الصين تكشف النقاب عن "قرد داروين".. أكبر كمبيوتر فائق مجسم عصبيا فى العالم - هرم مصر

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قدم باحثون في الصين أكبر شريحة حاسوبية في العالم، وربما لم تسمعوا بها من قبل، يُطلق على هذا النظام اسم "قرد داروين" أو "وو كونج"، وهو مُصمم على غرار البنية العصبية لدماغ قرد المكاك، ويتألف من أكثر من ملياري خلية عصبية اصطناعية وأكثر من 100 مليار مشبك عصبي، يقول العلماء إن هذه الآلة قد تُوفر منصةً حيويةً لجهود بناء ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي العام (AGI) - وهو مستوى طموح من الذكاء الآلي، والذي، مثل الذكاء البشري، سيكون عامًا بمعنى أنه يُمكن تطبيقه على مجموعة متنوعة من المهام.

ووفقًا لتقرير، فإن بنية النظام مبنية على شبكات عصبية مُتصاعدة تُحاكي بدقة طريقة تواصل الخلايا العصبية في الأدمغة البيولوجية، وبدلاً من التعامل مع الحالات الثنائية المستمرة، تُرسل الشبكات العصبية أحادية الطور (SNNs) دفعات من النشاط الكهربائي - نبضات عصبية - لا تُطلق إلا عند قبول مدخلات كافية، تُمكّن هذه البنية من معالجة البيانات بالتوازي وتوفير الطاقة، يدّعي مطوروها أنها تسحب 2000 واط فقط من الجدار، وأنها مُعلّقة على 960 رقاقة داروين 3 العصبية الشكلية - تحتوي كل منها على ملايين العصبونات المُشَعْرَة.

ويأتي هذا الإنجاز في أعقاب استثمارات أخرى في مجال العصبونات الشكلية في الصين، مثل إطلاق فأر داروين عام 2020، الذي حاكى دماغ قارض باستخدام 120 مليون نيوون اصطناعي، يُظهر قرد داروين، الذي طورته جامعة تشجيانغ ومختبر تشجيانغ بتمويل من مجموعة علي بابا، مستوىً من الكفاءة في التفكير المنطقي وحل المشكلات الرياضية وإنشاء المحتوى، تشمل التطبيقات المبكرة أيضًا محاكاة أدمغة سمك الزرد والفئران، والتي يعتقد الباحثون أنها ستُسرّع التقدم في العلوم المعرفية والذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا النظام أيضًا في مجال لا يزال في بداياته، كانت نقطة هالا من إنتل قد سجلت سابقًا الرقم القياسي بـ 1،15 مليار خلية عصبية اصطناعية، إلا أن المقارنات لا تزال صعبة نظرًا للاختلافات في البنى العصبية الشكلية، في حين تعتمد الحواسيب العملاقة التقليدية على أنوية معالجة ضخمة، فإن الآلات العصبية الشكلية تحاكي بنية الدماغ ماديًا، مما يوفر مسارًا بديلًا لبناء الذكاء الاصطناعي.

قد يؤدي "قرد داروين" الصيني، باعتباره نظامًا مبتكرًا تقنيًا ومُحسّنًا للعمليات، إلى إيجاد طريقة لسد الفجوة بين الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي العام، إنه يعيد تصور قدرات الآلة لتكون أداة استثنائية لعلم الدماغ.


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق