سباق عمالقة التكنولوجيا لفك الارتباط مع هيمنة "إنفيديا" على رقائق الذكاء الاصطناعي - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سباق عمالقة التكنولوجيا لفك الارتباط مع هيمنة "إنفيديا" على رقائق الذكاء الاصطناعي - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026 08:14 صباحاً

يقوم الاقتصاد الرقمي المعاصر على شركات عملاقة بنت نفوذها عبر السيطرة على قطاعات أساسية من التكنولوجيا. ومع صعود الذكاء الاصطناعي، برزت "إنفيديا" باعتبارها المورد شبه الاحتكاري لرقائق معالجة الذكاء الاصطناعي، بعدما أثبتت وحدات المعالجة الرسومية التي تنتجها تفوقها في تدريب النماذج وتشغيلها. هذا الواقع جعل الشركة الأعلى قيمة عالمياً، لكنه في الوقت نفسه كشف عن اعتماد مفرط من كبرى شركات التكنولوجيا عليها.

الطلب الهائل على رقائق "إنفيديا"، إلى جانب قوائم الانتظار الطويلة وغياب المنافسة الفعالة القادرة على ضبط الأسعار، دفع شركات مثل "غوغل" و"أمازون" و"مايكروسوفت" و "أوبن إيه آي" إلى تسريع جهود تطوير معالجاتها الخاصة. ورغم محاولات شركات أخرى مثل AMD وبعض الشركات الناشئة دخول السوق، بقيت هيمنة "إنفيديا" شبه مطلقة.

خلال العام الماضي، شهد القطاع تحركات لافتة تمثلت في إطلاق "أمازون" لمعالج Trainium3، وإعلان "غوغل" عن الجيل السابع من وحدات المعالجة الخاصة بها TPUs تحت اسم Ironwood، إضافة إلى توجه "مايكروسوفت" لاستخدام رقائقها الداخلية في تشغيل مراكز بياناتها، واتفاق "أوبن إيه آي" على تطوير معالجات خاصة بها. هذه الخطوات لا تهدف إلى إزاحة "إنفيديا" من موقعها، بل إلى تقليص مستوى الاعتماد عليها وتأمين قدر من الاستقلالية التشغيلية والتفاوضية.

 

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي

 

 

وقد عززت "غوغل" هذا التوجه عندما أعلنت أن نموذجها الأحدث Gemini 3 تم تدريبه بالكامل باستخدام رقائقها الخاصة، في حين اتجهت شركات ناشئة أخرى إلى استئجار وحدات المعالجة التي تطورها غوغل أو اعتمادها. ورغم ذلك، لا تزال "إنفيديا" تهيمن على الحصة الكبرى من سوق رقائق تسريع الذكاء الاصطناعي، التي يُتوقع أن تشهد نمواً هائلاً خلال العقد المقبل.

إلى جانب المنافسة التقنية، يبرز تحدي استهلاك الطاقة، إذ تشير التوقعات إلى تضاعف استهلاك مراكز البيانات عالمياً بحلول عام 2030، مع مساهمة كبيرة للذكاء الاصطناعي في هذا الارتفاع. وبينما تتميز الرقائق المتخصصة بكفاءة أعلى في مهمات محددة، تبقى مسألة الطاقة مرتبطة بتصميم أنظمة الحوسبة ككل، وليس بالرقائق وحدها.

في المحصلة، تتسارع محاولات كبريات شركات التكنولوجيا لتقليل الاعتماد على "إنفيديا"، من دون أن يلوح في الأفق تهديد فعلي لهيمنتها، بل إعادة رسم تدريجية لتوازن القوى في سوق تشهد نمواً غير مسبوق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق