كشفت منظمات حقوقية فلسطينية عن تصعيد خطير في ممارسات جيش الاحتلال بقطاع غزة، تمثل في تفجير أكثر من 80 روبوتاً مفخخاً وسط الأحياء السكنية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه أكثر من مليون فلسطيني في مدينة غزة وشمال القطاع صمودهم، رافضين سياسات التهجير القسري ومخططات النزوح نحو الجنوب.
ووفقاً للمنظمات، فإن استخدام الروبوتات المفخخة يندرج ضمن "سياسة الأرض المحروقة" التي ينتهجها الاحتلال في عملياته البرية، مما أدى إلى دمار هائل في منازل وممتلكات المدنيين، وتعريض حياتهم لخطر مباشر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
إلى جانب ذلك، تستمر جريمة التجويع الممنهج ضد سكان القطاع، حيث تمنع قوات الاحتلال بشكل متعمد إدخال المساعدات الغذائية والمياه، مما تسبب بوفاة ما لا يقل عن 332 شخصاً، بينهم 124 طفلاً، نتيجة سوء التغذية والجفاف.
وتترافق هذه السياسة مع تدمير متعمد للمنظومة الصحية وما تبقى من مقومات الحياة الأساسية.
وفي مواجهة هذه الجرائم، يؤكد أكثر من مليون فلسطيني بقاءهم في مناطقهم بمدينة غزة وشمالها، في تحدٍ واضح لمخططات الاحتلال الهادفة إلى إفراغ هذه المناطق من سكانها الأصليين، فيما وُصف بأنه "صمود أسطوري" في وجه آلة الحرب.
وفي هذا السياق، تجددت الدعوات للمجتمع الدولي ومؤسساته للتحرك الفوري لوقف ما وُصف بـ"الإبادة الجماعية"، وتوفير الحماية للمدنيين، مع تحميل الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، والمطالبة بمحاسبة القادة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية المختصة.
0 تعليق