نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حاخامات اليهود ووثائق إبستين و«جهاد النكاح» الإسرائيلي! - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 02:43 صباحاً
أثارت وثائق جيفري إبستين سؤالا جوهريا حول الكيفية التي جرى بها كيفية «شرعنة» استخدام الجنس، بل والاعتداء على القاصرات والأطفال، كوسيلة لتجنيد العملاء ووضعهم تحت ما يُعرف أمنيا بـ«السيطرة» أو الكنترول. ويأتي هذا التساؤل في ظل الغموض الذي لا يزال يحيط بمصير إبستين، الذي عثر عليه منتحرا ـ أو مقتولًا داخل زنزانته في مركز متروبوليتان الإصلاحي بنيويورك 10 أغسطس 2019.
وكان قد نسب إلى حاخام إسرائيلي يُدعى آري شفات إباحته ممارسة النساء للجنس مع ما سماه «العدو» بغرض الحصول على معلومات استخباراتية. وهي فتوى وصفت بأنها تخدم، بشكل مباشر، ممارسات جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، ما دفع بعضهم إلى القول إن مصطلح «جهاد النكاح» ـ المتداول في الخطاب السياسي والإعلامي ـ له جذور يهودية، إذ يباح، وفق هذا الطرح، للمرأة اليهودية إقامة علاقات جنسية مع غير اليهودي، بل وتؤجر على ذلك إذا كان في خدمة أمن إسرائيل.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن الحاخام ذاته قوله إن الديانة اليهودية تبيح للنساء ممارسة الجنس مقابل الحصول على معلومات تمس الأمن القومي الإسرائيلي. كما عرض شفات هذه الأفكار في دراسة حملت عنوان «الجنس غير المشروع في سبيل الأمن القومي»، صادرة عن معهد للدراسات الدينية في مستوطنة «غوش عتصيون» قرب القدس.
وزعم شفات في دراسته أن إقامة علاقات جنسية مع من وصفهم بـ«الإرهابيين» قد تفضي إلى الحصول على معلومات تؤدي إلى اعتقالهم، معتبرا أن «إسناد هذه المهام إلى نساء فاسقات هو الخيار الأفضل»، على حد تعبيره. كما اقترح أن «تُطلِّق المرأة زوجها الحقيقي مؤقتًا» في الحالات التي تضطر فيها للزواج من أحد «الأعداء» بهدف جمع المعلومات، مستشهدا بقصص توراتية عن نساء أغوين مقاتلين من الخصوم للحصول على أسرار عسكرية. من قبيل الملكة أستير، التي أقامت علاقة مع الملك أحشويرش، وكذلك «ياعيل» التي أقامت علاقة مع قائد جيش العدو سيسرا، قبل أن تقتله وتقطع رأسه، وفق الرواية التوراتية.
ونسبت إلى تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، اعترافات بأنها خلال عملها في جهاز الموساد تورطت في استدراج شخصيات نافذة إلى علاقات جنسية بغرض ابتزازهم سياسيا، وأحيانًا دفعهم إلى تصفية بعضهم البعض. كما زعمت أن ممارسة الجنس تعد أمرا مشروعا في الديانة اليهودية، مؤكدة أنها لا تمانع القتل أو إقامة علاقات جنسية من أجل الحصول على معلومات تخدم إسرائيل. وهي تصريحات قالت دراسات موثقة إنها تنسجم مع واقع يشير إلى أن عميلات الموساد يشكّلن نحو ربع المجندين في الجهاز.
ويورد المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس قصة مقتل النبي يحيى "يوحنا المعمدان" حين حرّم زواج الملك هيرودس من هيروديا، زوجة أخيه، فاستغلت هيروديا ابنتها سالومي التي رقصت أمام الملك في حفل، وطلبت رأس يحيى مكافأة لها، ليُقطع رأسه ويُقدَّم على طبق مقابل إتمام تلك الزيجة.
ويتفق المعتقد الإسلامي مع واقعة مقتل النبي يحيى عليه السلام، وقد أورد ابن كثير في كتابه «البداية والنهاية» روايات متعددة حول أسباب قتله، من أشهرها أن أحد ملوك ذلك الزمان أراد الزواج بمن لا تحل له، فنهـاه يحيى عليه السلام عن ذلك، فحقدت عليه المرأة، واستوهبت من الملك دمه، فاستجاب لها. كما ساق ابن كثير رواية مطولة نسبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما، في سياق حديث الإسراء، وهي رواية وصفها العلماء بالغريبة والمنكرة من حيث السند والمتن.
ضمن ثائق إبستين أسماء شخصيات عالمية بارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترامب، وحاكم ولاية نيو مكسيكو السابق بيل ريتشاردسون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إضافة إلى المغني العالمي مايكل جاكسون.
وذهب بعض المراقبين إلى أن جهاز الموساد استخدم وثائق إبستين كورقة ضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لدفعه نحو تسريع توجيه ضربة عسكرية لإيران. غير أن ترامب دافع عن نفسه عقب تسريب الوثائق، مؤكدًا أن المستندات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية «لا تدينه بل تبرئه»، معتبرا أن ذلك جاء على عكس ما كان يأمله «اليسار الراديكالي»، على حد وصفه.

















0 تعليق