اليوم.. المصريون يترقبون اجتماع لجنة السياسات النقدية لتحديد الفائدة - هرم مصر

الجمهورية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخبراء:
زيادة تحويلات المغتربين وارتفاع قيمة العملة المحلية
وتراجع التضخم.. يسهم في القرار المتوقع

يترقب المصريون، الخميس، اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي اليوم لتحديد سعر الفائدة. والتي يتوقعها الجميع ستتجه إلي الانخفاض بعد فترة غير قصيرة من الثبات. خاصة بعد تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلي 13.1% في يوليو 2025 مقابل 14.4% في يونيو الماضي. إضافة إلي التوقع باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقبل لخفض سعر الفائدة.

تقول الخبيرة الاقتصادية د. زينب عبدالحفيظ قاسم أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي يتصدر اليوم الخميس قرارها بشأن تحديد سعر الفائدة، وهو القرار الذي يترقبه العديد من المستثمرين والخبراء الاقتصاديين، وبناءً علي التحسن النسبي لمعدلات التضخم. وبدء الحكومة والقطاع الخاص في اتخاذ خطوات لخفض الأسعار، يبدو أن المركزي قد يتجه نحو خفض سعر الفائدة لتعزيز النمو الاقتصادي.

أضافت أن هذا القرار يتطلب دراسة الآثار المتوقعة علي مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك لان خفض سعر الفائدة من شأنه أن يسهم في تحفيز الاستهلاك والاستثمار، وتقليل تكلفة الاقتراض، مما يعزز الطلب علي السلع والخدمات، والذي يسهم في تنشيط القطاعات الإنتاجية ويحفز الشركات علي توسيع أعمالها.

طالبت د. زينب بأخذ الحذر من تأثيرات التضخم علي المدي القصير، لأن هذا القرار بمثابة اختبار لمدي مرونة الاقتصاد المصري في التكيف مع السياسات النقدية التوسعية، وتعزيز القدرة علي جذب الاستثمارات الأجنبية، ولذلك فقد يشهد الاقتصاد المصري مرحلة حساسة بعد هذا القرار، وذلك لتحقيق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي والحفاظ علي استقرار الأسعار.

قال الخبير الاقتصادي أشرف غراب، أن هناك عددا من العوامل والأسباب تحدد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها اليوم لتحديد سعر الفائدة، متوقعا أن تتجه اللجنة لقرار خفض سعر الفائدة خاصة بعد تراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلي 13.1% في يوليو 2025 مقابل 14.4% في يونيو الماضي، إضافة إلي التوقع باتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه المقبل لخفض سعر الفائدة.

أوضح غراب، أن زيادة التدفقات الدولارية التي تدخل مصر من مواردها المتعددة مثل زيادة حجم الصادرات وزيادة تحويلات المصريين بالخارج وزيادة إيرادات السياحة وزيادة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، ساهمت بشكل كبير في تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وارتفاع قيمة العملة المحلية وهذا يسهم في استمرار تراجع معدل التضخم خلال الفترة المقبلة، ما يدفع لجنة السياسة النقدية إلي أن تخفض سعر الفائدة في اجتماعها المقبل.

وأشار غراب، إلي أن الظروف الحالية مواتية لخفض جديد لسعر الفائدة. إضافة إلي أنه بعد تراجع معدل التضخم خلال الشهرين الماضيين فإن سعر الفائدة الحقيقي أصبح مرتفعا، وهو معدل الفائدة مطروحا منه معدل التضخم، وهناك متسع أمام لجنة السياسة النقدية أن تخفض من سعر الفائدة في اجتماعها اليوم، متوقعا أن يكون التخفيض ما بين 100 إلي 200 نقطة أساس، مشيرا إلي أن وضع مصر الاقتصادي شهد تحسنا كبيرا خلال الأشهر الماضية، وارتفاع قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وتم تأجيل رفع أسعار الكهرباء وتراجع أسعار العديد من السلع الغذائية تزامنا مع تراجع الدولار والمبادرة الحكومية مع الغرف التجارية، موضحا أن ذلك يدفع معدل التضخم إلي التراجع أكثر ويدعم اتجاه البنك المركزي لتخفيض سعر الفائدة في الاجتماع المقبل.

تابع غراب، أن خفض سعر الفائدة له أهمية كبيرة في تحفيز النمو الاقتصادي لأنه يخفف العبء علي القطاع الخاص من المصنعين والمنتجين وكافة المستثمرين، مضيفا أن خفض سعر الفائدة يقلل من أعباء الدين العام ويوفر للدولة مبالغ كبيرة تقدر بالمليارات، إضافة إلي أنه يخفف من التكاليف التمويلية علي الصناع والمنتجين، ما يقلل من تكلفة الإنتاج ويدعم مبادرات خفض الأسعار.


يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق