لم تتوقف الشراكة عند حدود التجارة، إذ ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي استثمارات كبرى في البنية التحتية والطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية بالهند، مع تعاون متنامٍ في الهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والخدمات المالية الرقمية، بما يعزز التحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
على الصعيد الجيوسياسي، يمثل IMEC خطوة استراتيجية للهند لتعزيز موقعها بين آسيا وأوروبا، فيما ينسجم مع رؤية السعودية 2030 الرامية إلى التحول لمركز عالمي للوجستيات والابتكار. ويحظى المشروع بدعم دولي كأداة موازنة للنفوذ الصيني والروسي في المنطقة.ورغم تحديات الشرق الأوسط، واصل الجانبان الحوار في قضايا مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتغير المناخي، إلى جانب التعاون في التقنيات الدفاعية والفضاء وسلاسل الإمداد. كما تعزز البعد الإنساني عبر الجالية الهندية بالسعودية، وتسهيل الحج، والتبادل التعليمي.
لقد أثبتت هذه العلاقة قدرتها على التكيف مع التحولات العالمية، لتصبح نموذجاً بارزاً للتعاون الإيجابي بين دول الجنوب، قائم على المرونة، والرؤية المشتركة، والالتزام بالاستقرار الإقليمي والدولي.
0 تعليق