رامى عاشور: تصريحات الرئيس السيسى تعكس إدراكا كاملا لتعقيدات النظام الدولى - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رامى عاشور: تصريحات الرئيس السيسى تعكس إدراكا كاملا لتعقيدات النظام الدولى - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 03:45 مساءً

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس إدراكًا تامًا لكافة الأزمات والتحولات التي يشهدها النظام الدولي، وخاصة ما يجري في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على الأمن الإقليمي والأمن القومي للدول.

الشرق الأوسط ساحة صراع لمشروعات إقليمية متنافسة

وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية مع قناة أكسترا نيوز، أن منطقة الشرق الأوسط باتت ساحة مشتركة لأطماع ثلاث قوى إقليمية كبرى، هي إيران بحلم الإمبراطورية الفارسية، وتركيا بحلم الإمبراطورية العثمانية، وإسرائيل بحلم «أرض الميعاد»، مشيرًا إلى أن كل دولة من هذه الدول تسعى لتحقيق مشروعها الإقليمي عبر أدوات نفوذ وأجندات للتغلغل.

 

إيجاد بؤر توتر لفرض النفوذ الإقليمي

وأشار إلى أن هذه القوى تعمل على خلق بؤر توتر داخل المنطقة من أجل تثبيت موطئ قدم لها، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي للدول العربية والإسلامية، ويزيد من حدة الاضطرابات وعدم الاستقرار.

 

النهج المصري في مواجهة هذه الأجندات

وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن السعي المصري لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، والتمسك بمبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، يأتي في إطار مواجهة هذه الأجندات الإقليمية، ولكن عبر الطرق المشروعة والأدوات القانونية التي تنظم العلاقات بين الدول.

 

القانون الدولي عاجز أمام استخدام القوة

وأوضح عاشور أن القانون الدولي في الواقع العملي يقف عاجزًا أو يصبح تأثيره منعدمًا أمام استخدام القوة في العلاقات الدولية، مشيرًا إلى أن أي دولة تسعى لتحقيق أجندتها بالقوة أو عبر أدوات غير شرعية تكون قد خرقت القانون الدولي من الأساس.

 

أدوات غير شرعية لفرض النفوذ

وأضاف أن إيران استخدمت في فترات سابقة أدوات مثل حزب الله وحماس والحوثيين وبعض الميليشيات، بينما اعتمدت تركيا على التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، في حين تعتمد إسرائيل على الدعم والضوء الأخضر الأمريكي في ممارساتها، وكل ذلك يمثل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي.

 

الردع هو ما يوقف استخدام القوة

وأشار إلى أن الدولة التي تستخدم القوة لتحقيق أهدافها لن تتوقف بدعوات قانونية فقط، وإنما باستخدام قوة مناظرة أو أدوات ردع حقيقية، موضحًا أن المطالبة بالالتزام بالقانون الدولي وحدها لا تكفي ما لم تكن مصحوبة بضغوط دولية.

 

الدعوة لاحترام القانون الدولي كأداة ضغط

وأكد عاشور أن دعوة الرئيس السيسي لاحترام قواعد القانون الدولي تمثل أداة ضغط سياسي ودبلوماسي على الأطراف المخالفة، وقد تسهم في إجبارها على التراجع أو الالتزام، خاصة إذا جاءت ضمن إطار ضغط دولي جماعي.

 

القوة الناعمة المصرية ودورها في التهدئة

وأوضح أن استخدام مصر للقوة الناعمة، من خلال الدعوة للحوار والتعاون وفتح قنوات الاتصال بين جميع الأطراف، يعد إحدى أدوات مجابهة القوة الصلبة، لكنه يظل مرهونًا بمدى استعداد الأطراف الأخرى للالتزام بالقواعد الدولية.

 

القوة الناعمة لا تنجح دون ضغط

وأشار إلى أن القوة الناعمة لا تحقق نتائج حقيقية إلا إذا ارتبطت بضغط أو ردع، مؤكدًا أن الأطراف التي تستخدم القوة الخشنة لن تستجيب للحوار وحده ما لم تشعر بوجود تكلفة أو ضغط حقيقي.

 

الإصلاح الاقتصادي مرتبط بالاقتصاد الإنتاجي

وفيما يتعلق بالشأن الداخلي، أكد عاشور أن الإصلاح الاقتصادي في مصر يجب أن يرتكز على الاقتصاد الإنتاجي القائم على التصنيع، موضحًا أن هذا النوع من الاقتصاد يتطلب نظامًا قويًا للتعليم والبحث العلمي.

 

محاربة الفساد جزء أساسي من الإصلاح

وأشار إلى أن محاربة الفساد تمثل أحد المحاور الرئيسية للإصلاح الاقتصادي، وهو ما انعكس في تعزيز صلاحيات هيئة الرقابة الإدارية، إلى جانب وضع رؤى استراتيجية واضحة لكل وزارة ومحاسبة المسؤولين بشكل دوري.

 

تكامل داخلي وإقليمي لتحقيق التنمية

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن هذه المحاور الثلاثة تمثل منظومة متكاملة للإصلاح الداخلي، بينما على المستوى الإقليمي يمثل التكامل الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط أداة رئيسية لتحقيق مصالح متبادلة ودعم الاستقرار.

 

التكامل الإقليمي طريق للاستقرار

واختتم عاشور تصريحاته بالتأكيد على أن التكامل الاقتصادي الإقليمي يخلق مصالح مشتركة بين الدول، ويحد من الصراعات، ويعزز فرص التنمية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ككل.

 

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق