كيف تفاعلت الأسواق العالمية مع استبعاد ترامب الخيار العسكري؟ - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف تفاعلت الأسواق العالمية مع استبعاد ترامب الخيار العسكري؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 03:34 مساءً


 دانييلا هاثورن*


أحدث تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترامب في منتدى دافوس الاقتصادي بأن الولايات المتحدة لن تلجأ إلى القوة العسكرية لضم غرينلاند تأثيراً مهدئاً ملحوظاً في الأسواق اليوم. فقد استعادت الأسهم الأميركية جزءاً من خسائرها بعد موجة ضعف سابقة، فارتفع مؤشر داو جونز والمؤشرات الأوسع نطاقاً، في وقت تراجعت فيه عوائد السندات واستقر الدولار بعد انخفاضات سابقة.
ويعكس هذا التحسن ترحيب المستثمرين بإزالة أحد أخطار “الذيل” المرتبطة بإمكان تصعيد جيوسياسي غير متوقع.
وساعد هذا التطور في تعويض جزء من عمليات البيع الحادة التي شهدتها الأسواق في وقت سابق من الأسبوع، بعدما أثارت تصريحات ترامب السابقة، بما فيها التهديد بفرض رسوم جمركية أو الاستحواذ بالقوة على غرينلاند — مخاوف من اتساع الهوة مع حلفاء الناتو وتصاعد حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي. وقد ضغط ذلك على المعنويات، وأسهم في تسجيل الأسواق أسوأ أداء لها منذ تشرين الأول/ أكتوبر وسط ترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح.


وباستبعاده علناً التدخل العسكري، أزال ترامب أحد السيناريوهات الأقل قابلية للتصديق ولكنه الأكثر إزعاجاً للأسواق، ما ساعد على تقليص علاوات الأخطار وتهدئة حركة أسعار الأصول.
قبل هذا التوضيح، كان الدولار الأميركي قد تراجع مع بدء المتعاملين في تسعير حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الناشئة هذه المرة من داخل الولايات المتحدة نفسها، وهو عامل غير معتاد. وفي المقابل، ارتفعت عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري، إلى جانب الذهب. ومع إعلان استبعاد القوة العسكرية، تلاشى جزء من هذا الإقبال على الملاذات الآمنة ولو موقتاً.
 
 تداعيات أوسع على المعنويات
ورغم أن ترامب استبعد الخيار العسكري، إلا أنه لم يتخلّ عن اهتمامه بالتفاوض بشأن غرينلاند أو التعاون الاستراتيجي، ولا تزال الأزمة الديبلوماسية الأوسع من دون حل. ويظل القادة الأوروبيون وحلفاء الناتو في حالة حذر، بينما لم تختفِ التوترات الجيوسياسية الأساسية، بل تم تأجيلها موقتاً فقط.
ومن منظور الأسواق، فإن الوضوح — وليس النتيجة — هو العامل الأكثر أهمية على المدى القصير. فاستبعاد السيناريو الأكثر تطرفاً ساعد الأسهم والأصول العالية الأخطار على التعافي، على الأقل في الأجل القريب. لكن استمرار الضبابية حول العلاقات التجارية، وتماسك الناتو، واستراتيجية القطب الشمالي، والديناميكيات الديبلوماسية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعني أن المعنويات لا تزال شديدة الحساسية على العناوين الإخبارية، وقد تعود التقلبات إذا ظهرت تطورات جديدة.

*كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق