مات على الرصيف.. الجوع يفتك بأب يمني أمام عيني طفله.. مشهد يُلخص مأساة وطن

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مات على الرصيف.. الجوع يفتك بأب يمني أمام عيني طفله.. مشهد يُلخص مأساة وطن, اليوم الخميس 3 أبريل 2025 09:45 مساءً

على رصيف بارد في مدينة إب، لفظ مواطن يمني أنفاسه الأخيرة، بعدما أنهكه الجوع، تاركًا خلفه أربعة أطفال، وأمام ناظريه قطعة خبز لم يتمكن من إكمالها، وزجاجة ماء لم تسعفه الحياة ليرتوي منها. مشهد تقشعر له الأبدان، لكنه ليس سوى حلقة في مسلسل مأساة يعيشها ملايين اليمنيين، في مدينة تجني منها جماعة الحوثي مليارات الريالات سنويًا بينما يموت الأبرياء جوعًا.

موت في حضرة الطفولة

وثّق مقطع فيديو متداول لحظات الوداع المؤلمة لياسر أحمد البكار، وهو يسقط فجأة على أحد الأرصفة في منطقة المعاين شمال غربي إب، بينما كان ابنه الصغير، عمار، يجلس إلى جواره، غير مدرك أن والده قد رحل عن الدنيا. ظل الطفل ممسكًا بقطعة كيك وعصير، منحهما له أحد المارة ليقدمهما لوالده الذي ظنه نائمًا، بينما الحقيقة كانت أشد قسوة.

رحيل قاسٍ ووطن يبكيه

البكار، الذي عانى ظروفًا معيشية قاسية كآلاف اليمنيين تحت حكم الميليشيات الحوثية، لم يكن يعلم أن وجبته الأخيرة ستكون شاهدة على الظلم الذي يفتك بالفقراء، وأن مدينته إب، التي تغرق في الجبايات والمليارات المنهوبة، لن توفر له حتى حق البقاء. شهادة الشهود أكدت أنه ظل جائعًا حتى ظهر الأربعاء، وحين حصل على قطعة خبز وزبادي، لم يمهله الجوع وقتًا طويلًا، ليفارق الحياة قبل أن يكمل وجبته.

منصات التواصل تتحول لمحكمة

مشهد وفاة البكار أثار موجة غضب واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة من أوصل اليمنيين إلى هذه الحال. تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة محاكمة للميليشيا التي استباحت حقوق الناس، ونهبت أقواتهم، بينما يعيش قادتها في بذخ ورفاهية.

رسالة وزير الإعلام

وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، علق على الفيديو بتدوينة قال فيها:
"مات أب يمني جائعًا في محافظة إب، على رصيفٍ بارد، وأحد أطفاله ينظر إليه عاجزًا.. لم يمت بسبب قحط أو جفاف، بل بسبب عصابة سرقت لقمة عيشه، نهبت مرتباته، واستباحت زكاته، وأحرقت كرامته. مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران جاءت بالجوع والفقر والمرض.. أقول لكل اليمنيين قيادات ومسؤولين ومشايخ وأعيان ومواطنين: توحدوا، شدوا الهمم، شاركوا في صناعة يمن جديد.. الساكت اليوم شريك في الجريمة".

مأساة وطن.. أمثاله كثيرون

رحيل ياسر البكار لم يكن الأول، ولن يكون الأخير، فبين جدران المدن المنسية، هناك كثيرون يتضورون جوعًا، ينتظرون لحظة مشابهة، بينما يواصل المتسببون في معاناتهم نهب مقدرات البلاد، متناسين أن التاريخ لا ينسى، وأن الظلم وإن طال، مصيره إلى زوال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق