لقاء قمّة يجمع بن زايد والسيسي… تعزيز التنسيق العربي في وقت إقليمي حسّاس - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لقاء قمّة يجمع بن زايد والسيسي… تعزيز التنسيق العربي في وقت إقليمي حسّاس - جريدة هرم مصر, اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 08:07 مساءً

تأتي زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات في وقت دقيق وحساس على الصعيد الإقليمي، إذ تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مع احتمالات توجيه ضربة أميركية أو إسرائيلية لإيران، ويتشابك ملف الأمن العربي مع قضايا اليمن، والسودان، وليبيا، ومنطقة القرن الأفريقي. ولا تعكس هذه الزيارة فقط عمق العلاقات الثنائية بين القاهرة وأبوظبي، بل أيضاً الدور الذي يضطلع به البلدان في معالجة ملفات إقليمية ملتهبة. 
واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد الرئيس السيسي في أجواء رسمية، بمشاركة نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة الشيخ حمدان بن محمد بن زايد، ومستشار رئيس الدولة الشيخ محمد بن حمد بن طحنون، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.

 

 

ووصف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية السفير محمد الشناوي الزيارة بـ"الأخوية"، وقال إن "الزعيمين عقدا لقاءً ثنائياً على غداء عمل، أعرب خلاله الرئيس (المصري) عن امتنانه لكرم الضيافة وحسن الاستقبال، وما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين من مستوى غير مسبوق من التنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات، وخاصة في مجالي التجارة والاستثمار".

ولفت الشناوي إلى أن الزعيمين ناقشا التطورات الإقليمية الراهنة، و"تم التأكيد على ما يمثله التضامن العربي من أهمية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط".

 

 

ويبرز أستاذ العلوم السياسية عبدالخالق عبدالله أهمية الزيارة، قائلاً: "زيارة رئيس مصر للإمارات اليوم ليست  زيارة بروتوكولية". وشيلفت إلى أن  التنسيق الإماراتي- المصري يعيشه عصره الذهبي والتحالف المصري–الإماراتي اهم تحالف لدول الاعتدال العربي كما انه "ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وهو أهم من اي محور إقليمي يروجه حالياً خيال جامح".

لحظة حساسة
ويقول مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير أشرف حربي، في حديثه مع "النهار"، إن "الزيارة تأتي في مرحلة بالغة الأهمية، في ظل التلويحات بتوجيه ضربة أميركية أو إسرائيلية لإيران، وهنا تؤدي القاهرة دوراً حيوياً لما لها من علاقات مع واشنطن وطهران وحتى تل أبيب".
ويشير حربي، الذي يشغل منصب مستشار مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، إلى أن "مصر تنظر إلى أمن دول الخليج كجزء من أمنها القومي، ما يجعل دورها بالغ الأهمية، ولا سيّما وسط التصعيد الحالي في المنطقة".
ويضيف: "هذا بجانب بعض الملفات الأخرى ذات الاهتمام المشترك (بين القاهرة وأبو ظبي): مثل السودان، واليمن، وليبيا، والقرن الأفريقي وغيرها، وجميعها قضايا تحتاج إلى تنسيق عالي المستوى بين الدولتين".
ويلفت الديبلوماسي المصري إلى أن "ملف الدعم والتعاون الاقتصادي بين مصر والإمارات ضمن القضايا المهمّة التي تقع على أجندة نقاش الزعيمين".

 

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد مصافحاً نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، لدى وصول الأخير إلى أبوظبي. (وام)

رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد مصافحاً نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، لدى وصول الأخير إلى أبوظبي. (وام)

جسور الوساطة
من جانبه، يرى مدير "المركز العربي للدراسات" الدكتور هاني سليمان أن "العلاقات المصرية-الإماراتية تُعد استراتيجية وعالية الخصوصية بالنسبة إلى البلدين، والزيارات على مستوى القمة هي إحدى السمات المميزة لها".

ويقول سليمان، لـ"النهار"، إن "مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، تُعدّ عنصراً جوهرياً بالنسبة إلى البلدين، لذا أعتقد أن هذه النقاشات مهمة لتقليل حجم الفجوات في وجهات النظر صوب بعض الأمور".

ويرى المحلل السياسي المصري أن "هذه اللقاءات تساعد على البناء على الأسس المتينة والتاريخية التي ترسّخت منذ عهد مؤسِّس الإمارات الشيخ زايد، وتعكس إدراكاً مشتركاً لدى القاهرة وأبوظبي لأهمية كل منهما بالنسبة للآخر، في هذا التوقيت الحرج، التي قد تحتاج إلى مزيد من التنسيق".
ويشير سليمان إلى أنه "بجانب العديد من القضايا الإقليمية المشتركة بين البلدين، فإن مد جسور الوساطة وتقريب وجهات النظر بالنسبة إلى ملفات عربية-عربية، يُعد نقطة محورية لهذه الزيارة، فهناك مساحات من المكاشفة والتلاقي تسمح للجانبين بمناقشة قضايا بالغة الحساسية، بهدف التوصل إلى حلول لها".

علاقات تاريخية
ولفهم العلاقات المصرية الإماراتية بصورة معمقة، يؤكد السفير حربي أنه يجب النظر إلى إليها من ثلاث زوايا رئيسية.
الزاوية الأولى، برأي الخبير في الشأن الخليجي، هي "الجانب التاريخي، الذي يعود إلى عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،  وهي فترة كانت خلالها الإمارات سنداً حقيقياً لمصر، وقدمت لها دعماً اقتصادياً في كثير من اللحظات المهمة، كما دعمتها سياسياً وساعدتها على تجاوز عوائق عدة في فترة ما بعد معاهدة السلام ما بين مصر وإسرائيل، ثم بعد ذلك كانت سنداً حقيقياً في مرحلة إنشاء البنية التحتية في الدولة المصرية".
أما الزاوية الثانية، فهي تتعلق بالجانب الاقتصادي، ويقول حربي: "لقد ارتفع حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر خلال عام 2025 إلى قرابة 103 مليار جنيه مصري (ما يناهز 2.2 مليار دولار أميركي). وبناءً على ذلك أدّت أبو ظبي دوراً بالغ الأهمية في دعم الاقتصاد المصري، وكانت على مر تاريخها داعماً كبيراً له".
الزاوية الثالثة هي الدعم السياسي، ويوضح الخبير المصري أنه "كانت هناك بعض التحديات التي طرأت في الفترة الأخيرة، خصوصاً في ما يخص الأزمة اليمنية، فقد كان الموقف المصري مخالفاً للموقف الخليجي بصفة عامة، وفي هذه الفترة لم يكن التقارب المصري مع الخليج على المستوى المطلوب، ومع هذا كان التعاون الاقتصادي والتواصل الثنائي بين مصر والإمارات مستمراً ومتجاوزاً كافة الخلافات".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق