نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خلال ساعات.. الحكومة أمام البرلمان بسبب إلغاء الإعفاء الجمركي للهواتف - جريدة هرم مصر, اليوم الأحد 25 يناير 2026 01:23 مساءً
يستعد مجلس النواب لمواجهة الحكومة ومساءلتها رسميًا بشأن قرار إلغاء الإعفاء الجمركي الاستثنائي للهواتف المحمولة الخاصة بالمصريين القادمين من الخارج، في خطوة تعكس تصاعد الغضب البرلماني من تداعيات القرار وتأثيره المباشر على ملايين المواطنين.
وكشفت مصادر برلمانية لـ«تحيا مصر» أن لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تجهز لعقد اجتماع مرتقب خلال الساعات المقبلة، بحضور ممثلي الجهات الحكومية المعنية، لمناقشة حيثيات القرار وآليات تطبيقه، والوقوف على أسبابه الحقيقية، خاصة في ظل حالة الجدل الواسع التي أثارها بين المواطنين، ولا سيما المصريين العاملين بالخارج.
اجتماع هامة للجنة الاتصالات بحضور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومصلحة الجمارك
وفي هذا السياق، أعلنت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، عن الاتفاق داخل هيئة مكتب اللجنة على استدعاء الحكومة في أول اجتماع رسمي للجنة عقب انعقاد البرلمان، مؤكدة أن الجلسة ستخصص لمساءلة المسؤولين حول إلغاء الإعفاء، وتقييم انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت عبد الناصر أن البرلمان يتحرك بدافع حماية حقوق المواطنين، مشددة على أن أي قرارات تمس الاستخدام اليومي للتكنولوجيا والاتصالات يجب أن تخضع لنقاش برلماني جاد، يوازن بين الحفاظ على موارد الدولة وعدم تحميل المواطن أعباء إضافية.
وأوضحت وكيل لجنة الاتصالات أن الاجتماع المرتقب سيناقش تفاصيل الإعفاء الاستثنائي الذي كان معمولًا به، وأسباب إلغائه في هذا التوقيت، إلى جانب الاستماع لرؤية الحكومة بشأن تنظيم سوق الهواتف المحمولة، دون الإضرار بالمستخدم النهائي.
وبحسب تصريحات مها عبد الناصر، من المقرر عقد الجلسة خلال الساعات القادمة، على أن تطالب اللجنة الحكومة بتقديم توضيحات كاملة حول القرار، وطرح بدائل عملية تراعي العدالة الاجتماعية وتخفف من حدة الضغوط على المواطنين، في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وكان عدد من النواب قد تقدموا بمقترحات لعودة الإعادة على الهواتف للاستخدام الشخصي.
وضع ضوابط صارمة للتصرف في الهاتف المستفيد من الإعفاء
النائب أحمد حلمي، أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، تقدم بطلب إحاطة، بشأن تداعيات تطبيق منظومة تنظيم تشغيل الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، مؤكدا أن الهدف من المنظومة، والمتمثل في مواجهة تهريب الهواتف، وحماية السوق المحلي، وضمان تحصيل حقوق الدولة، هو هدف مشروع ومفهوم، خاصة في ظل ما شهده سوق الهواتف من فوضى خلال السنوات الماضية، إلا أن التطبيق كشف عن ثغرات حقيقية بدأت منذ منح استثناء يسمح لكل مواطن بإدخال هاتف واحد دون سداد رسوم، وهو ما أُسيء استخدامه بصورة منظمة، لا سيما عبر بعض شركات الحج والعمرة، بما حوّل الاستثناء الفردي إلى ثغرة مؤثرة في المنظومة.
وأشار أحمد حلمي، إلى أنه بعد وقف تشغيل الهواتف غير المسجلة باعتبارها مهربة، فوجئ الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بعودة بعض هذه الهواتف للعمل مرة أخرى، نتيجة لجوء أصحابها إلى إرسالها مع مسافرين لتسجيلها على أنها واردة بصحبة راكب، رغم دخولها البلاد بطرق غير مشروعة، في تحايل واضح على القرار.
وأضاف أن الدولة في محاولة لمواجهة هذا التحايل، منعت تسجيل أي هاتف سبق تشغيله داخل مصر دون تسجيل رسمي، وهو ما أفرز إشكالية جديدة تمثلت في تضرر مواطنين اشتروا هواتف جديدة من الخارج، وقاموا بتشغيلها فور الوصول للتأكد من الشبكة، ثم فوجئوا برفض تسجيلها لاحقًا، في ظل غياب إطار زمني واضح يحدد متى يُعد التشغيل مخالفة.
وأوضح أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، أن اعتماد فترة سماحية مدتها ساعتان من لحظة التقاط الهاتف لإشارة الشبكة من أبراج المطار لم يُنهِ الأزمة، بل كشف عن ثغرة أخطر، تمثلت في ظهور هواتف مسجلة رسميًا داخل السوق بأسعار غير منطقية، نتيجة استغلال تسجيل الهواتف عبر رحلات الحج والعمرة، بما شوّه السوق وخلق منافسة غير عادلة.
وتابع أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى:" الدولة اتجهت لاحقًا إلى المنع التام كحل سريع لإغلاق الثغرات، ورغم تفهّم دوافع هذا القرار، إلا أن المنع الشامل مسّ بشكل غير مبرر فئات لا علاقة لها بالمشكلة، وعلى رأسها المصريون المقيمون بالخارج، الذين يعتمدون على هواتفهم الشخصية ولا يمارسون أي تحايل على المنظومة.
وشدّد على أن الحل لا يكمن في المنع العام، وإنما في المنع الذكي، من خلال وضع ضوابط واضحة للإعفاء، مقترحًا عدم سريان الإعفاء أو أي حافز جمركي على المعتمرين، أو الحجاج، أو الزائرين بصفة مؤقتة، أو المسافرين لأغراض علاجية أو سياحية قصيرة، أو أي شخص لا يثبت إقامة فعلية ودائمة بالخارج، منعًا لاستغلال السفر المؤقت كوسيلة للالتفاف على المنظومة.
ودعا حلمي، إلى وضع ضوابط صارمة للتصرف في الهاتف المستفيد من الإعفاء، بحيث يُحظر بيع الهاتف أو نقل ملكيته داخل البلاد لمدة عامين من تاريخ دخوله، واعتبار مخالفة ذلك تهربًا ضريبيًا يستوجب المساءلة القانونية، لضمان قصر الإعفاء على الاستخدام الشخصي فقط.


















0 تعليق