ببساطة شديدة، هذه هي بعض التخريجات التي ذكرتها الإدارة الأمريكية لتبرير قرارها الذي يمكن لأي شخص متابع لمجريات الأمور في المنطقة أن يثبت أنها حجج متهافتة تناقض الحقيقة والواقع. الطرف الأمريكي يعرف قبل غيره أن إسرائيل هي العقبة الأساسية أمام تحقيق أي تقدم في محادثات وقف إطلاق النار، وهي التي ترفض مبادرة السلام العربية؛ لأنها لا تؤمن بالسلام مع محيطها وتريد استمرار حالة الحرب لإيجاد ذرائع تخدم مشروعها التوسعي، وطرد الفلسطينيين مما تبقى من أرضهم المحتلة. ومع كل الملاحظات على السلطة الفلسطينية فإنها تظل السلطة الشرعية الممثلة للفلسطينيين، ووصمها بالاتهامات التي تصح على إسرائيل وحدها مغالطة كبرى ومجافاة للحقائق التي لم يعد يجهلها أحد في العالم.
نعرف مسبقاً أن الإدارة الأمريكية لا ترغب دعم الدولة الفلسطينية من خلال توجه مزيد من الدول للاعتراف بها في الجمعية العامة القادمة، وقد عبرت عن استيائها من هذا التوجه، كما أنها لا تمارس أدنى ضغط على إسرائيل لإيقاف ما تفعله في غزة، ثم تفعيل السلام العادل الدائم من خلال حل الدولتين، لكن هذا الموقف الأمريكي إذا استمر في الانحياز غير المنطقي المتزايد لإسرائيل فإن الأمور ستكون مستقبلاً أكثر صعوبة للجميع، بما فيهم أمريكا.
أخبار ذات صلة
0 تعليق