أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم (الجمعة)، رفضها منح تأشيرات دخول لقادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر 2025 بنيويورك.
وجاء القرار، الذي وقّعه وزير الخارجية ماركو روبيو، استناداً إلى قانوني التزامات منظمة التحرير الفلسطينية وسياسة السلام في الشرق الأوسط، اللذين يشترطان التزام السلطة الفلسطينية بمكافحة الإرهاب والتفاوض المباشر مع إسرائيل، إذ اتهمت الخارجية الأمريكية السلطة ومنظمة التحرير بدعم الإرهاب من خلال مدفوعات لعائلات الأسرى الفلسطينيين، وتقويض السلام عبر السعي للاعتراف الدولي بدولة فلسطينية دون مفاوضات، إضافة إلى دعاوى قانونية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن بعثة السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، بقيادة السفير رياض منصور، ستحصل على إعفاءات محدودة بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، لكن ذلك لن يشمل قادة بارزين مثل عباس، مما يحول دون حضوره لإلقاء خطابه السنوي في الجمعية العامة. وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى محاسبة السلطة الفلسطينية على عدم الالتزام بالتعهدات والتحريض على الإرهاب، بما في ذلك عدم إدانتها الصريحة لهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
رداً على القرار، أعرب السفير الفلسطيني مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور عن استيائه، مؤكداً أن السلطة ستدرس الخطوات القانونية لمواجهة هذا القرار، مشيراً إلى أن عباس كان يعتزم حضور جلسة خاصة حول حقوق الفلسطينيين في 22 سبتمبر.
وقال منصور للصحفيين: «سنرى ما يعنيه هذا القرار وكيف سيؤثر على وفدنا، وسنرد وفقاً لذلك». في المقابل، رحب مسؤولون إسرائيليون بالقرار، إذ اعتبره السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون خطوة لمواجهة التحريض الفلسطيني.
يأتي القرار في ظل تصاعد الدعم الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ أعلنت فرنسا، أول دولة في مجموعة السبع، عزمها الاعتراف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة، فيما أبدت المملكة المتحدة وكندا نوايا مماثلة، وانتقدت دول أوروبية، بما في ذلك إسبانيا وآيرلندا والنرويج، القرار الأمريكي، معتبرة إياه انتهاكاً لالتزامات الولايات المتحدة كدولة مضيفة للأمم المتحدة.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية توترات متصاعدة منذ تولي إدارة الرئيس دونالد ترمب في يناير 2025، خصوصاً في ظل رفض واشنطن الاعتراف بالدولة الفلسطينية دون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
ووفقاً لتقارير، فإن الولايات المتحدة فرضت عقوبات في يوليو على مسؤولين في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، متهمة إياهم بدعم الإرهاب والتحريض ضد إسرائيل عبر دعم عائلات الأسرى الفلسطينيين، المعروفة إسرائيلياً بـ«الدفع مقابل القتل».
أخبار ذات صلة
0 تعليق