نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نقل المرضى المدنيين وإخفاء الجثث: الحوثيون يحاولون التستر على خسائرهم, اليوم الجمعة 4 أبريل 2025 02:06 صباحاً
شهدت مستشفيات العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، حالة استنفار غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، حيث استقبلت عشرات القتلى والجرحى العسكريين الذين سقطوا نتيجة الغارات الأميركية المستمرة التي استهدفت مواقع متعددة في صنعاء وريفها.
ووفقًا لمصادر محلية مطلعة، فإن هذه المستشفيات شهدت نقل عدد كبير من الجرحى والمصابين الذين يعانون إصابات خطيرة، إلى جانب تسجيل حالات وفاة بين صفوف القيادات والعناصر الحوثية.
إجراءات أمنية مشددة حول المستشفيات
في ظل التصعيد العسكري المستمر، فرضت الجماعة الحوثية طوقاً أمنياً مشدداً حول عدة مستشفيات رئيسية في صنعاء، مثل المستشفى العسكري، ومستشفى الشرطة، ومستشفى المؤيد، ومستشفى القدس العسكري، ومستشفى «48»، بالإضافة إلى منشآت صحية أخرى.
ويأتي هذا الإجراء بعد استقبال هذه المستشفيات لأعداد كبيرة من عناصر الحوثيين الذين تعرضوا لإصابات بالغة أو لقوا حتفهم جراء الضربات الأميركية.
وفي خطوة تهدف إلى إفساح المجال أمام استقبال المزيد من الجرحى والقتلى، قامت الجماعة بنقل عشرات المرضى المدنيين من بعض هذه المستشفيات إلى منشآت صحية أخرى خاضعة لسيطرتها في المدينة.
كما تم نقل أعداد كبيرة من الجثث إلى ثلاجات الموتى وسط إجراءات أمنية مشددة، في محاولة للتستر على حجم خسائرها العسكرية.
إحصائيات أولية عن الضحايا
أفادت مصادر طبية داخل المستشفيات بأن المستشفى العسكري ومستشفى القدس ومستشفى «48» استقبلت نحو 43 قيادياً وعنصراً حوثياً بين قتيل وجريح منذ مطلع الأسبوع الحالي.
وتم نقل هؤلاء الضحايا من عدة مناطق في صنعاء وريفها، بعد استهداف مواقعهم بسلسلة من الغارات الأميركية الدقيقة والمكثفة.
ضغوط غير مسبوقة على الطواقم الطبية
كشف عاملون في القطاع الصحي بصنعاء أن الجماعة الحوثية قامت بنقل أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات كبرى، مثل مستشفى الثورة والجمهوري والكويت، إلى المستشفيات التي استقبلت قياداتها العسكرية المصابة.
كما استدعت الجماعة أطباء من مختلف التخصصات للعمل في هذه المستشفيات، إلى جانب تجنيد العشرات من العاملين الصحيين الذين يثقون بولائهم المطلق، والذين خضعوا سابقاً لدورات تعبئة طائفية وعسكرية.
وذكر أحد العاملين الصحيين في المستشفى العسكري، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الطواقم الطبية تعمل حالياً في أربع مناوبات يومية بسبب تزايد أعداد الجرحى الحوثيين الذين يتم نقلهم بشكل متواصل إلى المستشفى.
وأوضح المصدر أن معظم المصابين يعانون من إصابات خطيرة، مشيراً إلى أن بعضهم يصل إلى المستشفى متوفين بالفعل، ويتم وضعهم في ثلاجات المشفى أو نقلهم إلى مستشفيات أخرى.
وحذر المصدر من أن قيادات حوثية مشرفة على المستشفى أكدت مراراً على الطواقم الطبية بعدم تسريب أي معلومات حول أعداد القتلى والجرحى، محذرة من فرض عقوبات قاسية على المخالفين.
تكتم شديد على حجم الخسائر
على الرغم من التكتم الشديد الذي تفرضه الجماعة الحوثية حول حجم خسائرها الفعلية، سواء على مستوى القيادات المستهدفة أو القدرات العسكرية التي تضررت جراء الضربات، يتوقع مراقبون أن تكون الغارات الأميركية قد استهدفت مواقع استراتيجية حيوية.
ومن بين هذه المواقع مخابئ محصنة تحتوي على أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة، بالإضافة إلى مراكز قيادة وتحصينات في الجبال والكهوف التي استحدثها الحوثيون عقب سيطرتهم على صنعاء.
وتشير بيانات السلطات الصحية الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى أن الضربات الأميركية، منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، أسفرت عن سقوط 61 قتيلاً ونحو 140 جريحاً، بينهم نساء وأطفال. ومع ذلك، لم يتم تأكيد هذه الأرقام من قبل مصادر مستقلة.
استمرار الحملة العسكرية الأميركية
توشك الحملة العسكرية الأميركية ضد الحوثيين على دخول أسبوعها الرابع، حيث تواصلت الغارات على صنعاء وريفها، وكذلك على محافظة صعدة، المعقل الرئيس للجماعة، إلى جانب محافظات حجة والحديدة، وصولاً إلى إب وتعز.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أمر الجيش بشن هذه الحملة في 15 مارس الجاري، بهدف إرغام الحوثيين على وقف تهديداتهم للملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وتوعد ترامب باستخدام "القوة المميتة" و"القضاء عليهم تماماً"، دون تحديد سقف زمني لانتهاء العمليات.
ردود فعل محلية ودولية
في الوقت الذي تستمر فيه الغارات الأميركية، تواجه العملية العسكرية انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية دولية ومنظمات إنسانية، التي أعربت عن قلقها بشأن تأثير هذه الضربات على المدنيين والأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن.
وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى تبرير عملياتها العسكرية بوصفها ضرورة لحماية الأمن البحري الدولي ومواجهة التهديدات الإيرانية في المنطقة.
0 تعليق