مانشستر يونايتد يوسّع آفاقه... تفاصيل المشروع الضّخم لإنتاج مسلسل تلفزيوني - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مانشستر يونايتد يوسّع آفاقه... تفاصيل المشروع الضّخم لإنتاج مسلسل تلفزيوني - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 06:46 مساءً

توصّل نادي مانشستر يونايتد إلى اتفاق تاريخي مع عملاق الإنتاج في أميركا الشمالية "لاينزغيت" لتطوير عمل درامي يعيد سرد التاريخ العريق للنادي.

ويجري تصوّر المشروع بأسلوب مشابه لمسلسل "نتفليكس" الشهير "ذا كراون"، على أن يحصل النادي على مبلغ مضمون يُقدَّر بملايين عدة من الجنيهات في حال إنتاج المسلسل وبيعه لإحدى منصات البث الكبرى.

ويستعد مانشستر يونايتد لنقل علامته التجارية إلى عالم المسلسلات الدرامية العالية الجودة بعد إبرام اتفاق مع "لاينزغيت"، الاستوديو المسؤول عن سلاسل عالمية ضخمة مثل "ذا هنغر غيمز" و"جون ويك" و"توايلايت". 

وعلى عكس الوثائقيات التي تعتمد أسلوب "الكاميرا الخفية" أو المتابعة اللصيقة، والتي باتت شائعة في كرة القدم الحديثة، فإنّ هذا المشروع لا يزال في مرحلة التطوير، ومن المخطط أن يكون مسلسلاً درامياً مُجسّداً للأحداث، لا سرداً وثائقياً بحتاً، بحسب تقرير لصحيفة "ذا أتلتيك".

وقد شُبّهت الفكرة بمسلسل "ذا كراون" الحائز إشادة نقدية واسعة، والذي تناول فترة حكم الملكة إليزابيث الثانية، ما يشير إلى تركيز محتمل على الدراما الشخصية والسياسية التي شكّلت مسيرة النادي عبر عقود.

ووفقاً للتقرير، تنصّ الشروط المالية للاتفاق على حصول عملاق الدوري الإنكليزي على دفعة مضمونة بقيمة ملايين عدة من الجنيهات في حال بيع العمل لقناة أو منصة بث. كما تتضمّن الصفقة آلية لتقاسم العوائد المستقبلية بين النادي و"لاينزغيت"، مع إمكانية ارتفاع القيمة الإجمالية للعقد تبعاً لعدد المواسم التي يتم إنتاجها، وعدد الحلقات، وحجم اتفاق التوزيع.

ورغم أنّ المسلسل لم يُكتب بعد، فإنّ أسماء لامعة بدأت ترتبط بالإنتاج. ويُذكر أنّ جيد ميركوريو، أحد أنجح صناع التلفزيون في بريطانيا، شارك في محادثات تتعلق بالمشروع. ويُعرف ميركوريو بكونه مبتكر أعمال ناجحة مثل "بوديغارد" و"لاين أوف ديوتي"، ما يضيف ثقلاً إبداعياً كبيراً للمبادرة. والأهم من ذلك، أنّ ميركوريو مشجع لمانشستر يونايتد منذ طفولته، ما قد يضمن بقاء الرواية وفية لروح النادي.

من جهتها، تتمتع "لاينزغيت" بسجل قوي في مجال الترفيه الرياضي، إذ سبق لها إنتاج أفلام رياضية نالت استحساناً مثل فيلم الفنون القتالية "واريور" (2011) وفيلم كرة القدم الأميركية "درافت داي" (2014). كما تعمل حالياً على مشروع يتناول فضيحة المقامرة التي تورّط فيها إيبي ميزوهارا، المترجم السابق لنجم البيسبول شوهي أوهتاني، ما يعكس اهتمام الاستوديو بسرد قصص رياضية معاصرة ومؤثرة.

ورغم عدم وضوح الفترات التاريخية التي سيغطيها المسلسل، فإنّ تاريخ مانشستر يونايتد زاخر بالقصص الدرامية القادرة على جذب الجماهير المتعصبة والمشاهدين عموماً. ولعل أكثر الفصول تأثيراً هو كارثة ميونيخ الجوية عام 1958، التي راح ضحيتها 23 شخصاً، بينهم ثمانية لاعبين، إثر تحطم طائرة الفريق في ظروف جليدية. وتُعد رحلة تعافي المدرب السير مات باسبي الذي أعاد بناء الفريق من الصفر وقاده للفوز بأول لقب أوروبي للنادي بعد عشر سنوات في عام 1968، قصة كلاسيكية عن الانتصار على الشدائد.

كذلك، يمكن للمسلسل أن يتناول فترة الجفاف التي امتدت 26 عاماً من دون لقب دوري، والتي انتهت أخيراً على يد السير أليكس فيرغسون. فقد حوّل فيرغسون يونايتد إلى القوة المهيمنة في كرة القدم الإنكليزية، محققاً 13 لقبَ دوريٍ إنكليزيٍ، وخمس كؤوس اتحاد، ولقبين في دوري أبطال أوروبا، وتُوِّجت حقبته بالثلاثية التاريخية عام 1999. ومن المرجح أن تتضمّن أي معالجة درامية ظهور أيقونات عالمية ارتدت القميص الأحمر، بدءاً من "الثالوث المقدس" جورج بست، والسير بوبي تشارلتون، ودينيس لو، وصولاً إلى نجوم العصر الحديث مثل إريك كانتونا، وديفيد بيكهام، وكريستيانو رونالدو، وواين روني.

ويأتي هذا التوجه نحو الدراما المكتوبة بعدما رفض مانشستر يونايتد فرصة مربحة لإنتاج وثائقي تقليدي. ففي تموز/يوليو، كُشف أنّ النادي انسحب من محادثات سرية مع "أمازون برايم" بشأن وثائقي بنمط "دخول شامل" لموسم 2025-2026. وكانت قيمة الصفقة ستتجاوز بكثير 10 ملايين جنيه إسترليني — وهو رقم قياسي لسلسلة على غرار "الكل أو لا شيء" — إلا أنها أُلغيت إلى حد كبير بسبب مخاوف المدير الفني روبن أموريم من أن يؤثر هذا التدخل على تقدم الفريق الأول.

 

جمهور مانشستر يونايتد في المدرجات. (أ ف ب)

جمهور مانشستر يونايتد في المدرجات. (أ ف ب)


كذلك، أجرى النادي سابقاً مناقشات مع "ديزني+" حول وثائقي يركز تحديداً على حقبة فيرغسون، مستفيداً من أرشيف النادي ومقابلات مع سفرائه مثل برايان روبسون وبيتر شمايكل. إلا أنّ الصفقة لم تُستكمل، وتم إنهاء الدور السفيري لفيرغسون لاحقاً من قبل شركة INEOS في عام 2024 ضمن إجراءات خفض التكاليف. ومن خلال السعي لإنتاج مسلسل درامي مع "لاينزغيت"، يبدو أنّ مانشستر يونايتد وجد وسيلة لتسويق إرثه التاريخي من دون إدخال الكاميرات إلى غرف الملابس.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق