أميركا وإيران... انفراج بعد ذروة التصعيد وخطوات متقابلة لإنهاء الحرب والنووي - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أميركا وإيران... انفراج بعد ذروة التصعيد وخطوات متقابلة لإنهاء الحرب والنووي - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 03:45 مساءً

بعد 24 ساعة من بدء العملية الأميركية، "مشروع الحرية"، لمساعدة السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليقها "لفترة وجيزة"، في ضوء "تحقيق تقدم كبير" نحو إبرام اتفاق مع إيران، وبناءً على طلب باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، وكذلك تلبيةً لدعوات من دول أخرى.

في الأثناء، كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يعلن، في مؤتمر صحافي، "انتهاء عملية الغضب الملحمي" وانتقال القوات الأميركية إلى الوضعية الدفاعية. وهذا ما يعني، نظرياً على الأقل، انتهاء الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير الماضي بالمشاركة مع إسرائيل.

وسارع روبيو إلى الاتصال بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ليضعه في صورة القرار الأميركي وآخر المستجدات المتعلقة بإيران.

 

تهدئة أميركية ومفاوضات متقدمة

 

سبق ذلك مؤتمر صحافي لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، طغت عليه للمرة الأولى نبرة هادئة، بينما أوضح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين، أن إطلاق القوات الإيرانية النار في اتجاه المدمرتين الأميركيتين اللتين عبرتا مضيق هرمز الاثنين، في سياق "مشروع الحرية"، لا يرقى إلى انتهاك لوقف النار الساري منذ شهر.

إعلان ترامب عن "التقدم الكبير" في المفاوضات مع إيران، تلاه كشف موقع "أكسيوس" الإخباري عن اقتراب واشنطن وطهران من التوقيع على مذكرة تفاهم "من صفحة واحدة" لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات نووية تفصيلية، بينها عدم سعي إيران إلى حيازة القنبلة النووية.

وسيَشمل الاتفاق تعليق إيران تخصيب اليورانيوم، ورفع واشنطن العقوبات، والإفراج عن أموال إيرانية، ورفع القيود المفروضة من الجانبين على العبور في مضيق هرمز. ويبقى العديد من البنود الواردة في مذكرة التفاهم رهن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وما كشفه "أكسيوس"، أكده مسؤول باكستاني لـ"رويترز".

 

عناصر من الشرطة الباكستانية يقفون قرب فندق سيرينا، حيث عقدت الجولة السابقة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. (أ ف ب)

عناصر من الشرطة الباكستانية يقفون قرب فندق سيرينا، حيث عقدت الجولة السابقة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. (أ ف ب)

 

الاقتصاد يضغط نحو خفض التصعيد

 

هذه التطورات المتسارعة تعكس رغبة الجانبين في العثور على مخرج من حالة المراوحة والاستنزاف التي ترهقهما اقتصادياً، وتترك انعكاساتها السلبية على مجمل الاقتصاد العالمي.

فالحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية أرغم إيران على خفض إنتاجها النفطي والبحث عن أماكن للتخزين، بينما يؤثر إغلاق المضيق على عجلة النمو في معظم الدول، ويتسبب في مفاقمة التضخم ورفع أسعار الوقود بنسبة 50 في المئة حتى داخل الولايات المتحدة.

وكانت كل التوقعات تشير إلى أن الجمهوريين سيدفعون كلفة سياسية عالية في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وسرعان ما تلقّت أسواق النفط التفاؤل بخفض التصعيد بين أميركا وإيران، مع انخفاض سعر البرميل إلى ما دون 100 دولار.

كما أن ترامب أراد التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل زيارته المقررة في 14 و15 أيار/مايو الجاري إلى الصين ولقائه الرئيس شي جينبينغ.

وهذه الزيارة، التي كانت مقررة في آذار/مارس، أُرجئت، كما هو معلوم، بسبب الحرب التي اعتبرتها بكين "غير شرعية"، من دون أن تذهب بعيداً في اتخاذ مواقف متشددة من واشنطن، حفاظاً على إمكان لعب دور المسهّل في التوصل إلى اتفاق لاحقاً.

 

بكين وموسكو على خط التفاهم

 

وقد استرعى الانتباه أن الإعلان عن الاقتراب من التوصل إلى مذكرة تفاهم أميركية - إيرانية، تزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبكين، التي تعتبر حليفاً استراتيجياً لطهران. وهي الزيارة الأولى لعراقجي إلى الصين منذ بداية الحرب.

وقبل بكين، كان عراقجي قد زار سان بطرسبرغ قبل عشرة أيام، والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق