نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من غبار القمر إلى طاقة للمستقبل: خلايا شمسية خفيفة ومضادة للإشعاع تُمهد للاستيطان الفضائي, اليوم السبت 5 أبريل 2025 08:44 مساءً
في إنجاز قد يُغيّر مستقبل استكشاف الفضاء، طوّر باحثون خلايا شمسية جديدة مصنوعة من غبار قمري مُحاكى، قادرة على تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء بكفاءة عالية، وتحمّل ظروف الفضاء القاسية، في خطوة قد تُمهد لإنشاء مستوطنات بشرية دائمة على سطح القمر دون الحاجة لنقل معدات ثقيلة من الأرض.
ووفق موقع Interesting Engineering، أثبت فريق بحثي بقيادة فيليكس لانغ من جامعة بوتسدام الألمانية أن استخدام "زجاج القمر" – وهو زجاج يُصنّع من الريغوليث القمري (الغبار والصخور السطحية على القمر) – يمكن أن يُوفر بديلاً خفيفاً واقتصادياً للزجاج الصناعي المستخدم في الخلايا الشمسية التقليدية، ويُقلّل من كتلة شحن المركبات الفضائية بنسبة 99.4%، ما يُعد مكسباً لوجستياً هائلاً.
قام الفريق بصهر الغبار القمري المحاكى وتحويله إلى زجاج، ثم دمجه مع مادة البيروفسكايت، وهي من أبرز المواد الواعدة في مجال الطاقة الشمسية، ليحصلوا على خلايا قادرة على إنتاج طاقة أعلى بـ100 مرة لكل غرام مقارنة بالخلايا التقليدية، مع مقاومة أفضل للإشعاع، وهي نقطة ضعف رئيسية في الخلايا الحالية.
ويمتاز زجاج القمر بقدرته على مقاومة التعتيم الإشعاعي، ما يسمح له بالحفاظ على أداء ثابت في الفضاء، كما يمكن تصنيعه بسهولة باستخدام الحرارة المركزة من أشعة الشمس، دون الحاجة لعمليات صناعية معقدة أو مذيبات كيميائية يصعب استخدامها في بيئة القمر.
ورغم أن الكفاءة الحالية للتجارب لم تتجاوز 10%، يتوقع الباحثون أن تصل إلى 23% باستخدام أنواع زجاج أكثر شفافية، لتُصبح بذلك منافساً قوياً لتقنيات الأرض. لكن لا تزال هناك تحديات تقنية يجب تجاوزها، مثل تأثير الجاذبية المنخفضة، والتقلبات الحادة في درجات الحرارة، وصعوبة تطبيق بعض خطوات التصنيع في الفراغ القمري.
ويعتزم الفريق إرسال نموذج أولي إلى القمر لاختبار أدائه في بيئة واقعية، في خطوة يأملون أن تُمهّد الطريق لتوفير الطاقة اللازمة لمهام استكشاف طويلة الأمد أو حتى مساكن مستقبلية على سطح القمر تعتمد بالكامل على مواد محلية.
0 تعليق