أكد أنتوني أجيلار، الضابط الأمريكي المستقيل من مؤسسة غزة الإنسانية، أن المؤسسة مارست تلاعباً متعمداً في آليات توزيع المساعدات داخل القطاع، ما أدى إلى حرمان مناطق كاملة من الغذاء والدعم الإغاثي.
وأوضح أن المساعدات التي كانت تقدم لم تكن وجبات جاهزة، بل مجرد مكونات جافة مثل العدس والمكرونة، دون توفير المياه اللازمة لطهيها، وهو ما اعتبره جزءا من سياسة التجويع المستمرة.
وأضاف أجيلار، خلال ظهوره على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما شاهده في مواقع التوزيع كان «مأساة إنسانية حقيقية»، حيث اضطرت العائلات للتقاتل على بقايا الطعام، فيما تُرك الأطفال والنساء وكبار السن ليموتوا جوعاً دون أن يتلقوا شيئاً.
وأكد أن المؤسسة، بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، صممت هذه الآلية منذ البداية لزيادة معاناة الفلسطينيين.
وأكد أن شكاوى العاملين والبلاغات الداخلية التي حاولت تنبيه القيادة إلى هذه الانتهاكات قوبلت بالتجاهل التام، في مقابل صدور بيانات دعائية تخدم صورة المؤسسة وتخفي الحقيقة.
وقال: «لقد فضلت الإدارة إخفاء الواقع خلف بيانات كاذبة عن تقديم الغذاء، بينما الحقيقة أن الناس كانوا يموتون جوعاً».
وشدد أغيلار على أن كل ما يجري منظم ومخطط له مسبقاً، مؤكداً أن مؤسسة غزة الإنسانية تحولت من كيان إغاثي إلى أداة في يد إسرائيل لتنفيذ سياسات التهجير والتجويع.
وأضاف: «كان من واجبي أن أستقيل وأكشف الحقيقة للعالم، حتى لا أكون شاهداً صامتاً على مأساة بهذا الحجم».
اقرأ أيضاً
تركيا تقطع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل بالكامل.. وتغلق مجالها الجويردًا على مزاعم «نتنياهو» حول إسرائيل الكبرى.. مشرف الرواق الأزهري: «عشم إبليس»
داعيا «الخونة» لقراءته.. مصطفى بكري: تقرير «الإيكونوميست» فضح سياسات إسرائيل في غزة
0 تعليق