أكاديمية أنور قرقاش وبيت العائلة الإبراهيمية: دبلوماسية الأديان تعيد تعريف السلام العالمي - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أكاديمية أنور قرقاش وبيت العائلة الإبراهيمية: دبلوماسية الأديان تعيد تعريف السلام العالمي - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 06:03 مساءً

نظّم بيت العائلة الإبراهيمية بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية جلسة حوارية بعنوان "هل تستطيع الدبلوماسية بين الأديان إعادة تعريف السلام والتعاون العالمي"، ناقشت دور الدبلوماسية بين الأديان في تعزيز التفاهم وبناء التماسك الاجتماعي ودعم التعاون الدولي، مع تسليط الضوء على تجربة دولة الإمارات كنموذج راسخ في ترسيخ قيم التعايش.

 

وافتُتحت الفعالية بكلمة رئيسية لرئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي علي راشد النعيمي، أكّد فيها أن إساءة استخدام الدين كأداة للتفريق بين البشر تُعد من أخطر التحديات المعاصرة، مشدداً على أن القادة، ولا سيما القادة الدينيين، يمتلكون قدرة فريدة على بناء الجسور لا الحواجز. وأوضح أن القيم الإنسانية الكبرى حاضرة في جميع الأديان، وأن إشراك القيادات الدينية في حوار حقيقي يسهم في تعزيز الثقة وتفكيك أسباب الصراع وبناء مستقبل قائم على الاحترام والمساواة.

 

أكاديمية أنور قرقاش

أكاديمية أنور قرقاش

 

وأدار الجلسة الحوارية جويل هايوارد، الباحث الأول في الأكاديمية ومركز بيت العائلة الإبراهيمية، بمشاركة نائب المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية محمد إبراهيم الظاهري، ورئيسة ومؤسسة مركز الإمارات للسياسات ابتسام الكتبي. وناقشت الجلسة دور الحوار بين الأديان كأداة فاعلة لتعزيز التعايش السلمي وبناء جسور الثقة بين المجتمعات، وأهمية إشراك القيادات الدينية في الوقاية من النزاعات، والانتقال من الحوار إلى أثر ملموس ومستدام يدعم السلام والتنمية.

 

وفي مداخلته، أكد الظاهري أن نموذج دولة الإمارات في التعايش ليس خطاباً ترويجياً أو أداة دبلوماسية ظرفية، بل خياراً تأسيسياً في بناء الدولة، حيث يشكّل التسامح جزءاً أصيلاً من نسيجها الاجتماعي. وأشار إلى أن هذا التماسك الداخلي منح الإمارات مصداقية دبلوماسية عالمية وقدرة فريدة على التواصل مع مختلف الأطراف، موضحاً أن نجاح دبلوماسية الحوار بين الأديان يرتبط بالاستمرارية وممارستها كنهج يومي يبدأ من التعليم ويتجذّر في الثقافة وينعكس في السياسات، بعيداً عن التوظيف السياسي الآني. ولفت إلى أن مركز بيت العائلة الإبراهيمية يجسّد نموذجاً حيّاً للتعاون بين الأديان وقيم التسامح والاندماج المجتمعي.

 

من جهتها، رأت الكتبي أن التفاعل بين الأديان يُعد أداة وقائية فعّالة للحد من النزاعات، عبر توسيع دائرة الفاعلين الموثوقين، لا سيما في البيئات الهشّة، حيث يتمتع القادة الدينيون بشرعية اجتماعية وقدرة حقيقية على تهدئة التوتر ومواجهة الشائعات.

 

بدوره، شدّد هايوارد على أن الحوار بين الأديان في دولة الإمارات نهجٌ راسخ منذ عهد المؤسس زايد بن سلطان آل نهيان، الذي اعتبر التنوع إرادة إلهية، وتكرّس هذا النهج مع قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عبر ضمان حقوق جميع من يعيش على أرض الإمارات بغض النظر عن دياناتهم. وأضاف أن الإمارات باتت في طليعة الدول عالمياً في مجال الحوار بين الأديان كسياسة عامة ونهج حياة، تجلّى في اللقاء التاريخي الذي جمع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا الراحل فرنسيس، وهو مشهد لم يكن ليحدث في مكان آخر.

 

وشهدت الفعالية مشاركة واسعة وتفاعلاً كبيراً من طلاب وأساتذة الأكاديمية، إلى جانب حضور سفراء عدد من الدول، بما يعكس الاهتمام الدولي بقيم التعايش والحوار بين الأديان، ويؤكد نجاح دولة الإمارات في تعزيز نموذجها الفريد كأساس للسلام والتفاهم العالمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق