أرامكو تستثمر 77 مليار دولار في مشروع توسعة الفاضلي لتعزيز إنتاج الغاز السعودي وتغيير موازين الطاقة العالمية

تعد مشروعات النفط والغاز من أبرز الركائز التي تدعم رؤية المملكة العربية السعودية نحو مستقبل اقتصادي أكثر استدامة، حيث تتجه المملكة لتعزيز قدراتها الإنتاجية والبيئية عبر استثمارات ضخمة تسهم في تحقيق أهداف التنمية الوطنية والحفاظ على مكانتها كمركز عالمي للطاقة.
استثمار بقيمة 7.7 مليار دولار يغير معادلة الطاقة في السعودية والعالم
أعلنت أرامكو السعودية عن استثمار قياسي بقيمة 7.7 مليار دولار في أبريل 2024 لتوسعة معمل الفاضلي، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي بأكثر من 60% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2021. يُعد هذا الاستثمار نقطة تحول مهمة، حيث يدعم تنمية قطاع الغاز في المملكة ويوفر إمدادات مستقرة لمختلف الصناعات، وخصوصًا في ظل التحديات العالمية التي تواجه سوق الطاقة. يتقدم العمل على المشروع بسرعة عالية، مع الالتزام بجدول زمني يمتد حتى نوفمبر 2027، رغم تقلبات السوق والتوترات الجيوسياسية، ما يعكس مرونة وفاعلية التنفيذ.
مراحل إنجاز المشروع والأعمال الجارية
تتواصل أعمال تطوير البنية التحتية، وتركيب خطوط الأنابيب، وتنفيذ الأعمال الميكانيكية، مع ترسية عقود المقاولات الفرعية خلال 2025، ما يعكس تسارع وتيرة الإنجاز. يركز المشروع على رفع طاقة معالجة الغاز من 2.5 مليار قدم مكعبة يوميًا إلى حوالي 4 مليارات، مع إضافة 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، مما يعزز القدرة التنافسية للسعودية في أسواق الغاز الإقليمية والدولية. كما يشمل المشروع تحسين الأداء البيئي، عبر توسيع وحدات استخلاص الكبريت، وزيادة إنتاجها بنحو 2300 طن يوميًا، لدعم توجهات المملكة نحو الاستدامة وتقليل الانبعاثات.
التحالفات العالمية وأثرها على التنفيذ
يشارك في تنفيذ المشروع تحالف هندسي يضم شركات عالمية رائدة مثل سامسونج E&A، وGS الهندسية والبناء، بالإضافة إلى شركة نسما وشركاهم، لتعزيز الكفاءة والخبرة. هذا التعاون يدعم تنفيذ جميع مراحل المشروع من الدراسات الهندسية إلى التشغيل، ويضمن الالتزام بالمواصفات العالمية والجودة، بما يسهم في تحقيق الأهداف بسرعة وفعالية.
دور المشروع في استراتيجية المملكة للطاقة والتنويع الاقتصادي
يمثل هذا المشروع نواة استراتيجية السعودية لتقليل الاعتماد على النفط في توليد الكهرباء، مع التركيز على توسعة استخدام الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة. يدعم الاستثمار رؤية 2030 من خلال تعزيز التنوع الاقتصادي، وتنمية الصناعات التحويلية، وخلق فرص استثمارية جديدة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للطاقة؛ ويمكّنها من تلبية الطلب المحلي بشكل مستدام، وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر، تفاصيل هذا المشروع الطموح الذي يعكس رؤية المملكة في بناء مستقبل اقتصادي مستدام واستغلال مواردها بشكل فاعل ومبتكر.
