نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بدعم صيني روسي.. إيران تنفذ تحصيناً استراتيجياً يكسر الهيمنة الجوية الأمريكية والإسرائيلية - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 05:13 مساءً
أفادت تقارير إعلامية متواترة أن إيران باشرت خلال الساعات الماضية تنفيذ عملية "تحصين استراتيجي" واسعة النطاق لأجوائها ومنشآتها الحيوية، مستعينة بجسر جوي عسكري عاجل من بكين وموسكو، في خطوة تهدف لكسر الهيمنة الجوية التي تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل بالمنطقة.
ووفق المصادر ذاتها، رصدت مراكز تتبع الملاحة الجوية وأقمار صناعية متخصصة هبوط 16 طائرة شحن استراتيجية صينية من طراز Y-20 في مطار طهران خلال الـ 48 ساعة الماضية، محملة بأنظمة دفاع جوي متطورة ومعدات حرب إلكترونية لتعزيز القدرات الدفاعية في إيران.
ويرى مراقبون أن صول هذا العدد من طائرات يعني قدرة شحن إجمالية تتجاوز 1000 طن من المعدات العسكرية في 48 ساعة فقط. هذه الكثافة تشير إلى نقل "منظومات كاملة" وليس مجرد قطع غيار.
هذا الدعم التقني، الذي شمل أيضاً رحلات نقل عسكرية روسية وبيلاروسية مكثفة، يأتي في ذروة الاستنفار العسكري الأمريكي بالمنطقة، حيث يُعتقد أن الشحنات تضمنت مكونات صواريخ باليستية متقدمة لرفع الجاهزية القتالية للقوات المسلحة في إيران.
وتنظر الدوائر الأمنية في واشنطن إلى هذا النشاط غير العادي على أنه خرق صريح للعقوبات الدولية، وخطوة استباقية تهدف إلى منع وقوع هجوم وشيك ضد إيران كان الإعلام العبري قد حدد موعده خلال يومين.
تحييد الطائرات الشبحية
ويرى خبراء عسكريون أن وصول منظومة HQ-9 الصينية والرادارات الروسية المتطورة، يمثل محاولة جادة لنسف التفوق الذي تتمتع به طائرات (F-35) الشبحية التابعة لواشنطن وتل أبيب في أجواء إيران.
وتعد منظومةHQ-9 هي المقابل الصيني لنظام (S-300) الروسي و(Patriot) الأمريكي. وتتميز بقدرتها على اعتراض الطائرات المقاتلة والصواريخ الجوية عن بُعد يصل إلى 200 كم.
وتدرك إيران أن نقطة ضعفها هي "سماؤها" المكشوفة أمام الطائرات الشبحية (F-35)، ويعني وصول تلك المنظمة إلى طهران أن أي ضربة أمريكية أو إسرائيلية لن تكون "نزهة جوية" بل ستواجه مخاطر إسقاط حقيقية.
وأوضح محللون أن هذا التحصين لا يقتصر على الصواريخ فحسب، بل يشمل وحدات حرب إلكترونية قادرة على "تعمية" أنظمة التوجيه الذكية للصواريخ الجوالة، مما يقلل دقة الضربات الاستباقية التي قد تستهدف القواعد العسكرية داخل إيران.
كما يهدف هذا التدخل السريع من قبل الصين وروسيا إلى معالجة الثغرات اللوجستية في ترسانة الصواريخ الباليستية، عبر تزويد الحرس الثوري بمكونات تكنولوجية تزيد من سرعة الإطلاق وتطوير أنظمة الوقود الصلب.
ومن شأن هذه التحسينات أن تلغي فجوة الساعتين التي كانت تتطلبها صواريخ إيران للتزود بالوقود السائل، وهي الفترة التي كانت تجعلها أهدافاً مكشوفة وسهلة للرصد الجوي من قبل الخصوم قبل بدء تنفيذ الهجمات.
تغيير قواعد اللعبة والرسائل السياسية
ويؤكد محللون أن بكين وموسكو بعثتا برسالة عسكرية واضحة من خلال هذا الجسر الجوي، مفادها أن سقوط النظام في إيران عسكرياً يمثل "خطاً أحمر" لمصالحهم الاستراتيجية في الشرق الأوسط.
هذا التنسيق الدفاعي رفيع المستوى دفع قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، لزيارة تل أبيب بشكل خاطف لإعادة تقييم بنك الأهداف المشترك، بعد أن أصبحت الدفاعات في إيران أكثر كثافة وقدرة على المواجهة المباشرة.
وتراقب إسرائيل من جانبها هذه التحركات بقلق بالغ، حيث ترى في تعزيز دفاعات إيران الجوية خطراً يهدد حرية حركة طيرانها في المنطقة، مما قد يدفعها لاتخاذ قرارات صعبة بشأن شن ضربة استباقية سريعة.
وبحسب مصادر في المؤسسة الأمنية، فإن وصول الرادارات الإلكترونية المتطورة يمنح إيران قدرة غير مسبوقة على الرصد المبكر، وهو ما قد يؤدي إلى إفشال أي محاولة لاستهداف المفاعلات النووية أو مراكز القيادة والسيطرة الاستراتيجية.

















0 تعليق