واصل الجيش الإسرائيلي عملياته حول مدينة غزة. في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستضافة اجتماع في البيت الأبيض لبحث الخطط لما بعد الحرب للأراضي الفلسطينية الممزقة.
تتعرض إسرائيل لضغوط متزايدة في الداخل والخارج لإنهاء حملتها المستمرة منذ ما يقرب من عامين في غزة، حيث يستعد الجيش للسيطرة علي أكبر مدينة في القطاع، بينما أعلنت الأمم المتحدة المجاعة هناك.
تداول وسطاء مسودة اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسري. وافقت عليها حركة حماس الفلسطينية المسلحة. التي أشعل هجومها في أكتوبر 2023 شرارة الحرب المدمرة، إلا أن إسرائيل لم تُصدر ردًا رسميًا بعد.
وعلي الأرض، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته "تعمل علي مشارف مدينة غزة لتحديد مواقع البنية التحتية للمقاومين وتفكيكها فوق وتحت الأرض".
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي. علي موقع إكس أن إخلاء أكبر مدينة في غزة كان "أمرا لا مفر منه".
تشرد الغالبية العظمي من سكان غزة مرة واحدة علي الأقل أثناء الحرب، وتعتبر منظمات الإغاثة العاملة في القطاع أن الخطة غير واقعية وخطيرة.
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلي أن نحو مليون شخص يعيشون حالياً في محافظة غزة، التي تشمل مدينة غزة وضواحيها في شمال القطاع.
تحدث سكان حي الزيتون في مدينة غزة عن قصف إسرائيلي عنيف خلال الليل.
قالت تالا الخطيب "29 عاما": "ضربت الطائرات الحربية عدة مرات، وأطلقت طائرات بدون طيار النار طوال الليل".
أظهرت لقطات لوكالة فرانس برس، الأربعاء، تصاعد دخان كثيف في السماء إثر غارات جوية علي حيي أبو إسكندر والشيخ رضوان شمال مدينة غزة.
تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بتدمير مدينة القدس المحتلة إذا لم توافق حماس علي إنهاء الحرب بشروط إسرائيل.
وجاء ذلك بعد أن وافقت وزارة الدفاع علي خطة الجيش للسيطرة علي المدينة، وسمحت باستدعاء نحو 60 ألف جندي احتياطي.
كما جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة رسميا عن المجاعة في محافظة غزة، بما في ذلك مدينة غزة، وألقت باللوم في ذلك علي "عرقلة ممنهجة للمساعدات" من قبل إسرائيل.
قال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ستيف ويتكوف إن الرئيس الأميركي استضاف كبار المسئولين في البيت الأبيض الأربعاء لوضع خطة مفصلة لقطاع غزة بعد الحرب.
قال ويتكوف لقناة فوكس نيوز "لدينا اجتماع كبير في البيت الأبيض اليوم برئاسة الرئيس، وهناك خطة شاملة للغاية نضعها في اليوم التالي"، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
فاجأ ترامب العالم في وقت سابق من هذا العام عندما اقترح أن تسيطر الولايات المتحدة علي قطاع غزة، وتطرد سكانه وتعيد تطويره كمنطقة عقارية ساحلية.
أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاقتراح الذي أثار موجة غضب في أوروبا والعالم العربي.
وبينما انعقد مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي، تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين في مركز تل أبيب التجاري للمطالبة بإنهاء الحرب والتوصل إلي صفقة لإطلاق سراح الرهائن.
بعد ذلك، رفض نتنياهو التعليق علي ما تقرر، وقال: "لكنني سأقول شيئًا واحدًا: بدأ الأمر في غزة وسينتهي في غزة، لن نترك هؤلاء الوحوش هناك".
وأمر نتنياهو الأسبوع الماضي بإجراء محادثات فورية بهدف تأمين إطلاق سراح جميع الأسري المتبقين، في حين عزز في الوقت نفسه خطة الاستيلاء علي مدينة غزة.
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان حماس قبولها أحدث مقترح لوقف إطلاق النار قدمه الوسطاء، والذي من شأنه أن يشهد إطلاق سراح الرهائن علي مراحل علي مدي فترة أولية مدتها 60 يوما مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم إسرائيل.
وفي الدوحة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إن الوسطاء ما زالوا "ينتظرون ردا" من إسرائيل.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
0 تعليق