من رابعة العدوية إلى الراقصة والسياسي.. محطات صنعت أسطورة نبيلة عبيد - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من رابعة العدوية إلى الراقصة والسياسي.. محطات صنعت أسطورة نبيلة عبيد - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 01:12 مساءً

في عالم السينما، هناك "نجمات" وهناك "ظواهر"، ونبيلة عبيد بلا شك هي ظاهرة فنية استثنائية لم تكتفِ بمجرد الحضور، بل صاغت بموهبتها وذكائها الفني ملامح عصر ذهبي جديد للسينما المصرية، في عيد ميلاد نبيلة عبيد، لا نحتفل فقط بفنانة قديرة، بل نحتفي برحلة إرادة حوّلت "نجمة الشباك" إلى رمز ثقافي واجتماعي يتجاوز حدود الشاشة.

بناء الإمبراطورية: من البدايات إلى لقب "نجمة مصر الأولى"

بدأت نبيلة عبيد مسيرتها بخطوات واثقة يرصدها موقع تحيا مصر، حيث تنوعت أعمالها الأولى بين "كنوز" و"زوجة غيورة جدًا" وصولاً إلى "صور ممنوعة"، ومع ذلك، كانت نقطة التحول الحقيقية في منتصف السبعينيات، حين أدركت أن الاستمرار يتطلب التمرد على الأنماط التقليدية  وتعاونت مع عمالقة الأدب مثل إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ، فقدمت "وسقطت في بحر العسل" و"ولا يزال التحقيق مستمرًا"، وهي الأعمال التي لم تمنحها الجوائز فحسب، بل منحتها صك الاستمرارية والمنافسة الشرسة على صدارة شباك التذاكر، ليُتوجها الجمهور والنقاد بلقب "نجمة مصر الأولى".

406.jpg
من رابعة العدوية إلى الراقصة والسياسي.. محطات صنعت أسطورة نبيلة عبيد

جرأة الطرح وقضايا المرأة: السينما كمرآة للمجتمع

لم تكن جرأة نبيلة عبيد مجرد جرأة مشهد، بل كانت جرأة موضوعات لقد اقتحمت مناطق شائكة بذكاء يحسب لها؛ ففي "الراقصة والسياسي" كشفت ببراعة الصراع بين الفن والسلطة، وفي "كشف المستور" غاصت في أعماق أجهزة المخابرات والضغوط السياسية على الأفراد، كما دافعت عن حقوق المرأة بصلابة في "التخشيبة" وناقشت الصراعات النفسية والاجتماعية في "أرجوك أعطني هذا الدواء" و "أيام في الحلال" هذا المزيج بين الجرأة الفكرية والأداء الدرامي العالي هو ما جعل منها أيقونة لا تُنسى.

تنوع الأدوار: الحرباء الفنية

ما يميز نبيلة عبيد هو قدرتها المذهلة على التلون؛ فهي "الراقصة" التي تبهرك بخفتها في "الراقصة والطبال"، وهي "الأم" التي تبكيك بصدق مشاعرها في "العذراء والشعر الأبيض"، وهو الدور الذي يُصنف كأحد أرقى تمثيلات الأمومة في تاريخ السينما، تنقلت ببراعة بين أدوار الشرطية، وسيدة الأعمال، والمرأة الشعبية في "شادر السمك"، وضحية الظروف في "توت توت". هذا التنوع لم يكن عشوائيًا، بل كان نتاج اختيار دقيق يعكس رغبتها في احتواء كل وجوه الأنثى المصرية وصراعاتها.

التقدير الأكاديمي والإرث المستمر

لم يتوقف عطاء نبيلة عند حدود الشاشة، بل امتد ليُثمن أكاديميًا بحصولها على الدكتوراه الفخرية من جامعة ويلز، ومشاركتها الفعالة كعضو تحكيم في محافل فنية وعلمية كبرى. إن بقاء نبيلة عبيد كأيقونة حتى اليوم يعود إلى صدقها في اختياراتها، واحترامها لعقل المشاهد، وقدرتها على تطوير نفسها مع كل عقد جديد.

في عيد ميلاد "نجمة مصر الأولى"، ندرك أن السينما ليست مجرد صور متحركة، بل هي "نبيلة عبيد" التي جعلت من فنها رسالة، ومن اسمها ماركة مسجلة للنجاح والتميز.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق