نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
شمال سوريا.. هدنة دمشق و'قسد' على حافة الانهيار - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 05:32 مساءً
تواجه اتفاقات وقف إطلاق النار الهشة في شمال شرقي سوريا خطر الانهيار الوشيك، وسط تبادل حاد للاتهامات بـ"الخيانة الميدانية" بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في وقت أكدت فيه دمشق أن جميع خياراتها "مفتوحة" لاستعادة السيطرة على المنطقة، بما في ذلك الحل العسكري.
وبعد يوم واحد من إعلان الرئاسة السورية عن تفاهمات أولية تمنح "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور حول آلية دمج المناطق عملياً في محافظة الحسكة، تصاعدت حدة التوتر الميداني بشكل دراماتيكي.
وحملت وزارة الخارجية السورية "قسد" المسؤولية الكاملة عن خرق الاتفاقات الأخيرة، مؤكدة أن أولوية الدولة تظل بسط سلطة القانون وإنهاء وجود أي "سلاح غير شرعي".
جرائم حرب
في المقابل، صعدت "قسد" من لهجتها متهمة القوات الحكومية بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة ومحاصرته بالدبابات. كما وصفت "قسد" انقطاع المياه عن مدينة عين العرب "كوباني" بأنه "جريمة حرب مكتملة الأركان" تهدف للضغط العسكري على المدنيين.
وردت وزارة الطاقة السورية على هذه الاتهامات بنفي قاطع، مرجعة الانقطاع إلى "أعطال فنية" في محطة تشرين نتيجة اعتداءات سابقة لـ "قسد" على البنية التحتية. وأوضحت الوزارة أن الفرق الفنية لا تزال عاجزة عن الوصول للموقع بسبب انعدام الظروف الآمنة، مما قد يطيل أمد الانقطاع.
تحرك أمني
وسط هذا التصعيد، أصدرت قيادة الأمن والشرطة العسكرية بوزارة الدفاع السورية تصريحاً لافتاً أقرت فيه برصد "تجاوزات مخالفة للقوانين" وقعت خلال العمليات العسكرية في الشمال الشرقي.
وأكدت الوزارة مباشرتها اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين لضمان الانضباط العسكري، مشددة على أن هذه "حالات فردية" لن يتم التهاون معها.
من جانبها، شددت وزارة الداخلية السورية على أن عين الدولة كانت على منطقة شرق الفرات منذ لحظة "تحرير دمشق".
وفي تصريحات لقناة "الحدث"، أوضح المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن المشكلة تكمن في "قوات قسد" ككيان سياسي وعسكري، وليس مع المكون الكردي أو أي مكون اجتماعي آخر في المنطقة.
وأضاف البابا أن "قسد" حاولت استثمار وجود الإرهاب لتحقيق مكاسب سياسية خاصة، مشدداً على أن التحرير لن يكتمل إلا بعودة "الجزيرة السورية" للوطن الأم.
ومع انتهاء مهلة الأيام الأربعة المقررة للتشاور، يبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات؛ فإما الانزلاق نحو مواجهة شاملة تنهي مسار التفاهمات، أو نجاح الضغوط الدولية في تثبيت الهدنة التي ولدت ميتة في أعقاب انفجار مصنع للعبوات الناسفة بريف الحسكة يوم الأربعاء الماضي.
اتفاق هش
والأحد الماضي، توصلت الحكومة السورية لاتفاق مع "قسد"، التي كانت تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة.
وجاء ذلك بعد أشهر من توقيع الطرفين اتفاق مماثل في مارس 2025، لدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لقسد ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام الماضي، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ ذلك الاتفاق.

















0 تعليق