الشرع وترامب يبحثان حقوق الأكراد عقب اتفاق دمج "قسد" في الدولة السورية - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الشرع وترامب يبحثان حقوق الأكراد عقب اتفاق دمج "قسد" في الدولة السورية - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 19 يناير 2026 11:09 مساءً

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً نادراً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين، ركّز خلاله الزعيمان على ضرورة "ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي" ضمن إطار الدولة السورية الواحدة. 

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي رفيع المستوى بعد ساعات من إبرام اتفاق دراماتيكي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ينهي سنوات من الإدارة المستقلة في مناطق شمال وشرق سوريا.

وبحسب بيان رسمي صادر عن الرئاسة السورية، شدد الشرع وترامب على أهمية الحفاظ على "وحدة الأراضي السورية واستقلالها"، معلنين التزامهما بمواصلة التعاون في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). 

ويعكس اتصال الشرع وترامب الاتصال تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه دمشق، حيث أبدى ترامب دعماً واضحاً للجهود الرامية لتحقيق الاستقرار وتوسيع سلطة الدولة المركزية.

خلفية التطورات الميدانية 

تأتي هذه التفاهمات السياسية تتويجاً لضغوط ميدانية هائلة تعرضت لها قوات "قسد" خلال الأيام الماضية؛ حيث شنت القوات السورية الحكومية عملية عسكرية واسعة النطاق، تقدمت خلالها بسرعة في عمق المناطق التي كانت تخضع لسيطرة الأكراد في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور. 

ومع تراجع الدعم العسكري المباشر وتقدم المدرعات السورية، وجدت القيادة الكردية نفسها أمام خيار وحيد لتجنب مواجهة شاملة، وهو الدخول في مفاوضات مباشرة مع دمشق تحت رعاية إقليمية ودولية.

بنود اتفاق الدمج والنفط 

وينص الاتفاق، الذي أعلنه الرئيس الشرع يوم الأحد، على وقف فوري لإطلاق النار ودمج مقاتلي "قسد" بصفة رسمية ضمن صفوف القوات المسلحة السورية. 

ولا تقتصر التفاهمات على الجانب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل السيطرة على الموارد الاقتصادية الحيوية؛ حيث وافقت "قسد" على تسليم جميع حقوق إدارة واستغلال حقول النفط والغاز إلى الحكومة السورية المركزية. كما يقضي الاتفاق بدخول مؤسسات الدولة والدوائر الخدمية إلى كافة المحافظات الشرقية، مما ينهي عملياً هيكلية "الإدارة الذاتية" التي استمرت لسنوات.

ويرى مراقبون أن هذا التوافق السوري الأمريكي يمثل "حجر زاوية" في رسم خارطة النفوذ الجديدة، إذ يمنح دمشق الشرعية لاستعادة سيادتها على ثرواتها الوطنية، بينما يضمن لواشنطن حماية حلفائها الأكراد من أي عمليات انتقامية أو تهميش سياسي، مع الحفاظ على وتيرة العمليات ضد خلايا "داعش" النائمة التي لا تزال تشكل تهديداً في البادية السورية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق