أظهرت أبحاث سوق حديثة حدوث تغيير تاريخي في موازين القوى، حيث تمكنت شركة هواوي الصينية من إزاحة آبل عن صدارة سوق الساعات الذكية العالمي لأول مرة على الإطلاق، لتصبح الشركة المصنعة رقم واحد في العالم خلال الربع الثاني من عام 2025.
يأتي هذا الإنجاز مدفوعًا بطلب هائل في سوقها المحلي، وقد ساهم هذا التحول في انتعاش شحنات الساعات الذكية العالمية بنسبة 8% على أساس سنوي، مسجلاً أول تعافٍ حقيقي للسوق بعد خمسة أرباع متتالية من التراجع.
أصبحت الصين المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث ارتفع الطلب بشكل كبير على الميزات الصحية والقدرات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقادت هذا التوجه شركات محلية عملاقة مثل هواوي وشاومي وImoo، التي حولت الساعات الذكية من مجرد أجهزة قابلة للارتداء إلى مراكز يومية للياقة البدنية والمدفوعات والمكالمات وحتى الملاحة.
ولأول مرة على الإطلاق، أصبحت الصين أكبر مساهم في العالم في شحنات الساعات الذكية المتقدمة، وذلك بفضل مزيج من الولاء المحلي، وقوة العلامات التجارية الوطنية، والدعم الحكومي، والتكامل السلس للساعات مع تطبيقات الحياة اليومية.
تُظهر الأرقام أن هواوي هي الرابح الأكبر، حيث حققت نموًا مذهلاً في شحناتها بنسبة 52%. في المقابل، لا تعيش آبل أفضل لحظاتها، حيث انخفضت شحنات ساعاتها للربع السابع على التوالي، مما أجبرها على التخلي عن الصدارة العالمية.
ومع ذلك، لا تزال آبل تحتفظ بالمركز الأول في "قطاع الساعات الذكية المتقدمة" بفضل قوة نظامها البيئي iOS وقاعدة مستخدميها الأوفياء.
وانضمت سامسونج إلى آبل في المنطقة الحمراء، حيث تراجعت شحناتها بنسبة 3% على أساس سنوي.
ويرجع جزء كبير من هذا التراجع لآبل وسامسونج إلى تردد المستهلكين، حيث ينتظر الكثيرون إطلاق الجيل التالي من الأجهزة في الربع الثالث من العام، والذي يشمل Galaxy Watch 8 التي تم إطلاقها بالفعل، وساعات آبل الجديدة (Series 11, Ultra 3, و SE 3) التي سيتم الكشف عنها في 9 سبتمبر.
من المتوقع أن ينمو سوق الساعات الذكية العالمي بنحو 7% في عام 2025. وسيأتي هذا الدعم من تكامل الذكاء الاصطناعي، ومستشعرات صحية أكثر ذكاءً، ودقة تتبع محسّنة.
ومع تحول الرؤى المدعومة بالذكاء الاصطناعي والإرشادات الصحية الشخصية إلى القاعدة، تسير الساعات الذكية بخطى ثابتة لتصبح المحور المركزي للحياة الرقمية اليومية.
0 تعليق