إطلاق سراح أبو سلمية يعصف بحكومة نتنياهو - هرم مصر

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إطلاق سراح أبو سلمية يعصف بحكومة نتنياهو - هرم مصر, اليوم الثلاثاء 2 يوليو 2024 05:13 صباحاً

دبت الفوضى في أروقة الحكومة الإسرائيلية، الاثنين، إثر إطلاق سراح مدير مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة الدكتور محمد أبو سلمية بعد اعتقال دام 8 أشهر.

وصباح الاثنين، أطلقت إسرائيل سراح أبو سلمية بعد اعتقاله في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وذلك ضمن 54 أسيرا أفرجت عنهم بسبب الاكتظاظ في سجونها، وفق صحيفة (معاريف) العبرية.

وتبادل مسؤولون في الجيش والمخابرات وسلطة السجون ووزارة الأمن القومي اتهامات بشأن المسؤولية عن اتخاذ القرار، الذي تنصل منه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت.

وبشدة، انتقدت المعارضة قرار إطلاق سراح أبو سلمية، وهو طبيب أطفال، ودعت إلى إقالة المسؤول عن اتخاذه، وجددت دعوتها إلى استقالة الحكومة.

ووجهت المعارضة اتهامات بشكل مباشر إلى رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) رونين بار، وسط دعوات إلى إقالته من منصبه.

اكتظاظ في السجون

وأرجع (شاباك) قرار إطلاق سراح أبو سلمية إلى حالة الاكتظاظ في السجون، محملا وزارة الأمن القومي، برئاسة إيتمار بن غفير، المسؤولية عن عدم اتخاذ خطوات لزيادة الأماكن في السجون.

وطبقا لمعطيات مصلحة السجون، فإنه يوجد 9 آلاف و623 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية اليوم الاثنين.

وقال (شاباك)، في بيان: "مؤخرا، صدر قرار بتغيير غرض منشأة "سدي تيمان" (مركز احتجاز تابع للجيش- جنوب)، بحيث يتم احتجاز المعتقلين (من غزة) فيها لفترات قصيرة فقط".

وأضاف: "بناء على ذلك، طُلب من الشاباك والجيش، في أعقاب مناقشات قادها الجيش، العمل على إطلاق سراح عشرات المعتقلين لإخلاء أماكن الاعتقال".

وتابع: "منذ نحو عام، ونحن نحذر كتابيا وشفاهيا من اكتظاظ السجون وضرورة زيادة عدد أماكن التوقيف؛ نظرا لضرورة اعتقال (المزيد) من الضفة الغربية وقطاع غزة".

واستدرك: "وللأسف، فإن هذه الطلبات، التي قُدمت إلى كافة الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الأمن القومي المسؤولة عن ذلك، لم تجد نفعا، ولم يزيد عدد أماكن الحبس بطريقة مناسبة".

وزاد بأنه: على ضوء رفض إطلاق سراح معتقلين من الضفة الغربية "تقرر إطلاق سراح عدد من المعتقلين من غزة يشكلون خطرا صغيرا".

وبخصوص أبو سلمية، قال (شاباك): "رغم أن مدير مشفى الشفاء يستوفي جميع المتطلبات المتعلقة بمستوى الخطر الذي يشكله، إلا أنه سيتم التحقيق في إطلاق سراحه".

وشدد على أنه "بدون حل فوري لنقص الأماكن في السجون، سيستمر إلغاء الاعتقالات وإطلاق سراح المعتقلين".

رد مصلحة السجون

إلا أن مصلحة السجون سارعت إلى نفي مسؤوليتها، ونشرت بشكل استثنائية صورة قرار إطلاق سراح أبو سلمية، وقالت إن القرار اتخذه (شاباك) والجيش.

ونقلت إذاعة الجيش عن مصلحة السجون إن "مدير الشفاء لم يُطلق سراحه بسبب اكتظاظ السجون، الجيش والشاباك هما مَن اتخذا قرار إطلاق سراحه. بسبب منشورات كاذبة، نحن مضطرون للكشف عن أمر الإفراج عنه".

وردا على ذلك، نشر مكتب وزير الجيش غالانت توضيحا تنصل فيه من إطلاق سراح أبو سلمية.

وقال إن "إجراءات حبس الأسرى الأمنيين وإطلاق سراحهم تتم من جانب الشاباك ومصلحة السجون، ولا تخضع لمصادقة وزير الدفاع"، وفق الإذاعة.

ودعا وزير الأمن القومي بن غفير إلى إقالة رئيس جهاز (شاباك) من منصبه.

كما دعا زعيم حزب "الوحدة الوطنية" المعارض بيني غانتس الى إقالة المسؤول عن إطلاق أبو سلمية، وجدد دعوته إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

نتنياهو يتنصل

بدوره، تنصل نتنياهو، في بيان، من أي مسؤولية عن قرار إطلاق سراح أبو سلمية، ووجَّه بفتح تحقيق فوري في لأمر.

واعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد، عبر منصة (إكس)، أن ما يجري هو تعبير عن حالة الفوضى في الحكومة.

وقال لابيد: "الفوضى التي تشهدها الحكومة بشأن إطلاق سراح مدير مشفى الشفاء هي استمرار مباشر لحالة الفوضى والتخبط التي تعاني منها الحكومة والتي تُضر بأمن الإسرائيليين".

وأضاف: "وزير الدفاع لم يعلم، ووزير الأمن القومي لم يتورط، وتبادل الاتهامات. تم تسريب كل شيء".

ووفق صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية الاثنين فإنه "قبل حوالي 3 أسابيع، أبلغت الدولة المحكمة العليا أن المعتقلين الفلسطينيين في سدي تيمان إما سيتم نقلهم إلى مرافق احتجاز أخرى في إسرائيل أو إعادتهم إلى غزة".

وجاءت هذه الخطوة على وقع تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية عن تعذيب وقتل أسرى من غزة في سجن سدي تيمان.

وقدمت منظمات حقوقية إسرائيلية التماسا إلى المحكمة العليا تطالب فيه بإغلاق هذا السجن سيء السعة.

تعذيب بلا اتهامات

وعقب إطلاق سراحه، قال أبو سلمية، في مؤتمر صحفي، إن "الاحتلال الإسرائيلي لم يوجه إليَّ أي تهمة رغم محاكمتي 3 مرات".

وتابع: "تعرضنا لتعذيب شديد في السجون الإسرائيلية، والاحتلال يقتحم زنازين الأسرى ويعتدي عليهم بشكل شبه يومي".

وللعام الـ18، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق