قالت الدكتورة جيرليند نيهوس، النائبة السابقة لمدير التعاون الدفاعي والأمني في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن روسيا لا تزال تُعد التهديد الأكبر لأمن دول الحلف وفقًا للمفهوم الاستراتيجي الذي أُقر عام 2022، غير أن التحول في موقف الولايات المتحدة، خاصة مع ولاية ترامب الثانية، بات يربك هذا التوافق داخل الحلف.
وفي مداخلة مع «القاهرة الإخبارية» من بروكسل، أوضحت نيهوس أن الإدارة الأمريكية لم تعد تشارك نفس التحليل للتهديد الروسي، الأمر الذي ألقى بظلاله على النقاشات داخل الناتو، وأدى إلى تراجع الزخم الاستراتيجي في مواجهة موسكو.
وعن مسألة انضمام أوكرانيا للناتو، أكدت نيهوس أنه لا يوجد إجماع حالي بين أعضاء الحلف بشأن هذه الخطوة، مشيرة إلى أن الدستور الأوكراني يتضمن بالفعل هدف الانضمام للناتو، وأن هناك اتفاقًا مبدئيًا على إمكانية هذا الانضمام في المستقبل، لكن لا توجد ترتيبات راهنة لذلك.
وأضافت أن ما يجري الآن هو دعم دفاعي مكثف لأوكرانيا، وليس انضمامًا رسميًا للحلف، رغم استمرار الحرب منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، مشيرة إلى أن «الدعم لا يزال غير كافٍ»، وأن الغرب يعاني من تردد كبير في اتخاذ قرارات حاسمة.
وردًا على المزاعم الروسية بأن توسع الناتو يمثل تهديدًا لأمنها القومي، قالت نيهوس إن هذا الأمر محسوم قانونيًا منذ اتفاقية هلسنكي، التي أقرت بحق الدول في الانضمام إلى التحالفات التي تختارها، بما في ذلك الانضمام إلى الناتو.
وأضافت: «الناتو ليس تحالفًا هجوميًا، بل هو حلف دفاعي هدفه الأساسي حماية أمن الدول الأعضاء، ولا يوجد أي نية لدى الحلف لتهديد روسيا أو أي دولة أخر»"، في إشارة إلى أن المخاوف الروسية هي مجرد ذريعة سياسية لتبرير الحرب على أوكرانيا.
0 تعليق