نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نتنياهو يخشى "صفقة ترامبيّة"... فهل يدفع باتحاه الحرب على إيران؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 06:53 صباحاً
سيتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاجلاً إلى الولايات المتحدة، حيث من المفترض أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب. لقاء وجب التوقف عند توقيته ومضمونه، كونه يأتي بعد عقد الجولة الأولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران، وقبل الجولة الثانية. ومن المقرّر أن يبحث خطوطاً حمراء أميركية وإسرائيلية، وحتى إيرانية.
لم تتوصّل جولة التفاوض في مسقط إلى نتائج ملموسة، وما هو معلوم أن الولايات المتحدة، ومن خلفها إسرائيل، تصرّان على اتفاق مع إيران يشمل تفكيك البرنامج النووي، الحد من البرنامج الصاروخي، ووقف دعم الفصائل الإقليمية. لكن على المقلب الآخر، تفيد التقارير بأن إيران تريد حصر المفاوضات بالبرنامج النووي ونسب التخصيب، لا التفكيك، وبعيداً عن الصواريخ والفصائل.
زيارة نتنياهو للولايات المتحدة تنطلق من جملة أسباب، منها القلق. يخشى نتنياهو من نزعة ترامب التي تميل إلى عقد الاتفاقات، ويتوجّس من اتجاه إيران إلى تقديم بعض التنازلات التي لا تعتبر كافية بالنسبة لإسرائيل، وموافقة ترامب عليها ثم عقد الاتفاق، وفق ما ينقل إعلام عبري.
ثمّة سابقة في هذا الخصوص. عام 2015، عقد الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما اتفاقاً نووياً مع إيران اقتصر على حد نسب تخصيب اليورانيوم. وصف الإسرائيليون حينها الاتفاق بـ"السيئ"، ولم يوافقوا عليه. وبالتالي، تخشى إسرائيل من اتجاه الولايات المتحدة في المسار نفسه وعقد اتفاق مع إيران يهدف إلى عودة إيران لسوق الطاقة، لكنه لا يعالج تهديداتها العسكرية.
خطوط حمراء
سيناقش نتنياهو وترامب خطوط الاتفاق الحمراء. ووفق التقارير، فإن إيران ترفض نقاش البرنامج الصاروخي الباليستي، كونها تعتبره "خط دفاع أساسياً". تقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن حركة نتنياهو "العاجلة" تعكس "رغبة تل أبيب في التأثير على الخطوط الحمراء لواشنطن"، لقطع الطريق على أي اتفاق محصور فقط بالبرنامج النووي ونسب التخصيب.
وفي تفاصيل الشروط الإسرائيلية التي سينقلها نتنياهو إلى ترامب خلال زيارة الولايات المتحدة، يشير إعلام عبري إلى أن إسرائيل تريد ضمان تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، ووقفاً تاماً لتخصيب اليورانيوم، إضافة إلى نقل اليورانيوم المخصّب من الأراضي الإيرانية، بعدما كشفت تقارير عن حماية إيران لكميات محدّدة خلال الضربات الأميركية في حزيران/يونيو الماضي.
ضمان وقف النشاط النووي يستوجب عودة عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران عودة واسعة، ومنح مفتشي الوكالة صلاحية الوصول إلى كل الجغرافيا الإيرانية لمراقبة دقيقة وحقيقية للمواقع. يضاف إلى هذه الشروط تحديد البرنامج الصاروخي الإيراني ومدى هذه الصواريخ بـ300 كيلومتر، ووقف كل أشكال الدعم للفصائل الموالية لإيران في الإقليم.
تنقل صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر سياسي قوله إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة هو "محاولة التأثير عليها لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات". وحسب المسؤولين الإسرائيليين، فإن تل أبيب "لن تتخلى" عن شروطها، وتأمل أن "يتمسّك" الأميركيون بها.
مناقشة احتمالات العمل العسكري
في المقابل، تنظر إيران إلى زيارات نتنياهو للولايات المتحدة بتشاؤم. ففي أفضل الأحوال سيسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى إقناع ترامب بتشديد الشروط وتعقيد المفاوضات، وفي أسوأ السيناريوات، سيحاول دفع الرئيس الأميركي باتجاه ضربة عسكرية. . في هذا السياق، يبقى احتمال مناقشة العمليات العسكرية مطروحاً بين الجانبين، خصوصاً مع استنفار الحشود الأميركية على مقربة من إيران.
تأتي الزيارة في توقيت دقيق جداً بالنسبة للمنطقة والعالم. الجولة الجديدة من المفاوضات المقبلة بعد لقاء نتنياهو-ترامب قد يخيّم عليها طيف اللقاء الأميركي - الإسرائيلي، فيما تحيط بها "المفخخات" السياسية والعسكرية المحتملة. النتيجة النهائية للزيارة قد تحدد مسار الاتفاق النووي وطبيعة الاستراتيجية الأميركية في مواجهة إيران.
إيران (أ ف ب).










0 تعليق