الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الفرز الأولي في توظيف الخريجين - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الفرز الأولي في توظيف الخريجين - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 08:03 صباحاً

بدأت شركة ماكنزي استخدام شات بوت يعمل بالذكاء الاصطناعي ضمن المراحل المبكرة لعملية توظيف الخريجين الجدد، في خطوة تشير إلى تغير لافت في أساليب تقييم المرشحين داخل مؤسسات الخدمات المهنية. ويُطلب من المتقدمين التفاعل مع الشات بوت كجزء من التقييم الأولي، مع التأكيد على أن هذا النظام لا يستبدل المقابلات أو القرارات النهائية، بل يدعم عملية الفرز في بدايتها.

 

تأتي هذه الخطوة في سياق توجه أوسع داخل المؤسسات الكبرى، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مقتصراً على البحث أو الأدوات الموجهة للعملاء، بل أصبح يشارك في تحسين سير العمل الداخلي. ويعود اعتماد ماكنزي على الأداة الجديدة إلى طبيعة توظيف الخريجين التي تتسم بضخامة أعداد المتقدمين وضيق فترات التوظيف، ما يجعل عمليات الفرز الأولية مرهقة للغاية. ويسمح الشات بوت بطرح أسئلة موحدة وجمع إجابات منظمة، ليتمكن مسؤولو التوظيف من مراجعتها بدلًا من الفحص اليدوي لكل طلب.

 

يمثل إدخال الذكاء الاصطناعي تحولًا في دور فرق التوظيف، إذ يتيح لها التركيز على تقييم المرشحين الذين يجتازون المرحلة الأولى بدلًا من استنزاف الوقت في الفرز الأولي. لكن هذه النقلة تثير أيضاً أسئلة حول الرقابة وفهم آليات تقييم الشات بوت، خشية أن يعتمد القرار أكثر من اللازم على المخرجات الآلية رغم أن الأداة مصممة للمساعدة وليس لاتخاذ القرار.

 

صورة تعبيرية (مواقع)

صورة تعبيرية (مواقع)

 

وتدرك ماكنزي حساسية هذا المجال، إذ ترتبط سمعة الشركات المهنية بجودة المواهب التي تختارها. كما يثير استخدام الذكاء الاصطناعي في التوظيف مخاوف تتعلق بالعدالة والتحيز، خصوصاً أن الأنظمة قد تعكس انحيازات في بيانات التدريب أو في صياغة الأسئلة. وتؤكد الشركة أنها تستخدم الشات بوت مع مراجعة بشرية، فيما يتطلب الأمر من المؤسسات مراقبة تأثير الأداة على مختلف الفئات وإبلاغ المتقدمين بوضوح كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي وبياناتهم.

 


ولا تعد تجربة ماكنزي معزولة؛ فشركات في قطاعات المالية والقانون والتكنولوجيا تختبر أدوات مشابهة لفرز المرشحين وجدولة المقابلات وتحليل الإجابات. ويعكس ذلك نمطاً عاماً في تبني الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات من خلال تطبيقات محدودة يمكن مراقبة مخاطرها، ما يشير إلى تحول في طريقة اتخاذ القرارات الداخلية.

 

ورغم إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة والاتساق، يبقى دور الإنسان محورياً في الحكم النهائي، وسيحدد نجاح التوازن بين الدورين مستقبل قبول الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق