دور "الأم الحنون" في لبنان يهوي أمام الأميركي أو يصمد؟ - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دور "الأم الحنون" في لبنان يهوي أمام الأميركي أو يصمد؟ - جريدة هرم مصر, اليوم الخميس 22 يناير 2026 11:24 صباحاً

لم تعد باريس "مربط خيلنا" أو أبرز دولة تعنى بالشأن اللبناني بحكم الانتداب والفرنكوفونية والروابط الثقافية، وكذلك العلاقات السياسية والاجتماعية.

 

"الأم الحنون"، وإن يكن دورها مستمراً وقائماً، ولبنان يعني لها الكثير بفعل الصداقات والعلاقات والروابط في أكثر من اتجاه، لوحظ في الآونة الأخيرة أن دورها في لبنان لم يعد كما كان.

 

ففي مراحل كثيرة أدت فرنسا في كل العهود المتعاقبة أدواراً متقدمة، وخصوصا في بداية الحرب الأهلية، من خلال الموفد الفرنسي الشهير كوفي دو مورفيل، إلى سائر الموفدين الذين تولوا مهمة إنقاذ لبنان من الحرب، والوصول إلى وقف إطلاق النار والحل السياسي. وآخر المساعي كانت في سان كلو، وقبلها في محطات متنوعة، وصولا إلى المرحلة الراهنة من خلال جهود الموفد الشخصي للرئيس إيمانويل ماكرون وزير الخارجية السابق جان - إيف لودريان، الذي جاء إلى لبنان مرارا.

 

لكن الجميع يدركون أن الولايات المتحدة الأميركية هي من يمسك بالورقة اللبنانية، حتى إن أحد أبرز المقربين من باريس يؤكدون هذا المعطى، بدليل أن لودريان ينسق مع المسؤولين الأميركيين في كل العناوين التي يتولاها، أكان حصرية السلاح، وتحديدا مؤتمر دعم الجيش، أم الإصلاحات المالية البنيوية والإدارية، والتحضير لمؤتمر الدول المانحة. وفي ظل العلاقة المتوترة دائما بين الرئيسين الأميركي والفرنسي دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون، من الطبيعي أن ينسحب ذلك على لبنان، وبمعنى أوضح إن الدور الأميركي في لبنان هو الأساس.

 

 والسؤال: هل تغيب باريس، أو أنه لم يعد لها تأثير؟ وما دورها في هذه المرحلة؟
رئيس لجنة العلاقات البرلمانية اللبنانية- الفرنسية النائب سيمون أبي رميا يقول لـ"النهار": "ثمة توتر في العلاقات الأميركية - الفرنسية، ولاسيما بعد قرار ترامب ضم غرينلاند إلى أميركا، وفرنسا في مقدم الدول المعارضة بشدة. وقد رفع ترامب الرسوم الجمركية على كل الدول التي تقف إلى جانب الدانمارك، ما ينذر بحرب اقتصادية بين الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا، والولايات المتحدة".

 

وفي سياق متصل، يضيف أبي رميا أن "دعوة الرئيس ترامب إلى إنشاء مجلس سلام يكون هو رئيسه، أدت أيضاً إلى توتر، إذ إن الرئيس ماكرون في مؤتمر دافوس رفض أن يجتمع بترامب، مما يدل على توتر متصاعد بين البلدين".

 

ماذا عن انعكاسات هذه المسألة على الملف اللبناني؟
يجيب: "فرنسا لديها مواقف متمايزة نوعاً ما عن الولايات المتحدة الأميركية، فواشنطن تتبنى دائما الموقف الإسرائيلي، بينما فرنسا لها حساباتها والمصلحة اللبنانية هي الطاغية، وكذلك في موضوع لجنة الميكانيزم، فمن الواضح أن الولايات المتحدة الأميركية ترغب في الاضطلاع بدور أحادي، وترفع درجة التمثيل بين إسرائيل ولبنان، ومن حيث المبدأ لا مشكلة لفرنسا في هذا الأمر، ولكن في حال رفض لبنان له ستكون إلى جانبه".

 

ويخلص أبي رميا إلى أن "ليس هناك انكفاء للدولة الفرنسية، بل ثمة تشبث بالموقف الدولي الفرنسي أكثر حيال لبنان، لتكون دائما إلى جانب الدولة اللبنانية".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق