30 يونيو رفعت شعار "الوطن للجميع دون تمييز" - هرم مصر

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
30 يونيو رفعت شعار "الوطن للجميع دون تمييز" - هرم مصر, اليوم الثلاثاء 2 يوليو 2024 05:00 صباحاً

كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلا أن الشعب الأبى رفض هذه المحاولات وسطر بأحرف من نور فى لوحة الشرف ملحمة خالدة لاسترداد كرامة الدولة والحفاظ علي هوية البلاد وتحقيق الدولة الوطنية التي تعلو فيها مصلحة الوطن والشعب بكل أطيافه وانتماءاته ودياناته. فالدم المصري واحد والمصلحة واحدة.

المشهد الديني قبل ثورة 30 يونيو 2013 كان يعج بالفوضي والغوغائية والتشدد تصدح فيه أبواق التكفير ويدلو كل من هب ودب بدلوه في أمور الدين تحت مسمي "باحث في الدراسات الإسلامية" وانتشرت الفتاوي التي تتوافق مع مصالح من يطلقها من تجار الدين بغض النظر عن موافقتها للشرع. فكان الأهم والهدف الأسمي كيفية تطويع الدين والاتجار به لتمكين الجماعة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً واستثمار نصوصه للوصول إلي الحكم والسلطة.

لكن الشعب أبي أن يستسلم لهؤلاء الخونة، فقام بثورته المجيدة معلناً الحرب على براثن الإرهاب والتخلف الفكري والتطرف الدينى ووقف صفاً واحداً خلف قيادته الحكيمة وقواته الباسلة من الجيش والشرطة وتصدت المؤسسات الدينية لكل من تسول له نفسه العبث بأحكام الشريعة فكشفت زيف جماعات الضلال والتيارات الإرهابية والمتطرفة التى تنشر الخراب والدمار باسم الدين وتفسر آيات القرآن على هواها وتروج للعنف تحت ستار الحفاظ على الإسلام وترفض التنوع فى المذهبية والطائفية الدينية بكل تجلياتها. بل يمكن القول إنها حاولت محاولات مستميتة لتشكيك المصريين في دينهم وتدينهم وثقافتهم السلمية، كما قامت المؤسسات الدينية بحظر الفتوى فى وسائل الإعلام المختلفة، إلا على مجموعة من العلماء الثقاة وحرصت جميعها على نشر الوسطية والاعتدال من جديد من خلال تبنى خطاب دينى مستنير يواكب متغيرات العصر ويتلاءم مع حاجات الوقت الحاضر ويبصر المسلمين بمبادئ دينهم الصحيحة السمحة التى تحث على التعايش الآمن وتغليب مبدأ المواطنة بما يحقق الانفتاح على العالم مع الحفاظ على الخصوصية والهوية الثقافية المميزة للشعب، إلى جانب فتح باب الاجتهاد فى تفسير النصوص، بحيث ابتعدت التفسيرات السابقة عن مكانة القداسة لأنها بشرية تخص فترات معينة من التاريخ أطلقها العلماء وقتها لتواجه ظروفاً معينة تواكب زمانها ومكانها.. ومحاولات التجديد هذه نجحت بشكل كبير فى مواجهة التفسيرات المنحرفة ومقاومة الإرهاب.

إن ذكري 30 يونيو لا تعد مناسبة وطنية فحسب استعادت مصر من خلالها مكانتها وهيبتها وسط العالم بل هى مناسبة دينية أيضا لأنها قضت علي الفكر المتشدد والتعصب والإرهاب والفتنة الطائفية والمذهبية وأعلت قيم التسامح والمحبة وانطلقت بمؤسسات الدولة جميعها نحو آفاق التقدم والتطور ومنها المؤسسات الدينية التى شهدت تطورا غير مسبوق واستعادت ثقة المصريين مرة أخرى، فعلي سبيل المثال الأزهر الشريف كان له دور قوى فى ثورة 30 يونيو حينما بارك فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر هذه الثورة نظرا لحرص المؤسسة الدينية الكبرى على حقن الدماء والحفاظ على وحدة المصريين وحرمة الدم المصري الذى كانت تستهين به الجماعة المحظورة.. ثم انطلق الأزهر متضامناً مع الكنيسة من خلال بيت العائلة لوأد الفتنة الطائفية التى كان يسعي لها أعداء الوطن والدين عن طريق "بيت العائلة المصرية" الذى جمع رموز الدينين الإسلامى والمسيحى وعمل على نشر المحبة والتعايش بين الطائفتين.. كذلك نجح الأزهر فى إجراء العديد من المصالحات بين الأطراف المتنازعة فى القرى بجميع محافظات مصر.. ثم انطلقت قوافل الأزهر الدينية تجوب مصر، خاصة فى المنافذ الحدودية والمناطق النائية وهى تحمل معها مشاعل التنوير والمساعدات الطبية والغذائية لتعزيز انتماء أبناء تلك المناطق للوطن.. بالإضافة إلى مشاركة الأزهر فى لجنة إعداد الدستور الجديد للبلاد وتجديده المستمر للمناهج التعليمية بما يتوافق مع متطلبات العصر وجولات الإمام الأكبر الخارجية التي عززت من صورة مصر بالخارج.
      
خطة إعمار ضخمة للأوقاف

كما تبنت وزارة الأوقاف خطة إعمار ضخمة شملت المساجد فى جميع محافظات مصر، فقامت ببناء آلاف المساجد الجديدة وفق طراز معماري مميز ولعل مسجد "الفتاح العليم" فى العاصمة الإدارية الجديدة خير دليل على ذلك، وإحلال وتجديد وصيانة الآلاف أيضا من المساجد، كما وفرت الفرش اللائق بالمصلين.. إلى جانب جهودها المضنية فى تعقيم المساجد وتطهيرها حفاظاً على صحة المصلين من الإصابة بفيروس كورونا.. وأخيراً إنشاء "صندوق الاستثمار الخيري" الذى يعد نقلة حقيقية فى حسن استثمار أموال الوقف بعد أن وصلت إيرادات هيئة الأوقاف إلى أكثر من مليار و540 مليون جنيه.
      
الإفتاء مرجعية عالمية

كذلك دار الإفتاء قامت لأول مرة فى تاريخها بوضع خطة خمسية توضح ما تسعى لتحقيقه الدار خلال الخمس سنوات القادمة تتضمن العديد من الأهداف والمشروعات المتنوعة التى تغطى كل جوانب العملية الإفتائية بهدف الوصول بالدار كمرجعية إفتائية إلى العالمية، وسد الحاجة إلى معرفة الأحكام الشرعية، وتعزيز الدور المجتمعى لدار الإفتاء، وتعزيز المنهج الوسطى ومحاربة الفكر المتطرف، وتوفير الدعم المتواصل للصناعة الإفتائية والارتقاء بأدواتها، وإثراء البحث العلمى فى مجال الإفتاء ومستجداته، وتأهيل وإعداد الكوادر الإفتائية والشرعية وزيادة خبراتها فى مجال العمل الإفتائى.. وذلك فى إطار استهداف الدولة تأكيد قوة مصر الناعمة فى رؤيتها 2030م وبعد أن اعتبر الاتحاد الأوروبى دار الإفتاء المصرية مرجعية له فيما يخص رسالتها، كما عقدت الدار مؤتمراً لتأهيل وتدريب الطلاب الشرعيين فى دول العالم الإسلامى ومازالت تدرب وتعلم من أجل التصدى لأفكار المنظمات المتطرفة هناك التى قد تؤثر عليهم.. ناهيك عن سعى الدار للتوسع أفقياً بإنشاء عدة فروع لها فى محافظات مصر المختلفة لاستيعاب أعداد السائلين المتزايدة.. بالإضافة إلى مجهوداتها لمواجهة الفكر المتطرف من خلال إنشاء "مركز سلام لدراسات التطرف والإرهاب" وهو مركز بحثى وعلمى لإعداد الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية، يرتكز على مناهج وسطية إسلامية ويعالج مشكلات التشدد والتطرف الخاصة بالمسلمين حول العالم، وغير ذلك الكثير من مظاهر التطور الملموسة في تلك المؤسسات الدينية.

علماء الدين:
التاريخ سيتوقف طويلاً أمام الثورة بما
رسخته من مبادئ العزة والكرامة والوطنية

30 يونيو نجحت في القضاء على الفكر المتشدد..
واقتلاع الإرهاب من جذوره

استردت المنابر من الجماعات
التى تبث السم فى عقول الأجيال الجديدة

 

لأن الله تعالي قد حفظها في قرآنه العظيم ومنحها نعمة الأمن والأمان بقوله سبحانه: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".. لذا فقد شاءت إرادة الله تعالي أن يكتب لمصرنا الحبيبة النجاة علي أيدي أبنائها المخلصين، بفضل ما أنعم الله تعالي علي المصريين جميعا بنجاح ثورة 30 من يونيو، التي جاءت بمثابة طوق النجاة لهذا البلد العظيم.

"الجمهورية أون لاين" ناقشت مع العلماء ما حققته تلك الثورة المجيدة، فيقول الدكتور سعد الدين هلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر إنه يكفي بعد ثورة 30 يونيو أن العقل المصري لم يعد يقبل أن يحكم بفتوي يخطئ صاحبها ويصيب وأدرك أن الفتوي ليست كشفاً عن مراد الله كما كانوا يزعمون، وإنما تكشف عن عقلية صاحبها وثقافته ومستواه الفكري، كما أن من أهم ما أكدته ثورة 30 يونيو أن صحة الأبدان تقدم علي صحة الأديان ولعل جائحة "كورونا" توضح هذا  المعني عندما تم إغلاق المساجد لمنع التجمعات حتي في الجمع والأعياد وعندما فتحت كانت بإجراءات احترازية طبية مشددة مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة واصطحاب المصلي الخاص بكل مصل.

أضاف د.هلالي أن الخطاب الإعلامي والديني في المساجد صار يحترم الدين الآخر كاحترام صاحب الدين نفسه، فلم نعد نسمع آراء لتكفير الآخر أو اتهامه في عبادته بالشرك أو المساس بحق الآخر في بناء كنائسهم وحرمتها كحرمة المساجد وهذا في رأيي من أفضل ما ارتقي إليه الخطاب الديني بعد 30 يونيو.

الأمل الذي أنشده في الخطاب الديني، انصهار أصحاب الخطاب في نسيج مجتمع الشعب المصري بما لا يجعل لأحدهم تميزاً يضفي عليه قداسة، بحيث يكون الشعب كله متساوياً في كرامته الإنسانية وحقه في التعبير بلا تمييز بجنس أو بدين، لأنه للأسف التمييز بالجنس أو بالدين هو النقيصة التي تصيب القائمين على خطابنا الديني الذين يرون في أنفسهم أنهم أعلم بمراد الله ويمتلكون الحقيقة المطلقة باستعباد الشعب باسم الدين وهذا هو الرق الحديث، فإذا كان الله قد أكرمنا بتخلص البشرية من الرق والعبودية الجسدية، إلا أن كثيرا من أصحاب الخطاب الديني يعمدون إلي استعباد شعوبهم باسم الدين ويجعلونهم مريدين لا أسياداً والله يقول: "ولقد كرمنا بني آدم" والرسول صلي الله عليه وسلم يقول: "كل نفس من بني آدم سيد".

طفرة هائلة

أكد الشيخ يسري عزام إمام وخطيب جامع عمر بن العاص أن ثورة 30 يونيو أحدثت طفرة هائلة علي الساحة الدينية في مصرنا الحبيبة، ما جعلها تنجح في القضاء على الإرهاب والفكر المتشدد، خاصة بعدما نجحت وزارة الأوقاف في استرداد المنابر، التي كانت قد احتلتها الجماعات الإرهابية، ليبثوا سمومهم في عقول الأجيال الجديدة، وفي الوقت الذي كانوا يخططون للاستيلاء على مصر بأكملها، جند الله تعالي لمصرنا الحبيبة العديد من أبناء مصر المخلصين، وفي مقدمتهم القائد والزعيم الرئيس عبدالفتاح السيسى الذي أرسله الله تعالي ليقود مصرنا الحبيبة إلي بر الأمان بفضل ما أنعم الله تعالي عليه من العديد من الصفات التي أهلته ليكون رجل المرحلة، الذي عبر بالسفينة بسلام، بعدما أسفرت دعاوي التظاهر في 30 يونيو عن سقوط مشروع الإخوان في الحكم الذي لم يكن محل توافق من المصريين لما تضمنه من محاولات لتغيير هوية مصر- حسبما اتفقت القوي السياسية والاجتماعية آنذاك.

نجاح بدرجة امتياز

قال الدكتور سامة فخري من علماء الأوقاف: بالفعل.. لقد نجحت ثورة 30 يونيو بدرجة ممتاز.. حيث أعادت لمصرنا الحبيبة وجه الحياة، بعدما ظنت الجماعة الإرهابية أنها قد هوت بلا رجعة، ولكن الله سلم وتنجح الثورة المجيدة، بفضل ما أنعم الله تعالي عليها بظهور الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذي قال في أعقاب الثورة: سيتوقف التاريخ طويلاً أمام ثورة 30 يونيو المجيدة، وستظل حية في ذاكرة كل الأجيال، بما رسخته من مبادئ العزة والكرامة والوطنية والحفاظ علي هوية مصر الأصيلة من الاختطاف.

أضاف فخري: أيضا سيذكر التاريخ أن وزارة الأوقاف نجحت في ترتيب أوراقها من جديد، وأسندت مهمة الدعوة للأزهريين فقط، بعدما كان منبر سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم يعتليه الكثير والكثير من أبناء الفكر المتشدد، ولكن عناية الله كانت رحيمة بالشعب المصري، عندما جاءت تلك الثورة المجيدة التي سطرها أبناء مصر المخلصين بقلوبهم وعقولهم المحبة لوطنهم الغالي والنفيس.
      
طوق النجاة

من جانبه أكد الدكتور أسامة موسى الأزهرى الأستاذ بجامعة الأزهر أننا كدعاة تخرجنا فى الأزهر الشريف تقوم دعوتنا فى المقام الأول على الوسيطة والاعتدال، لذا فسيذكر التاريخ أن ثورة 30 يونيو قد أعادت الأمور الصحيحة إلى نصابها الطبيعى، وعادت المنابر إلى الدعاة المعتدلين الذين حمدوا الله كثيرا على نجاح هذه الثورة المجيدة، ليتواصل الدعاة من أبناء الأزهر والأوقاف مع أبناء الشعب بوسطيتهم التى تعلموها فى أزهرهم الشريف، وليس بلغة التشدد والتطرف التى كان يبثها هؤلاء من أبناء الأرهاب

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق