبر.. وفاة خطيب مسجد بمدينة الفكرية وسط المصلين في صلاة الجمعة - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مات "واعظاً" على المنبر.. وفاة خطيب مسجد بمدينة الفكرية وسط المصلين في صلاة الجمعة - جريدة هرم مصر, اليوم الجمعة 23 يناير 2026 05:03 مساءً

الرئيسية مـحـافـظـات مـحـافـظـات الجمعة, 23 يناير, 2026 - 4:53 م
مات

زينب توفيق

في مشهدٍ مهيب اختلطت فيه دموع الحزن بسكينة الإيمان، ودعت مدينة "الفكرية" بمركز أبوقرقاص جنوب محافظة المنيا، اليوم، أحد رموزها المخلصين، الحاج رشدي عبد المنعم، الذي فاضت روحه إلى بارئها وهو يلقي خطبة الجمعة من فوق المنبر، لتكون كلماته الأخيرة في الدنيا هي دعوة للحق والخير.

وسط إنصات المصلين لخطبة الجمعة في أحد مساجد مدينة الفكرية، وبينما كان الحاج رشدي يفيض في وعظه، سكت صوته فجأة، ليسقط مغشياً عليه وسط ذهول المصلين، حاول المتواجدون إسعافه ونقله على وجه السرعة، إلا أن إرادة الله كانت قد استقرت، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في أطهر بقاع الأرض وفي خير يوم طلعت فيه الشمس، وهو يؤدي أمانة الكلمة.

وسيطرت حالة من الصدمة الممزوجة بالأسى على أهالي مركز أبوقرقاص فور سماع الخبر. وتحولت شوارع مدينة الفكرية إلى سرادق عزاء مفتوح، حيث أكد الأهالي أن الفقيد لم يكن مجرد خطيب أو واعظ، بل كان "أباً" للجميع، عُرف بحسن الخلق، والكرم الحاتمي، والسعي الدائم في قضاء حوائج الناس، تاركاً خلفه سيرة عطرة ومحبة تجلت في مئات القلوب التي نعته.

وعلى الفضاء الإلكتروني، تحولت صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى ساحة للرثاء، حيث تداول أهالي المنيا صور الفقيد بكلمات مؤثرة، مجمعين على أن وفاته وهو "يخطب الجمعة" هي أعظم مكافأة من الله لرجل عاش عمره في طاعته، واصفين رحيله بـ "ميتة المتّقين" و "أجمل حسن خاتمة".

وأجمع أهالي القرية في شهاداتهم على أن الحاج رشدي كان وجهاً مشرفاً للعمل المجتمعي، ومصلحاً يبادر دائماً لوأد الفتن وجمع الشمل، مشيرين إلى أن رحيله ترك فراغاً كبيراً في قلوب محبيه، لكن عزاءهم الوحيد هو الطريقة التي اختارها الله بها للقائه، وهي "على المنبر، في بيت الله، وفي يوم الجمعة".

nabd.png
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق