محاكمة رئيس البرازيل السابق بولسونارو تدخل مرحلة حاسمة - هرم مصر

الكورة السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

Published On 30/8/202530/8/2025

|

آخر تحديث: 18:08 (توقيت مكة)آخر تحديث: 18:08 (توقيت مكة)

تدخل البرازيل الثلاثاء المقبل مرحلة مصيرية لديمقراطيتها مع انطلاق المداولات الختامية في محاكمة الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، الذي يحاكم لمحاولته الانقلاب على الحكم والمدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ففي برازيليا، يعقد خمسة قضاة من المحكمة العليا، من بينهم القاضي الشهير ألكسندر دي مورايش الذي لقي انتقادات كثيرة، خمس جلسات بين 2 و12 سبتمبر/أيلول المقبل للبت في مصير الرئيس السابق -الذي تولى الحكم بين 2019 و2022- و7 من معاونيه السابقين.

والاتهامات الموجهة إلى بولسونارو شديدة الخطورة، والرهان بالغ الأهمية في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية في ظل حرب تجارية أشعل فتيلها الرئيس الأميركي في مسعى إلى إنقاذ حليفه.

ويواجه بولسونارو (70 عاما) عقوبة سجن قد تصل مدّتها إلى 40 عاما، بحسب الادعاء، بتهمة "التآمر للبقاء الاستبدادي في الحكم"، رغم فوز اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في انتخابات عام 2022.

وكشف الادعاء أن الخطة كانت تنص أيضا على اغتيال لولا قبل تنصيبه وحتى القاضي مورايش.

ويرفض بولسونارو التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا، منددا بـ"اضطهاد سياسي" يطاله. ولطالما أكد أنه تعرض لعملية احتيال انتخابي، ومنع من الترشح للانتخابات حتى عام 2030 بسبب هجماته على نظام التصويت الإلكتروني من دون أن يقدم أي أدلة.

وقال خلال استجوابه في المحكمة في يونيو/حزيران الماضي، إنه سعى إلى "آلية دستورية" لمنع لولا من تولي الرئاسة.

وهو ينوي متابعة مجريات محاكمته التي سوف تبث على الهواء مباشرة من منزله حيث يخضع للإقامة الجبرية، بحسب ما أفادت مصادر مقربة منه.

وفي حال إدانته، يمكنه استئناف الحكم، كما من الممكن أن يقتاد إلى السجن فور صدور الحكم في حقه، بحسب مصدر في المحكمة.

بولسونارو (بقميص أصفر) يواجه عقوبة سجن قد تصل مدّتها إلى 40 سنة (رويترز)

أبعاد خاصة

وتكتسي هذه المحاكمة طابعا خاصا في بلد خرج عام 1985 من دكتاتورية عسكرية استمرت عقدين.

إعلان

وقالت المؤرّخة مارتينا سبور من جمعية غيتوليو فارغاس "هي مرحلة تاريخية لأنها المرة الأولى التي يلاحَق فيها رئيس دولة سابق أمام القضاء لمحاولة تقويض النظام الديمقراطي".

لكن قضية بولسونارو تتخذ أيضا بعدا خاصا مدويا لأنها في قلب أزمة غير مشهودة مع الولايات المتحدة.

فقد فرض الرئيس الأميركي رسوما جمركية بنسبة 50% على جزء من الواردات البرازيلية إلى الولايات المتحدة اعتبارا من السادس من أغسطس/آب الجاري.

كذلك، أقرت الإدارة الأميركية، بدفع من النائب إدواردو بولسونارو نجل الرئيس السابق المقيم في الولايات المتحدة، عقوبات فردية على مسؤولين برازيليين، بدءا بالقاضي مورايش المحتكر لـ"سلطة دكتاتورية"، بحسب واشنطن.

غير أن هذه القرارات ارتدّت سلبا على جايير بولسونارو الذي فُرض عليه في الأسابيع الأخيرة وضع سوار إلكتروني ومُنع من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قبل وضعه في الإقامة الجبرية إثر شبهات في عرقلة محاكمته على خلفية الضغوط الأميركية.

وطلب القاضي مورايش هذا الأسبوع أن تراقب الشرطة منزل بولسونارو على مدار الساعة خشية فراره.

انتخابات 2026

وفي سياق الجلسات المرتقبة، سوف تحظى المحكمة العليا بتدابير أمنية مشددة. ويحمل المكان بذاته رمزية كبيرة.

ففي 8 يناير/كانون الثاني 2023، تعرض مقر المحكمة والقصر الرئاسي للهجوم والتخريب من آلاف المؤيدين لبولسونارو الذين طالبوا بتدخل عسكري بعد أسبوع من تنصيب لولا.

وبغض النظر عن قرار المحكمة فرض عقوبة السجن من عدمه، يعدّ جايير بولسونارو بفعل إخضاعه للإقامة الجبرية رابع رئيس سابق يواجه الاعتقال منذ عودة الديمقراطية إلى البرازيل قبل 40 عاما.

وأمضى لولا (79 عاما) 580 يوما في السجن عامي 2018 و2019 بعد إدانته بتهمتي الارتشاء وغسل الأموال. وأُلغي الحكم الصادر في حقه لاحقا لعيب إجرائي.

وينوي لولا الترشح للانتخابات المقبلة في 2026 منصّبا نفسه المدافع عن "سيادة" البرازيل بعد تنامي شعبيته بفعل الهجمات المتكررة من ترامب.

أما معسكر بولسونارو، فيأمل في عفو من البرلمان في حقّ الرئيس السابق. غير أن هذا الاحتمال يبدو بعيد المنال.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق