Published On 29/8/202529/8/2025
|آخر تحديث: 17:08 (توقيت مكة)آخر تحديث: 17:08 (توقيت مكة)
سلطت مجلة إيكونوميست البريطانية الضوء على مشروع رقمي بعنوان "متحف سجون سوريا" أنشأه صحفيون ونشطاء سوريون بهدف توثيق الفظائع التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ويهدف الموقع -حسب التقرير- إلى توثيق تاريخ سجن صيدنايا القاتم، وهو أحد أكثر السجون العسكرية السورية تحصينا، ويطلق عليه "المسلخ البشري" بسبب التعذيب والحرمان والازدحام داخله.
وذكر التقرير أن الموقع التفاعلي "متحف سجون سوريا" (Syria Prisons Museum website) سينطلق يوم 15 سبتمبر/أيلول المقبل، ويعد أرشيفا جنائيا و"نصبا تذكاريا" لضحايا التعذيب، ويقدم للمستخدم تجربة توعوية ومروعة في الوقت ذاته.
ويوفر الموقع جولة افتراضية عبر غرف الإعدام والتعذيب، وشهادات مصورة لناجين من السجن يروون قسوة الحراس وإجرامهم، وقوائم بأسماء الضباط المشرفين، حسب التقرير.
كما يصف الموقع بالتفصيل رحلة المعتقلين الشاقة عبر شبكة مراكز التعذيب والاستجواب في سوريا، والتي غالبا ما كانت تنتهي في سجن صيدنايا بالنسبة لمعارضي النظام، وفق ما نقله التقرير.
وأشارت إيكونوميست إلى أن صيدنايا كان يُستخدم منذ عهد حافظ الأسد لاعتقال معارضين من مختلف التيارات، ولكن مع اندلاع الحرب تحوّل السجن إلى مركز للإعدامات الجماعية، حيث كان النزلاء يشنقون أو يضربون حتى الموت.
ووفق تقرير نشرته الجزيرة، كان سائدا أن يفرز المعتقلون داخل أقسام سجن صيدنايا حسب التهم السياسية الموجهة إليهم، فكان يضم معتقلي جماعة الإخوان المسلمين وحزب التحرير الإسلامي وحركة التوحيد الطرابلسية.
كما ضم السجن معتقلين لبنانيين من أطراف عدة غير موالية لسوريا، وفلسطينيين متهمين بأن لهم علاقة جيدة مع المعارضة السورية، ومعتقلين شيوعيين ومن الأحزاب الكردية على اختلافها، إضافة إلى بعض العسكريين السوريين.
وأضافت إيكونوميست أن القائمين على المشروع سبق أن وثقوا نظام الاعتقال لدى تنظيم الدولة الإسلامية في موقع مماثل، واستُخدمت بياناته لاحقا كأدلة في محاكم أوروبية ضد عناصر النظام السوري.
إعلان
وخلصت المجلة إلى أن الموقع سيتيح للحقوقيين والمؤرخين وعائلات المفقودين فرصة للحصول على معلومات جديدة، على أمل أن تسهم مبادرات التوثيق هذه مستقبلا في تحقيق قدر من العدالة والمساءلة.
0 تعليق