نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قراءات بصريّة لـ"الأمير الصّغير": ثمانون عاماً من الإلهام المتجدّد - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 09:13 صباحاً
بمناسبة مرور ثمانين عاماً على صدور الطبعة الأولى في فرنسا من كتاب "الأمير الصغير" للكاتب والطيار الفرنسي أنطوان سان إكزوبيري (1900-1944) عن دار غاليمار العريقة في باريس، أطلقت "مؤسسة أنطوان سان إكزوبيري للشباب" مجموعة من النشاطات في إطار عملها على الحفاظ على تراث الكاتب وكتاباته الأدبية التي طبعت أجيالاً من القراء.
ضمن هذا الإطار افتتح في قلب حي السان الجيرمين في باريس في صالة A2Z Art Gallery معرض بعنوان "ألف عالم وعالم، نظرات متقاطعة على الأمير الصغير" يضم نتاج مجموعة من الفنانين المعاصرين من مختلف الجنسيات والأجيال. يجمع بين هؤلاء استيحاء أعمالهم من عوالم "الأمير الصغير"، أشهر نص أدبي لسان إكزوبيري وهو إلى ذلك من أكثر الكتب الأدبية ترجمة في العالم، كما أنه من أكثرها قراءة حتى أن مبيعاته في فرنسا جاوزت الـ12 مليون نسخة منذ صدوره.
“الكوكب السماوي“ للفيتنامية لي ثوي.
يروي الكتاب على لسان طيار، تعطلت طيارته ووجد نفسه وحيداً في الصحراء، قصة الأمير الصغير القادم من كوكب آخر وهو يجول الكواكب مكتشفاً أسرار الكون والنفس البشرية.
تتنوع قراءات الفنانين المشاركين في المعرض لنص "الأمير الصغير"، فالفنان الفرنسي الفيتنامي فلوريان سونغ (38 عاماً) يركز في رسومه المتينة بالحبر الأسود على مواضيع تتعلق بالذاكرة والهوية والحدود غير المرئية بين الواقع والخيال. نشاهد له رسوماً منها لوجه حيوان يستحضر شخصية الثعلب في "الأمير الصغير" وهو يظهر في الفصل الحادي والعشرين من الكتاب ويجسد الحكمة ويعلمه دروساً إنسانية حول الترويض والتواصل وأهمية الروابط بين الكائنات.
“ثعلب الأمير الصغير“ للفرنسي الفيتنامي فلوريان سونغ.
أما الفنانة اليابانية كيوري إدا (43 عاماً) الحائزة جوائز عالمية، فتشارك بلوحة جميلة تصور الطيارة بعدما حطت في الصحراء والطيار وحيداً وتائهاً. تقول: "قصة الأمير الصغير مشهورة جداً في اليابان وعرفتها منذ طفولتي. أشارك الكاتب رؤيته وأتماهى معه. الأرض كوكب بين كواكب كثيرة في الكون. من خلال هذا المنظور بإمكاننا رؤية ما هو غير مرئي".
وتلتقي رؤية الفنانة اليابانية مع الفنان الفرنسي الإيراني سيباند دانيش (42 عاماً)، المولود في طهران، والذي يسعى في أعماله إلى استكشاف العلاقة المعقدة بين العوالم الداخلية والواقع الخارجي معتمداً على لغة بصرية تجمع بين الروح الشعرية والذاكرة والخيال. لقد أخذته رحلة الأمير الصغير إلى أماكن أخرى وفتحت له آفاقاً جديدة لم يعهدها من قبل.
“ارسم لي نجمة“، زيتية للفرنسي ألين ديلسال.
أما الفنان الفرنسي ألين ديلسال (83 عاماً) فيستلهم من العالم الشعري والفلسفي لأنطوان دو سان إكزوبيري ويقيم معه حواراً يسترجع فيه الطفولة بما تجسده من فعل مقاومة لعالم مفرط في العقلانية. وبمناسبة المعرض أنجز الفنان أعمالاً جديدة منها لوحة بعنوان "ارسم لي نجمة" هي بمثابة تحية للأمير الصغير ولرؤيته للعالم.
أخيراً، ترصد الفنانة الفيتنامية لي ثوي (38 عاماً) في أعمالها تحولات المجتمع الفيتنامي ومنها التدمير التدريجي للبيئة وهشاشة العلاقات البشرية وتهميش الفقراء. تعرض لوحات للكواكب السماوية. تقول: "لطالما شجعني الأمير الصغير على رؤية العالم بعيون الأطفال. أتعلم من حكمته ومفرداته البسيطة التي يكتشف فيها الحقيقة متنقّلاً من كوكب إلى آخر".
الطبعة الأولى من “الأمير الصغير“.
ثمانون عاماً مضت على صدور الطبعة الأولى في فرنسا من "الأمير الصغير" وما زال المبدعون في العالم يحتفلون بهذه الشخصية الخيالية، لما تجسده من أسئلة وجودية عميقة يهجس بها الإنسان مهما تبدلت الأزمنة والأمكنة.













0 تعليق