الشركة السورية للبترول تكشف حقيقة استيراد وتداول شحنات نفط عراقية على الحدود وتأثيرها على سوق المشتقات

تتجه الأنظار حاليًا إلى تحركات النفط في المنطقة، وسط تباين في المعلومات والتصريحات الرسمية حول طبيعة الشحنات العراقية الموردة إلى سوريا، الأمر الذي يثير تساؤلات حول تطورات السوق والطريقة التي تتعامل بها دول المنطقة مع استيراد النفط وتصديره.
توضيح رسمي حول شحنات النفط العراقي الموجهة إلى سوريا
أطلقت الشركة السورية للبترول بيانًا رسميًا لتوضيح حقيقة الشائعات التي تتداول حول دخول صهاريج تحمل النفط الخام العراقي، موضحة أن ما يُنشر عن دخول 70 صهريجًا من النفط الخام غير صحيح، وأن الشحنات الحالية تتعلق بمادة الفيول التي تأتي من مصافٍ قريبة، وتتم وفق ترتيبات لوجستية طبيعية، بهدف تأمين احتياجات السوق السورية وتقليل مدة النقل بين المصدر والمستهلك.
تغييرات في مسارات الشحن وأهميتها
أشارت الشركة إلى أن تغيير مسار الشحنات عبر معبر اليعربية بدلاً من معبر التنف، يأتي بهدف تقليل الوقت والمسافة، مما يعزز كفاءة النقل ويضمن تدفق الإمدادات بشكل أكثر سلاسة، من غير أن يعكس أي تعديل على طبيعة الاتفاقيات التعاقدية بين البلدين، مؤكدة أن جميع الشحنات تخضع لاتفاقيات مسبقة ولا تتعلق بعمليات تصدير نفط خام حديثة.
دور سوريا في تعزيز قدرات التصدير النفطية
تعمل سوريا على دراسة مشاريع لتطوير ميناء بانياس، الذي يُنظر إليه كحلقة رئيسية لتحسين قدرتها على تصدير النفط، مع إنشاء بنية تحتية متطورة تشمل أرصفة بحرية بسعة تصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا، ومرافق تخزين وخدمات لوجستية متكاملة، بهدف تعزيز مكانة البلاد كممر إقليمي لنقل النفط، خاصة مع تغير خرائط سوق الطاقة العالمية وضرورة البحث عن مسارات أكثر أمانًا واستقرارًا.
وفي سياق متصل، تواصل الشركة السورية للبترول مباحثاتها مع شركات دولية مثل أورباكون القابضة، لدراسة مشاريع تطوير مرافق التصدير، مع الاعتماد على النفط العراقي كمصدر رئيسي، خاصةً مع محدودية الإنتاج المحلي، مما يفتح آفاق جديدة لتحويل سوريا إلى مركز عبور مهم لصادرات النفط العراقية، في ظل التحديات التي تواجه طرق الشحن التقليدية عبر الخليج.
نختتم بالإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار سعي سوريا لتعزيز قدراتها التصديرية، واستغلال موقعها الجغرافي، والاستفادة من الظروف السوقية، بما يخدم مصالحها الاقتصادية ويعزز من مكانتها في سوق الطاقة الإقليمي والدولي.
