نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير صادم: أسلحة محرّمة دوليًا استخدمها الاحتلال في حربه على غزة وتسببت في تبخر آلاف الجثامين - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 12:45 مساءً
كشف تقرير استقصائي صادم، استنادًا إلى شهادات ميدانية وتوثيقات رسمية، عن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي أسلحة محرّمة دوليًا ذات تأثيرات حرارية وفراغية مدمّرة خلال حربه على قطاع غزة، ما أدى إلى تبخر جثامين آلاف الشهداء وتحولها إلى رماد دون العثور على أي بقايا واضحة.
وأفادت توثيقات الدفاع المدني في غزة، إلى جانب شهادات مسعفين وأهالي ضحايا، بتبخر جثامين ما لا يقل عن 2842 شهيدًا، حيث لم يُعثر لهم في مواقع القصف سوى على آثار دماء متناثرة وبقايا بشرية محدودة للغاية.
حرارة تصل إلى 3500 درجة مئوية
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن الضربات نُفذت باستخدام متفجرات حرارية فراغية وذخائر معززة بالانتشار، تولد حرارة قد تصل إلى 3500 درجة مئوية، إلى جانب ضغط هائل يؤدي إلى تبخر السوائل داخل الجسم البشري وتحويل الأنسجة إلى رماد خلال لحظات.
ونقل التحقيق شهادات إنسانية مؤلمة، من بينها شهادة أحد المواطنين الذي أكد تبخر جثامين أطفاله الأربعة خلال قصف عنيف استهدف منطقة سكنية ودمر عشرات المنازل، مشيرًا إلى أنه لم يعثر سوى على “رمل أسود” وبقايا متناثرة في مكان الاستهداف.
كما روت والدة أحد الشهداء تفاصيل بحثها الطويل عن جثمان ابنها في المستشفيات وثلاجات الموتى والمساجد، عقب قصف مدرسة التابعين في حي الدرج شرق مدينة غزة، قبل أن تتأكد لاحقًا من اختفائه الكامل دون أي أثر.
الدفاع المدني: حالات غير مسبوقة
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، الرائد محمود بصل، أن طواقمه واجهت حالات متكررة يتم فيها التبليغ عن وجود عدد محدد من الأشخاص داخل منازل مستهدفة، بينما تُنتشل جثامين أقل من العدد الموثق، ما قاد إلى استنتاج أن بعض الجثامين “تبخرت بالكامل”، وهو أمر وصفه بأنه غير مسبوق في العمل الميداني قبل هذه الحرب.
خبراء: نمط معروف لأسلحة محظورة
من جانبه، أوضح الخبير الدولي يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، أن الأسلحة التي تجمع بين درجات حرارة فائقة وضغط مرتفع قادرة على تدمير الخلايا البشرية بشكل كامل، مؤكدًا أن ظاهرة “تبخر الجثامين” ليست جديدة في تاريخ الحروب الحديثة.
وأشار أبو شادي إلى تسجيل مشاهد مشابهة خلال الغزو الأمريكي للعراق، خاصة في معارك الفلوجة عامي 2004 و2005، حيث استُخدمت أسلحة عالية التأثير الحراري أدت إلى تفحم أو اختفاء كامل لأجساد الضحايا، وهو ما خضع لاحقًا لتحقيقات دولية.
وشدد على أن تكرار هذا النمط في قطاع غزة يعزز فرضية استخدام أسلحة محظورة دوليًا، يمكن الاستناد إليها قانونيًا في ملاحقة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم حرب مكتملة الأركان.
وزارة الصحة: الطبيعة البشرية تفسر التبخر
بدوره، أشار المدير العام لوزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، إلى أن جسم الإنسان يتكون بنسبة تقارب 80% من الماء، ما يجعل تعرضه لحرارة شديدة وضغط عالٍ وأكسدة مكثفة سببًا مباشرًا لتبخره بالكامل.
وفي أحدث إحصاءاتها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع عدد شهداء الحرب إلى 72 ألفًا و32 شهيدًا، إضافة إلى 171 ألفًا و661 جريحًا، منذ السابع من أكتوبر 2023.
ذخائر مشتبه باستخدامها
وتتبع التحقيق أنواعًا محددة من الذخائر يُشتبه في استخدامها، من بينها قنابل أمريكية الصنع مثل (MK-84) المعروفة بـ“المطرقة”، وقنابل (BLU-109) الخارقة للتحصينات، إضافة إلى ذخائر دقيقة التوجيه من طراز (GBU-39) وصواريخ “هيلفاير”، وهي أسلحة قادرة على إحداث انفجارات عالية الحرارة داخل الأماكن المغلقة، مع تدمير محدود نسبيًا للبنية الظاهرة، مقابل فتك واسع بالأرواح.
















0 تعليق