نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نجم البحر.. 10 حقائق مذهلة عن كائن غريب في أعماق المحيطات - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 05:23 مساءً
نجم البحر، الكائن البحري الذي يبدو مألوفًا ولكنه في الوقت نفسه غريب للغاية، يعيش في بيئات متنوعة في المحيطات. مظهره قد يعكس شكله السماوي الذي يحمل اسمه، ولكن عند التعمق في خصائصه، ستكتشف أن هذا المخلوق يتحدى العديد من القوانين البيولوجية المعروفة. فما هو هذا الكائن الذي يفتقر إلى الدماغ ولكن لديه عيون على أطرافه، ولا يحتوي على دم ولكنه يستطيع هضم الطعام خارج جسده؟ استعد لاكتشاف واحدة من أعجب الكائنات البحرية على الإطلاق.
ليست دائمًا بشكل النجمة
عندما نسمع كلمة "نجم البحر"، غالبًا ما نتخيل الشكل التقليدي للنجم بخمسة أذرع. لكن الحقيقة أن أشكال نجوم البحر متنوعة للغاية. على سبيل المثال، "نجم الشمس" أو "نجم عباد الشمس"، الذي يعيش في مياه شمال غرب المحيط الهادئ، هو نوع ضخم ويمكن أن يبلغ عرضه 1 متر (3 أقدام) ويزن 5 كيلوجرامات (11 رطلاً). يتميز بوجود أكثر من 20 ذراعًا وعادةً ما يتخذ شكلًا أقرب إلى النجوم المضيئة.
نجم الشمس أكثر نشاطًا من معظم الأنواع الأخرى ويمكنه مطاردة فرائسه بسرعة كبيرة نسبيًا. بفضل قوته، يستطيع تمزيق قشور المحار والقشريات القوية. بالإضافة إلى ذلك، قد يجتمع هذا النوع في مجموعات كبيرة عند وجود مناطق غنية بالطعام.
لا دم، لا دماغ، لكن الجسم مُعقد
على الرغم من تعقيد أجسام نجوم البحر، فإنها تفتقر إلى الدم والأدمغة. بدلاً من دورة دموية، تعتمد نجوم البحر على نظام يسمى "النظام الوعائي المائي"، والذي يضخ مياه البحر في جميع أنحاء جسمها لتوزيع العناصر الغذائية ونقل الأكسجين. يتألف هذا النظام من قنوات مليئة بالماء تتحرك بطريقة ميكانيكية بواسطة العضلات والغدد.
لا يزال الجسم الداخلي لنجم البحر يشكل لغزًا كبيرًا للعلماء، حيث تتركز الدراسات حول آليات عمل هذا النظام غير الاعتيادي لاكتشاف أعمق أسرار هذا الكائن العجيب.
أقدام لزجة بقدرات مذهلة
عند النظر إلى أسفل أحد نجوم البحر، ستلاحظ أمرًا فريدًا: يحتوي كل ذراع على ما يصل إلى 15,000 قدم أنبوبية صغيرة تعمل بتناغم لتحريك نجم البحر أو تثبيته بقوة على الصخور في البيئة المائية. هذه الأقدام تفرز مادة لاصقة قوية تساعد على التعلق الوثيق بالصخور، مع توفر مادة مذيبة خاصة تستطيع فك الارتباط عند الحاجة.
تساعد الأقدام الأنبوبية أيضًا نجم البحر على التميّز كمفترس فعال في بيئته، حيث يستخدمها للقبض على فريسته بقوة غير متوقعة.
نجوم البحر يلجأون إلى أكل لحوم بني جنسهم
على عكس الاعتقاد السائد، فإن نجوم البحر ليست مجرد زينة طبيعية في المحيطات، بل هي مفترسات ماهرة. في أوقات ندرة الغذاء، تلجأ بعض الأنواع إلى أكل لحوم أفرادها، حتى من النوع نفسه. تعد "نجم البحر بالشوكولاتة" مثالًا شهيرًا على ذلك، حيث يشتهر بسلوكه العدواني تجاه الأفراد الأصغر حجمًا من نوعه، مما يمثل تحديًا كبيرًا لمن يربيها في الأحواض المائية.
مفترسات شرسة تعتمد على معدتين
يمتلك نجم البحر جهازًا هضميًا فريدًا يتألف من معدتين. عندما يصطاد فريسته، يستطيع إخراج معدته القلبية خارج جسده ليُدخلها داخل القوقعة المفتوحة للفريسة. هناك، تبدأ المعدة بتحويل الفريسة إلى سائل مستساغ، ليتم سحبها بعد ذلك إلى المعدة الثانية المعروفة بالمعدة البوابية، حيث يتم امتصاص العناصر الغذائية وتوزيعها في الجسم.
هذا النظام الهضمي المعقد يُظهر تطورًا مذهلًا يعوض بساطة أعضائهم الأخرى.
التحديات البيئية لكائن "نجم تاج الأشواك"
يشتهر "نجم تاج الأشواك" بجسمه المغطى بأشواك سامة وحجمه الكبير الذي قد يصل إلى نصف متر (1.6 قدم). ينتشر هذا النوع في منطقة الهندو-باسيفيك ويمكن أن يكون عاملًا تدميريًا للشعاب المرجانية، حيث يؤدي ارتفاع أعداده إلى تآكل سريع للشعاب.
رغم ذلك، فإن وجود أعداد معتدلة منه يساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي للشعاب، حيث يتغذى على المرجان سريع النمو، مما يفسح المجال للأنواع الأبطأ للنمو. ولكن، عند زيادة أعداده بشكل غير متحكم فيه، تصبح الآثار مدمرة كما حدث مع الشعاب المرجانية في الحاجز المرجاني العظيم.
أنواع غريبة: نجمة الوسادة
تتميز "نجمة الوسادة" بمظهر فريد بعيد عن الشكل النجمي المعتاد. يتميز هذا النوع بجسم منتفخ يشبه الوسادة مع أذرع غير واضحة. تعيش "نجمة الوسادة" في منطقة الهندو-باسيفيك وتتغذى بشكل رئيسي على الحطام العضوي والنباتات وأحيانًا على المرجان.
تتعايش العديد من الكائنات البحرية بشكل تكافلي مع "نجمة الوسادة"، حيث تستفيد بعض الأسماك الصغيرة من جيوب المياه داخل جسمها، بينما تقوم اللافقاريات بتنظيف أشواكها الخارجية.
مرض غامض يؤثر على نجوم البحر
في السنوات الأخيرة، لاحظ العلماء موتًا جماعيًا لنجم البحر نتيجة لمرض يُعرف باسم "مرض الهزال". يتسبب المرض في تحلل جسم نجم البحر وظهور تقرحات تؤدي في النهاية إلى تفكك جسده. يشير الباحثون إلى فيروسات معينة، مثل فيروسات الكثافة النووية، كأحد الأسباب المحتملة.
تأثرت مناطق واسعة مثل ساحل المحيط الهادئ الشمالي الغربي بشكل كبير، مما أدى إلى تكثيف الجهود لتحديد الأسباب البيئية أو البشرية التي تزيد من انتشار هذا المرض.
عيون في أطراف الأذرع
رغم أن نجم البحر ليس لديه دماغ ولا وجه، إلا أنه يمتلك عيونًا صغيرة موجودة في نهايات أذرعه. تساعده هذه العيون في التنقل بفعالية داخل بيئته. تكشف الدراسات الحديثة أن هذه العيون، ورغم قدرتها المحدودة على الإبصار، تسمح لنجم البحر بتحديد وجهته نحو الشعاب المرجانية على بعد أمتار قليلة.
قدرة نجم البحر على تغيير الجنس
يمتلك نجم البحر قدرة مذهلة على تغيير جنسه، وهي خاصية ترتبط غالبًا بظروف البيئة مثل جودة المياه أو توافر الغذاء ودرجة الحرارة. على سبيل المثال، يولد "نجم الوسادة" دائمًا ذكرًا، لكنه قد يتحول إلى أنثى لاحقًا في حياته.
إضافة إلى ذلك، فإن بعض الأنواع تمتلك أعضاء تناسلية مزدوجة، مما يتيح لها القيام بدور الذكر أو الأنثى وفقًا للظروف المحيطة. هذا السلوك الإبداعي يُظهر مرونة كبيرة في تكاثر نجوم البحر وتكيفها مع بيئاتها البحرية.











0 تعليق