للمشاركين بالاحتجاجات... الشرطة الإيرانية: 3 أيام لتسليم نفسهم! - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
للمشاركين بالاحتجاجات... الشرطة الإيرانية: 3 أيام لتسليم نفسهم! - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 19 يناير 2026 11:20 مساءً

أمهل قائد الشرطة الإيرانية الإثنين المشاركين في "الشغب"، في إشارة الى الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية، 3 أيام لتسليم أنفسهم، مشدّداً على أن ذلك هو شرط "التساهل" في التعامل معهم.

في الموازاة، تعهّدت الحكومة العمل على حلّ الصعوبات الاقتصادية التي كانت شرارة اندلاع احتجاجات قابلتها السلطات بحملة من القمع تقول منظّمات حقوقية إنّها أسفرت عن مقتل الآلاف، وسط مخاوف من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير مما تمّ توثيقه حتى الآن.

وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ 1979.

وقال قائد الشرطة أحمد رضا رادان للتلفزيون الرسمي إن "الشبان الذين تورّطوا من دون قصد في أعمال الشغب يُعدّون أفراداً غُرّر بهم، وليسوا جنوداً أعداء"، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكّد أنّهم "سيُعاملون بتساهل من نظام الجمهورية الإسلامية"، وأمامهم "مهلة أقصاها ثلاثة أيام" لتسليم أنفسهم.

 

إيرانيون. (أ ف ب)

إيرانيون. (أ ف ب)

 

وشكّلت هذه الاحتجاجات أكبر تحدّ يواجه القيادة الإيرانية، وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، منذ التظاهرات التي استمرّت أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة.

وتراجع زخم الاحتجاجات عقب حملة قمع ترافقت مع حجب الإنترنت اعتباراً من الثامن من كانون الثاني/يناير.

واتّهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات، معتبرين أن "أعمل الشغب" حرّفتها عن المسبّبات المعيشية. وأكّدوا تفهّمهم للمطالب الاقتصادية للمحتجين، لكنّهم توعّدوا بمعاقبة "مثيري الشغب".

وتعهّد رؤساء السلطات الثلاث في إيران، أي الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، العمل "على مدار الساعة" لإيجاد حلول "للمشكلات المعيشية والاقتصادية".

ويحمّل المسؤولون الإيرانيون العقوبات الأميركية والغربية المسؤولية الأكبر في المشكلات الاقتصادية للبلاد.

وحذّر رؤساء السلطات في بيان بثه التلفزيون الرسمي، من أن الضالعين في "الأعمال الإرهابية" التي شهدتها البلاد ستتم "معاقبتهم بشكل حازم".

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية الأسبوع الماضي عن مسؤولين أمنيين تأكيدهم توقيف زهاء ثلاثة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات. من جهّتها، قدّرت منظّمات حقوقية بأن العدد أعلى من ذلك، وأنّه قد يصل إلى 20 ألف شخص.

وأفادت "منظّمة حقوق الإنسان في إيران" (Iran Human Rights)، بأنّها تحقّقت من مقتل 3428 متظاهراً على يد القوّات الأمنية، قائلة إنّها تستند في ذلك إلى مصادر داخل النظام الصحي في الجمهورية الإسلامية وعبر شهود عيان ومصادر مستقلّة متعدّدة.

لكن المنظّمة حذّرت من أنّ الحصيلة قد تكون أعلى من ذلك بكثير. وأوردت أن تقديرات تشير إلى تخطّيها 5 آلاف قتيل، وربما تصل إلى نحو 20 ألفاً.

وقال مديرها محمود أميري مقدّم الإثنين إن "المعطيات الواردة من شهود العيان والعائلات والمواطنين الآخرين، إضافة إلى أدلّة أخرى متوافرة، تؤشّر إلى أن عدد المتظاهرين الذين قتلوا قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات في وسائل الإعلام".

أضاف "لا شك في أن الجمهورية الإسلامية ارتكبت إحدى أكبر عمليات القتل الجماعي للمتظاهرين في زمننا".

وتؤكّد المنظّمات الحقوقية أن حجب الإنترنت أعاق عملية التحقّق من القتلى. ولا يمكن لوسائل الإعلام تأكيد الحصيلة بشكل مستقل، ولم يقدّم المسؤولون الإيرانيون عدداً دقيقاً.

وتثير التوقيفات والتوعّد بمعاقبة المحتجين مخاوف من لجوء السلطات إلى الإعدامات على نطاق واسع.

وحذّرت الأمم المتحدة الإثنين من استخدام إيران لعمليات الإعدام كـ"أداة ترهيب دولة"، مندّدة بارتفاع تنفيذ أحكام الإعدام عالمياً في 2025.

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان إن الجمهورية الإسلامية أعدمت، بحسب تقارير، 1500 شخص العام الماضي.

وأشار إلى أن "نطاق الإعدامات ووتيرتها يعكسان استخداماً ممنهجاً لهذه العقوبة القصوى كأداة ترهيب دولة، مع تأثير غير متكافئ على الأقلّيات الإتنية والمهاجرين".

"الحوار والدبلوماسية"
وكان خامنئي الذي يقود الجمهورية الإسلامية منذ العام 1989، أكّد السبت أن على السلطات أن "تقصم ظهر مثيري الفتنة".

وحمّل خامنئي دونالد ترامب مسؤولية سقوط قتلى في الاحتجاجات، بعدما لوّح الرئيس الأميركي بإمكان التدخّل عسكرياً في حال مقتل متظاهرين، وتأكيده مراراً دعم الولايات المتحدة لهم.

وأكّد نائب الرئيس الإيراني المكلف العلوم والتكنولوجيا واقتصاد المعرفة حسين أفشين الإثنين أن خدمة الإنترنت العالمية ستعود إلى وضعها الطبيعي اعتباراً من "الأسبوع الحالي".

ودعا بزشكيان إلى "إدارة أفضل" للفضاء الافتراضي، منتقداً القيود على الإنترنت.

وترى منظّمات حقوقية أن الحجب غير المسبوق للإنترنت في إيران، والمتواصل بشكل شبه تام منذ الثامن من كانون الثاني/يناير، كان هدفه التستّر على حملة القمع الشديد بحق المحتجين.

وأظهرت صور التقطت في طهران الإثنين، مباني أحرقت خلال الاحتجاجات.

وفي شرق إيران، تجاوزت كلفة الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية العمومية 15 مليون دولار، بحسب رئيس بلدية ثاني كبرى مدن البلاد محمد رضا قلندر.

وفي تركيا، اعتبر الرئيس رجب طيب إردوغان أن الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكّل "اختباراً جديداً" لطهران، مؤكّداً أن تركيا "ستقف ضد أي تحرّك" من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في أول تعليق له على الاحتجاجات "نأمل بفضل مقاربة سياسية تعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكّن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق