الشيف فابريزيو مارينو يُعيد رسم ملامح المطبخ الإيطالي في المالديف: رؤية نباتية تنبض بالذكريات - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الشيف فابريزيو مارينو يُعيد رسم ملامح المطبخ الإيطالي في المالديف: رؤية نباتية تنبض بالذكريات - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 11:13 مساءً

تتميز المالديف بكونها ذات طابع شاعري خاصة في فنون الطهي النباتي، وحول ذلك يواصل الشيف Fabrizio Marino تغيير الصورة النمطية عن المطبخ الإيطالي، مقدّمًا رؤية إنسانية عاطفية تعتمد على الذكريات والمشاعر من منظور نباتي معاصر.

وخلال لقاء حديث له على هامش Just Veg Gala Dinner، شارك الشيف فابريزيو فلسفته، ومصادر إلهامه، والهدف الأعمق من رحلته في عالم الطهي، رحلة تمزج بين الإرث الإيطالي والطعام الواعي الحديث في واحدة من أكثر وجهات العالم إلهامًا.

الحفاظ على روح المطبخ الإيطالي.. دون قيود التقاليد

لطالما ارتبط المطبخ الإيطالي بالجبن والزبدة واللحوم، كرمز للراحة والدلال. لكن بالنسبة للشيف فابريزيو، فإن جوهر هذا المطبخ أعمق بكثير من المكونات نفسها، حيث نشأ الشيف في توسكانا محاطًا بنكهات دافئة ومألوفة، كانت في نظره آنذاك لا تنفصل عن المنتجات الحيوانية. ومع مرور الوقت، تغيّر هذا المفهوم.

أدرك أن المطبخ الإيطالي في جوهره قائم على المشاعر، البساطة، ولا ينصب على مكوّنات بعينها. ومن خلال تطبيق تقنيات إيطالية كلاسيكية مثل الطهي البطيء، وبناء الطبقات بعناية، واحترام المكوّن الخام، لكن باستخدام الخضروات والحبوب، نجح في الحفاظ على روح التقاليد ومنحها حياة جديدة أكثر وعيًا.

المطبخ النباتي في مكان يشتهر بالمأكولات البحرية

في المالديف، حيث تتصدر المأكولات البحرية معظم القوائم، كان تقديم الخضروات كبطل رئيسي للتجربة تحديًا إبداعيًا. ويؤكد الشيف فابريزيو أن الحل كان في تغيير النظرة، ودعوة الضيوف لرؤية المطبخ النباتي ليس كبديل، بل كنقطة محورية لتجربة لا تُنسى.

وكانت النتيجة مبهرة؛ فالمالديف تزخر بالفواكه الاستوائية، التوابل، والألوان الزاهية التي تنسجم بطبيعتها مع جذوره المتوسطية. هذا المزيج أتاح له ابتكار أطباق تجمع بين الدهشة والدفء، وتحويل المطبخ النباتي إلى احتفال حقيقي بدلًا من كونه حلًا وسطًا.

طبق يحكي حكايته

وعندما سُئل الشيف عن الطبق الذي يعبّر أكثر عن رحلته الشخصية، اختار الشيف فابريزيو طبقًا يجمع بين الحنين والابتكار هو طبق نيوكي البطاطس المعطّرة بالليمون، مع صلصة زبدة اللوز ولمسة خفيفة من العرقسوس.

حيث يعكس هذا الطبق دفء طفولته، انضباطه المهني، والحرية الإبداعية التي يعيشها اليوم. وبالنسبة له، فإن أجمل لحظة هي تلك الوقفة الصامتة بعد أول لقمة، والتي يعتبرها دليل على أن الإحساس الذي يحمله الطبق قد وصل بالفعل إلى الضيف.

تصحيح المفاهيم الخاطئة عالميًا حول المطبخ النباتي

الشيف فابريزيو متحمس لتفكيك الفكرة الشائعة بأن الطعام النباتي قائم على الحرمان. من خلال أطباقه في المهرجانات، يسعى لإثبات العكس تمامًا، أن المطبخ النباتي دعوة لاكتشاف المزيد: نكهة أعمق، وقوام أغنى، وإلهام مستمد مباشرة من الطبيعة.

كل طبق صُمّم ليوقظ الفضول ويبعث الفرح، ويؤكد أن المطبخ النباتي يمكن أن يكون غنيًا، مرحًا، أنيقًا، ومُرضيًا بكل المقاييس.

لماذا المالديف هي اللوحة المثالية؟

بالنسبة للشيف فابريزيو، المالديف ليست مجرد وجهة على الخريطة.. بل مساحة حية يتحدث فيها مع الطبيعة بلا كلمات. بين زرقة البحر اللامتناهية، واتساع السماء، وهدوءٍ يصفّي الذهن، وطبيعةٍ تخطف الأنفاس، يجد الإلهام حاضرًا في كل تفصيله، ويجد لنفسه الحرية ليطهو بعفوية.. ومن القلب قبل اليد.

وفي مطعم Just Veg المقام في كلٍ من OBLU XPERIENCE Ailafushi وAtmosphere Kanifushi Maldives، يصنع هذا الحوار بطريقته، يمزج التراث الإيطالي الأصيل، بتقنياته ودفئه وذكرياته، مع لمسات استوائية نابضة بالألوان والنكهات.

والنتيجة؟ تجربة طهي توازن بذكاء بين الألفة وروح المغامرة.. أطباق تُشعرك بالراحة وكأنك تعرفها، وفي الوقت نفسه تفاجئك وكأنك تكتشفها لأول مرة. تجربة تبقى عالقة في الذاكرة، وترافق الضيوف طويلًا بعد أن يتركوا الجزر خلفهم.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق