نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الدواعش للعراق لماذا؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 08:03 مساءً
في اتفاق أدهش الجميع بين سوريا وأمريكا تم نقل 7000 من قيادات وأعضاء تنظيم الدولة الإسلامية داعش من سوريا إلى العراق.
الخبر كان مزلزلا لكل المتابعين لأنه أشبه بنقل مجموعة ألغام شديدة التفجير من بلد إلى بلد خاصة أن العراق اكتوت بنار داعش وقتل من رجالها الآلاف بيد التنظيم.
ويبحث الآن المراقبون عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الخطوة الأمريكية.
وهنا نستعرض كافة الاحتمالات التي يمكنها تفسير هذه الخطوة دون أن نغفل أن أمريكا أيضا قررت اتخاذ خطوة أخرى أكثر حيرة ودهشة للعقول وهي الانسحاب الكامل من سوريا.
وهناك عدة احتمالات
أولها: أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تثق بشكل مطلق في حكومة الشرع خاصة في علاقتها بتنظيم الدولة الإسلامية فبعد رفع الغطاء الأمريكي عن حركة قسد الكردية التي أسست أمريكيًا وأوروبيًا لقتال تنظيم الدولة عادت الولاية الكاملة للدولة السورية على جميع أراضيها بما فيها المعتقلات التي كانت قسد والتحالف يحتجزون فيها الآلاف من أعضاء التنظيم وهذا الاحتمال يبرر في الأوساط الأمريكية بالعلاقات السابقة التي كانت تربط بين بعض مكونات الدولة السورية وتنظيم الدولة كما أن انتفاضة العشائر العربية ضد قسد أفرغها من قوتها العسكرية التي كانت تؤهلها للقيام بهذا الدور
الاحتمال الثاني: أن الولايات المتحدة الأمريكية قررت ضرب إيران ضربة كبرى ربما تصل إلى استخدام النووي وهو ما يعني احتمال تعرض قواتها لعمليات انتقامية داخل سوريا وبالتالي إطلاق هذه المجموعات لتتحول مرة أخرى إلى تهديد شامل لإسرائيل والمصالح الأمريكية.
الاحتمال الثالث: أن هناك اتفاقا سريا يسمح بخروج مقاتلي داعش من السجون مقابل مشاركتهم في الحرب على إيران في استغلال الخلاف بين الشيعة والسنة.
الاحتمال الرابع: أن مقاتلي داعش سيتم استغلالهم وإطلاقهم للقضاء على قيادات وأعضاء مسلحي الحشد الشعبي العراقي وذلك في توظيف لحالة العداء والحرب التي استمرت لسنوات بين الطرفين داخل العراق وفي الحالين هناك احتمالات بقيام أمريكا بتوسعة توظيف أعضاء التنظيم ضد شيعة العراق وإيران في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية الشاملة ضد إيران وأذرعها العسكرية في العراق.
إذًا عملية نقل أعضاء تنظيم الدولة يمكنها أن تكشف عن المخطط الكبير الذي ستنفذه أمريكا ليس ضد إيران فقط ولكن ضد العراق أيضا خاصة مع تولي نور المالكي رئاسة وزراء العراق مرة أخرى وهو الرجل الذي هزمه التنظيم وسيطر على أكثر من نصف العراق في عهده أي أن أمريكا تحرك من جديد كل أرشيف الثأر والانتقام بين جميع الأطراف في المنطقة.
يبدو أننا سنشهد خلال الأيام القادمة بركانا هو الأكثر تفجيرا في التاريخ ليس في العراق وإيران فقط ولكنه مرشح أن يبتلع كثيرا من دول المنطقة.

















0 تعليق