قبضة حكومية على سوق المحمول.. إنهاء الإعفاء يعزز التصنيع المحلي ويكبح فوضى الأسعار - جريدة هرم مصر

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبضة حكومية على سوق المحمول.. إنهاء الإعفاء يعزز التصنيع المحلي ويكبح فوضى الأسعار - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 03:32 مساءً

دخل سوق الهواتف المحمولة في مصر مرحلة جديدة مع قرار الدولة إنهاء الإعفاء الاستثنائي للأجهزة الواردة من الخارج، حيث أعلنت مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، وذلك اعتبارًا من الساعة 12 ظهرًا الأربعاء الموافق 21 يناير، مع استمرار إعفاء أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بالمصريين المقيمين في الخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.

وجاء القرار بهدف تعزيز التصنيع المحلي ودعم المصانع المصرية، ووضع حد لفوضى التسعير التي كانت تتسبب بها الهواتف المستوردة، ومع فرض الرسوم على المستوردين، أصبح المستهلك أمام واقع جديد، بين اختيار الهواتف المصنعة محليًا بأسعار تنافسية أو تحمل الرسوم الإضافية على الأجهزة المستوردة.

وقال وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بغرفة القاهرة التجارية، ورئيس مجلس شباب الأعمال الإقتصادي، إن الفترة الماضية شهدت مشكلات كبيرة بين المستهلكين والتجار بسبب تطبيق "تليفوني"، حيث كان الهاتف يحصل على الإعفاء ثم تُفرض عليه الرسوم مرة أخرى مما كان يسبب نزاعات بين المستهلك والتاجر.

وأضاف رمضان، أن قرار إلغاء الإعفاء بالكامل سيؤدي إلى انضباط السوق وإنهاء هذه خلافات، مشيرًا إلى أن من سيتأثر بالقرار هم المستهلكون والمسافرون، بينما التجار لن يتأثروا.

وأشار رمضان، إلى أن هذا القرار يشجع التصنيع المحلي ووجود المصانع في مصر أمر إيجابي، موضحًا أن هذه المصانع تحصل على إعفاءات من الدولة، في حين تفرض الدولة رسومًا عالية على الهواتف المستوردة بنسبة 38.5% لحماية التصنيع المحلي.

وأوضح رمضان، أن الهدف من هذه السياسة هو توفير الهواتف للمستهلك المصري بأسعار تنافسية، وليس السماح للمصانع برفع الأسعار لتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلك، مشددًا على ضرورة مراقبة عملية التسعير في المصانع لمنع الممارسات الاحتكارية بعد قرار انهاء الإعفاء

وشدد على ضرورة مراقبة عملية التسعير في المصانع لمنع الممارسات الاحتكارية بعد قرار انهاء الإعفاء.وطالب رمضان، بأن تشكل الدولة لجنة من عدة جهات لمراقبة تسعير الهواتف في المصانع المصرية، مضيفًا أن المستهلك حاليًا أمام خيارين وهما: شراء الهواتف المصنعة محليًا أو المستوردة التي تُفرض عليها الرسوم.

هذا وأكد المهندس إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، أن بدء تطبيق قرار وقف إعفاء الهواتف المحمولة الواردة من الخارج اعتبارًا من ظهر غدا الأربعاء يمثل نقطة تحول مهمة في مسار تنظيم سوق المحمول في مصر، ويعكس جدية الدولة في مواجهة ظاهرة تهريب الأجهزة التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية.

وأوضح رئيس الشعبة، أن هذا القرار جاء بعد فترة كافية من الإعفاء الاستثنائي، تم خلالها تقييم الأوضاع بدقة، ما يجعل تطبيقه الآن خطوة ضرورية وحاسمة لضبط السوق وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف مشيرا إلى أن القرار يصب في مصلحة الدولة والمواطن والشركات العاملة بالسوق على حد سواء، موضحًا أن تهريب الهواتف المحمولة كان يمثل أزمة حقيقية، حيث وصلت نسبته إلى نحو 90% قبل يناير 2025، وهو ما تسبب في خسائر ضخمة للخزانة العامة، وأضر بالصناعة المحلية، وفتح الباب أمام دخول أجهزة غير مطابقة للمواصفات القياسية. 
وأضاف أن إنهاء الإعفاء الاستثنائي يمنع أي محاولات للتحايل على القانون، ويغلق الثغرات التي استغلها البعض لإدخال أجهزة دون سداد الرسوم المستحقة.

وأكد رئيس شعبة الاتصالات أن قرار تنظيم استيراد الهواتف المحمولة يتماشى بشكل كامل مع التوجهات العامة للدولة الهادفة إلى تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي، ودعم الصناعة الوطنية، مؤكدا علي أن الحكومة وفرت بيئة جاذبة للاستثمار في قطاع الإلكترونيات والاتصالات، ما شجع العديد من الشركات العالمية على ضخ استثمارات كبيرة في السوق المصري وإنشاء مصانع حديثة تعتمد على العمالة المحلية.

وأضاف سعيد أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على حماية الاستثمارات القائمة، خاصة في ظل وجود آلاف من الشباب المصريين الذين يعملون حاليًا في مصانع تصنيع الهواتف المحمولة، مشيرا إلى أن استمرار تهريب الأجهزة كان يهدد استدامة هذه الصناعة، ويؤدي إلى منافسة غير عادلة مع المنتج المحلي، وهو ما كان يستدعي تدخلاً حاسمًا لتنظيم السوق وضمان تكافؤ الفرص.
وأكد أن الالتزام بسداد الجمارك والرسوم المقررة على الأجهزة المستوردة يعد أمرًا ضروريًا لحماية الصناعة المحلية، مشددًا على أن من يرغب في الاستيراد عليه الالتزام بالقانون، بما يحقق مصلحة الدولة ويضمن استمرار نمو القطاع الصناعي.

وأكد إيهاب سعيد أن الأسعار لن تشهد زيادات نتيجة تطبيق القرار، موضحًا أن السوق المصري بات يعتمد بشكل أساسي على التصنيع المحلي، وهو ما يقلل من تكاليف الاستيراد والشحن، ويسهم في استقرار الأسعار، مضيفا أن زيادة حجم الإنتاج المحلي، إلى جانب المنافسة بين الشركات العالمية المصنعة داخل مصر، سيؤديان إلى توافر الأجهزة بمختلف الفئات السعرية، بما يناسب جميع شرائح المستهلكين.

ولفت رئيس الشعبة إلى أن القضاء على تهريب الهواتف سيحد من الفوضى السعرية التي كانت موجودة في السوق، ويعزز من شفافية التداول، فضلًا عن ضمان حصول المواطن على أجهزة أصلية ومطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة، موضحا أن زيادة الحصيلة الجمركية الناتجة عن تنظيم الاستيراد ستدعم موارد الدولة، وتنعكس بشكل غير مباشر على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق