25 أبريل.. يوم استعادة سيناء - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
25 أبريل.. يوم استعادة سيناء - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 3 مايو 2026 01:50 مساءً

تحتفل مصر فى الخامس والعشرين من أبريل من كل عام بعيد تحرير سيناء، وهو اليوم الذى اكتملت فيه عودة شبه جزيرة سيناء إلى السيادة المصرية عام 1982، بعد انسحاب إسرائيل الكامل منها، وفقًا لمعاهدة السلام الموقعة عام 1979.

 

هذا التاريخ يُعد من أهم المحطات فى التاريخ المصرى الحديث، فهو اليوم الذى طويت فيه صفحة احتلال بدأ عام 1967 عقب حرب يونيو، واستمر أكثر من 15 عامًا، ليعكس مسارًا طويلًا من الصراع والتفاوض والعمل الدبلوماسى الذى انتهى بعودة كامل الأرض دون قتال فى مرحلته الأخيرة.

 

ويعود اختيار هذا التاريخ إلى أنه يمثل لحظة الانسحاب الإسرائيلى النهائى من سيناء، وفقًا للجدول الزمنى، لتنفيذ بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979.

 

ففى هذا اليوم من عام 1982، رُفع العلم المصرى على كامل أراضى سيناء، بما فيها طابا التى استُعيدت لاحقًا عبر التحكيم الدولى، لتكتمل بذلك عملية استرداد الأرض، وتُعلن مصر رسميًا استعادة كامل أراضيها.

 

إن تحرير سيناء جاء عبر ثلاث مراحل رئيسية، وهي:

ـ حرب أكتوبر 1973، التى أعادت التوازن العسكرى وكسرت واقع الاحتلال.

ـ المسار الدبلوماسى، الذى قاد إلى اتفاقيات كامب ديفيد، ثم معاهدة السلام عام 1979.

ـ الانسحاب التدريجى للقوات الإسرائيلية، الذى انتهى بالكامل فى 25 أبريل 1982.

 

هذا التدرج فى استعادة الأرض، يعكس نموذجًا نادرًا فى استرداد الحق، يجمع بين قوة القرار السياسى، ونجاح الدبلوماسية، ودور القوات المسلحة فى حماية الأمن القومى.

 

كما تجسد ذكرى 25 أبريل أيضًا حقيقة راسخة فى الوجدان المصرى، وهى أن القوات المسلحة المصرية كانت وما زالت درع الوطن وسنده، تعمل فى إطار من التلاحم الكامل مع الشعب الذى يساندها، ويقف خلفها فى مختلف المراحل. فقد أثبتت التجارب التاريخية أن قوة الجيش المصرى لا تقتصر على قدراته العسكرية فحسب، بل تمتد إلى عمق الارتباط بينه وبين الشعب، وهو ما شكّل دائمًا عنصرًا حاسمًا فى حماية الدولة وصون قرارها الوطنى. هذا التماسك بين الشعب وقواته المسلحة، يمثل أحد أهم ركائز استقرار مصر واستمرار قدرتها على الدفاع عن سيادتها وأراضيها عبر مختلف العصور.

 

إن ذكرى 25 أبريل تحمل دلالة تتجاوز الاحتفال، فهى تؤكد أن استعادة الحقوق ممكنة عبر التخطيط طويل المدى، وأن استرداد الأرض لا يتحقق فقط بالسلاح، بل أيضًا بالإرادة والتفاوض وصبر الدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق