غزة - "الأيام": "تأخذ حيزاً كبيراً من ساحة المقر ولا نستطيع الاقتراب منها خوفاً من أن تنفجر في أي لحظة".
هكذا وصف النازح "أبو محمود" (50 عاماً) وجود صواريخ وقذائف وسط خيام النازحين في مقر "الجوازات" غرب مدينة غزة.
وقال: "نزحنا قبل عدة أشهر واضطررنا للمكوث في مقر الجوازات لكن وجود هذه الصواريخ التي لم تنفجر جعلنا نقيم خيامنا بعيداً عنها، ومع استمرار توافد النازحين جعلهم يقيمون خيامهم بالقرب منها"، مشيراً إلى مدى الخطر التي يكتنف حياة هؤلاء النازحين بينما ينامون بالقرب منها.
وأشار "أبو محمود" إلى أنه مع توافد النازحين وتزايدهم حضر فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووضع سياجاً حول هذه الصواريخ والقذائف لمنع النازحين من الاقتراب منها، معرباً عن قلقه وقلق باقي النازحين من استمرار تواجدهم في مكان يحتوي على قذائف مدفعية وصواريخ كانت طائرات الاحتلال الحربية أسقطتها على مقر الجوازات ولم تنفجر.
يذكر أن مقر الجوازات الذي كان يستخدم كمقر رئيس للشرطة قبل اندلاع العدوان، يشمل مئات الخيام، ويعيش فيه آلاف النازحين، غالبيتهم من الأطفال.
وذكرت مصادر أمنية أن نحو ثلاثة صواريخ وعدداً من القذائف المدفعية موجودة في حفرة كبيرة، مشيرة إلى أن خبراء المتفجرات كانوا قد نزعوا صواعقها في وقت سابق، لكن عدداً من النازحين ومصادر محلية أكدوا وجود بعض القذائف غير منزوعة الذخيرة من داخلها، ما يثير قلق هؤلاء النازحين من انفجارها في أي وقت.
وقال الشاب "محمد" (32 عاماً) وينزح وزوجته في زنزانة كانت تستخدم لتوقيف الخارجين عن القانون، عند مسافة خمسة أمتار من الحفرة التي توجد داخلها هذه القذائف: "أعيش في مساحة ضيقة لا تزيد على ستة أمتار مربعة، وأردت ردم هذه الحفرة بمساعدة نازحين آخرين لإقامة خيام عليها، إلا أن أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر منعونا من ذلك وأبلغونا بخطورة التعامل معها بأي شكل".
وأضاف: "حاولت الابتعاد عن المكان والنزوح إلى مكان بعيد تجنباً لمخاطر انفجار هذه الصواريخ، لكني فشلت في إيجاد مكان بديل"، مشيراً إلى أنه لا يزال يعيش بالقرب منها رغم شعوره بالخطر الشديد.
من جهته، قال "أبو جمال" في الخمسينيات من عمره، المقيم في خيمة ضيقة بجوار حفرة القذائف: إنه يعمل حارساً دائماً لهذه الذخيرة لحرصه شبه الدائم على منع الأطفال والصبية من النزول إلى الحفرة والعبث بالصواريخ.
وأكد أنه يحرص على مراقبة المكان ويحث أولياء أمور الأطفال على منع أطفالهم من الاقتراب تجنباً لحدوث أي مكروه في حال انفجرت إحدى هذه القذائف، لافتاً إلى أن بعض الأطفال يقومون بالتخلص من النفايات الصلبة في هذه الحفرة، ما يقلق النازحين من احتمال انفجار مخلفات الذخيرة.
وأعرب "أبو جمال" عن خشيته من تسبب الحر الشديد بحدوث انفجار في أي لحظة، مؤكداً أن نازحي مقر الجوازات في قلق دائم ومستمر لوجود هذه الصواريخ والقذائف.
يذكر أن هؤلاء النازحين لا يجدون أي جهة رسمية مختصة بالتعامل مع هذه المتفجرات في قطاع غزة.
0 تعليق