كل ما تريد معرفته عن قرار الرسوم الجديدة على هواتف القادمين إلى مصر من الخارج - جريدة هرم مصر

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كل ما تريد معرفته عن قرار الرسوم الجديدة على هواتف القادمين إلى مصر من الخارج - جريدة هرم مصر, اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 06:35 مساءً

أثار قرار مصلحة الجمارك المصرية بإنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب، اعتبارًا من ظهر اليوم الأربعاء، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن تساؤلاتهم وانتقاداتهم بشأن دوافع القرار وتداعياته المحتملة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة المحمول المستوردة، والتي كانت قد تضمنت في وقت سابق إعفاءً جمركيًا استثنائيًا لهاتف واحد مع كل راكب، لحين إتاحة هواتف مصنّعة محليًا وغير خاضعة للجمارك. في المقابل، يستمر إعفاء الهواتف الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا.

وفي ظل الانتقادات، أكد متخصصون في قطاع الاتصالات أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في مجال تصنيع الهواتف المحمولة خلال عام 2025، مع دخول 15 شركة عالمية السوق المحلية بطاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 20 مليون جهاز سنويًا، وبجودة عالمية وأسعار تنافسية، ما أسهم في توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل للشباب.

مخاوف بشأن المغتربين

من جانبه، حذر النائب أحمد السنجيدي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، من الآثار السلبية المحتملة للقرار على المصريين العاملين بالخارج، معتبرًا أنهم يمثلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني عبر تحويلاتهم النقدية السنوية التي تدعم الاحتياطي من النقد الأجنبي.

وشدد السنجيدي على ضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمغتربين عند اتخاذ مثل هذه القرارات، مطالبًا باستثناء واضح لهم يضمن عدم تحميلهم أعباء إضافية أو حرمانهم من إدخال هواتفهم الشخصية. وأوضح أن إعفاء هاتف شخصي واحد لمدة 90 يومًا مع كل زيارة يُعد تقديرًا لدورهم الوطني وليس تمييزًا.

وأشار إلى أن الهاتف يُعفى فور مراجعة المستندات واعتمادها من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، كما أكد أن السائحين الأجانب يتمتعون بإعفاء تلقائي لهاتف واحد لمدة 90 يومًا دون إجراءات إضافية، مع إمكانية استخدام شرائح أجنبية أو شرائح مصرية مخصصة لهم.

دعم الصناعة المحلية

بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد خطاب أن القرار ينسجم مع توجه الدولة لتعميق التصنيع المحلي والتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج، معتبرًا أن ذلك يحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا، ويوفر فرص عمل، ويخفف الضغط على العملة الصعبة، ويدعم الميزان التجاري.

وأكد خطاب أن نجاح هذه السياسة مرهون بتطبيقها بشكل متوازن يراعي الظروف الاجتماعية، خصوصًا أوضاع المصريين بالخارج، داعيًا إلى استثنائهم حفاظًا على دورهم الاقتصادي المهم.

كما شدد على أن الهواتف المصنعة محليًا يجب أن تكون قادرة على المنافسة من حيث الجودة والتكنولوجيا والسعر، مشيرًا إلى أن المستهلك المصري لن يقبل ببدائل أقل كفاءة.

من جانبه، أكد الدكتور رضا عبد السلام، رئيس قسم الاقتصاد والمالية العامة بكلية الحقوق جامعة المنصورة، أن دعم الصناعة الوطنية هدف استراتيجي، لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب المواطن، خاصة المصريين العاملين بالخارج. وأضاف أن حرمان المواطن العائد من إدخال هاتف شخصي للاستخدام الخاص أمر غير منطقي.

واختتم عبد السلام تصريحاته بالتأكيد على أن المصريين بالخارج يمثلون دعامة رئيسية للاقتصاد الوطني، وأن تحويلاتهم من النقد الأجنبي تضاعفت مؤخرًا، ما يستوجب تقديم تسهيلات تشجعهم على الاستمرار في دعم الاقتصاد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق