الصراع على " هرمز" يشعل أزمة الأسمدة ... .. كيف رفعت "حرب إيران" تكلفة الغذاء من الحقول إلى المائدة؟ - جريدة هرم مصر

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الصراع على " هرمز" يشعل أزمة الأسمدة ... .. كيف رفعت "حرب إيران" تكلفة الغذاء من الحقول إلى المائدة؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 3 مايو 2026 01:51 مساءً

 

حذرت تقارير دولية صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والبنك الدولي من موجة غلاء وشيكة تضرب قطاع الغذاء العالمي، على خلفية الحرب مع إيران وحصار مضيق هرمز، اللذين تسببا في أزمة إمدادات حادة بقطاع الأسمدة، مما جعل الأمن الغذائي الدولي في حالة "استنفار" قصوى.

 

وكشف تقرير حديث للبنك الدولي أن القدرة الشرائية للمزارعين تدهورت بشكل غير مسبوق، وصولاً إلى أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات. ويكمن السبب الرئيسي في الارتفاع الجنوني لأسعار الغاز الطبيعي، الذي يمثل العمود الفقري لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، ووفقا للمعادلة التي طرحتها منظمة "أسمدة أوروبا"  "الأسمدة هي طاقة"، وبالتالي فإن أي تذبذب في سوق الطاقة العالمي   يؤدى بالتالى ألى عبء مالي ثقيل يتحمله المزارع، ومن ثم المستهلك النهائي.

 

 وبالرغم  من أن القارة العجوز تبدو في منأى عن نقص الإمدادات المباشر هذا الموسم بفضل تغطية إنتاجها المحلي لنحو 70% من الطلب ومستويات الاستيراد القياسية في أواخر 2025  إلا أن المزارع الأوروبي لا يعيش وضعاً مثالياً. فالهوامش الربحية الضئيلة والتعقيدات التنظيمية والضغوط الاقتصادية العالمية تضع الإنتاج الزراعي الأوروبي في بيئة بالغة التعقيد، وسط مطالبات بزيادة الدعم الحكومي لضمان استمرارية التنافسية.

 

 وتدق "الفاو" ناقوس الخطر بشأن دول  جنوب العالم وقارة آسيا؛ حيث تعاني هذه المناطق من نقص حاد في الأسمدة نتيجة تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.

ويرى المحللون أن هذه الأزمة ستخلف "آثاراً تتابعية" تشمل  تراجع الإنتاجية واضطرار المزارعين لتقليل كميات الأسمدة، مما سيؤدي حتماً إلى انخفاض غلة المحاصيل في المواسم القادمة ،و  توقعات بارتفاع مؤشر أسعار الغذاء لمستويات قياسية، مما قد يدفع الاقتصادات الناشئة لتشديد سياساتها النقدية لاحتواء الفوضى الاقتصادية، واتساع رقعة الفقر ،و يخشى البنك الدولي من أن يؤدي نقص المحاصيل إلى إطالة أمد أزمة الفقر في المناطق الأكثر هشاشة عالمياً.

 

 وفى الوقت الذى تنتظر فيه  القارة الأوروبية بقلق   محاصيل العام المقبل، يظل العالم  تحت رحمة التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج؛ إذ لم يعد السؤال الآن عن موعد انتهاء الحرب، بل عن مدى قدرة سلاسل الإمداد على الصمود قبل أن تتحول أزمة الأسمدة إلى "مجاعة" اقتصادية تطال الجميع.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق