جنوب لبنان تحت النار رغم الهدنة… عون: الحقد لا يبني دولاً والسلم الأهلي خط أحمر - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جنوب لبنان تحت النار رغم الهدنة… عون: الحقد لا يبني دولاً والسلم الأهلي خط أحمر - جريدة هرم مصر, اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026 10:15 مساءً

على وقع تصعيد ميداني متسارع، يتقدّم المشهد في جنوب لبنان من غارات متفرقة إلى سياسة نار مفتوحة، تتوسّع جغرافيا وتتعمّق تكتيكيا، في خرق واضح لمنطق وقف إطلاق النار، وتثبيت تدريجي لواقع جديد على الأرض.

 

وبين دعوة الرئيس اللبناني جوزف عون إلى أن يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة الضامنة لأمن الجنوب، وتحذيرات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من استمرار "تهديد حزب الله"، تتقدّم إسرائيل ميدانياً داخل الأراضي اللبنانية، متجاوزة منطق وقف إطلاق النار.

 

زيارة جوزف عون لواشنطن تستدعي أوسع دعم وطني!

 

وشهد جنوب لبنان اليوم تصعيدا أمنيا واسعا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية وتبادل القصف مع “حزب الله”، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

 

AFP__20260501__A9KC9KA__v1__MidRes__Leba

 

ميدانيا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات في صور وبنت جبيل، بينها كفرا وبرعشيت وصفد البطيخ وتبنين ومجدل زون، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة وتدمير منازل. كما نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف في بلدات حدودية، بالتوازي مع قصف مدفعي طال مناطق عدة جنوبا. 

 

 

AFP__20260501__A9KQ4YA__v1__MidRes__Leba

 

وامتد القصف إلى النبطية، حيث استهدفت غارات بلدات جبشيت وحبوش، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة، فيما سُجّل استخدام القذائف الفوسفورية في بعض المناطق الحدودية. 

 

رئيس الجمهورية جوزف عون يرفع سقف مواقفه

 

 

في المقابل، رفع رئيس الجمهورية جوزف عون سقف مواقفه، مشددا على أن الجنوب لم يعد يحتمل استمرار النزف الأمني، وأن “تعب الجنوب ينعكس على كل لبنان”.

 

AFP__20260501__A9KQ4Z8__v1__MidRes__Leba

 

وأكد أن اللحظة الراهنة تفرض إعادة تثبيت مرجعية الدولة، عبر تمكين الجيش اللبناني ليكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن الجنوب، داعيًا إلى التفاف سياسي وشعبي كامل حول المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية.

وحذّر عون من أن أي خلل في هذا المسار سيقود إلى “خسارة شاملة”، معتبرًا أن استمرار الواقع الحالي يهدد بتكريس أمر واقع خارج سلطة الدولة. كما شدد على أن الخيار الوحيد المتاح هو السعي إلى حل شامل ينهي دوامة العنف، بالتوازي مع الحفاظ على السلم الأهلي الذي وصفه بـ”الخط الأحمر”، رافضا أي محاولات لإثارة الانقسامات الطائفية أو الاستثمار في التوتر الداخلي، ومؤكدًا أن “الحقد لا يبني دولًا”، في دعوة واضحة لتغليب منطق الدولة على منطق المواجهة المفتوحة.

 

وأعلن “حزب الله” تنفيذ عمليات استهدفت آليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي، بينها دبابة “ميركافا” ومواقع عسكرية، إضافة إلى إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة. 

 

وترافق التصعيد مع إنذارات إسرائيلية لسكان بلدات جنوبية بوجوب الإخلاء الفوري، في خطوة تُقرأ ضمن سياسة ضغط ميداني تهدف إلى تفريغ المناطق من سكانها، بالتوازي مع توسيع نطاق الاستهداف نحو عمق يتجاوز القرى الحدودية.

 

وفي الداخل الإسرائيلي، دوّت صفارات الإنذار في الجليل، وسط تقارير عن اعتراض صواريخ وأهداف جوية.

 

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر

 

 

 

وصعّد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لهجته، معتبرا أن الحكومة اللبنانية “لم تتعامل بجدية كافية” مع ما وصفه بتهديد “حزب الله”، في إشارة إلى استمرار العمليات على الحدود رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وأكد أن إسرائيل “لن تسمح بإعادة بناء قدرات تهدد سكان الشمال”، مشددًا على أن بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ خطوات عسكرية إضافية إذا اقتضت الضرورة.

ولفت ساعر إلى أن تل أبيب منفتحة على المسار الدبلوماسي، لكنها تربط أي تقدم فيه بضمانات واضحة على الأرض، تمنع تكرار سيناريو المواجهة الحالية، في ما يعكس توجّهًا إسرائيليًا لفرض شروط أمنية مشددة في أي تسوية مقبلة.

وفي موازاة ذلك، تتحدث تقديرات إسرائيلية عن استعداد الجيش لتوسيع نطاق عملياته، بما يتجاوز الإطار الحدودي، في حال تعثّر المفاوضات أو استمرار الهجمات، وسط ضغوط داخلية لرفع القيود المفروضة على العمليات العسكرية، خصوصا شمال نهر الليطاني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق